الذكرى الـ36 لاستشهاد بشير الجميّل: لبنان رسالة وليس وطناً عادياً

14 أيلول 2018 | 20:24

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

من إحياء الذكرى.

احيت عائلة الرئيس الشهيد #بشير_الجميّل الذكرى الـ 36 لاستشهاده ورفاقه في قداس اقيم لراحة أنفسهم في كنيسة مار ميخائيل - بكفيا بحضور الرئيس امين الجميل وزوجته جويس، وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال بيار بو عاصي ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير #جعجع، وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسبيان، رئيس حزب الكتائب النائب #سامي_الجميّل، النواب: نديم الجميل، انطوان بانو، جان طالوزيان، الياس حنكش وعماد واكيم، الوزراء السابقون سليم الصايغ، نايلة معوض، جو سركيس، ابراهيم نجار وكريم بقرادوني، النائب السابق فادي الهبر، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، فؤاد ابو ناضر واعضاء المجلس السياسي الكتائبي، رئيس مكتب القوات في بيروت بول معراوي وشخصيات رسمية وسياسية وحزبية وحشد من المحازبين والمحبين.

ترأس القداس الاب جورج الجلخ عاونه لفيف من الكهنة وخدمته جوقة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمه.

العظة

وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الاب الجلخ عظة تناول فيها معنى ارتفاع الصليب وجاء فيها:" نجتمع كما كل سنة في هذه العشية المباركة للاحتفال بعيد ارتفاع الصليب المقدس وبالذكرى السادسة والثلاثين لاستشهاد الرئيس الشيخ بشير الجميل ورفاقه. على الصليب يختلط تاريخ الانسان بتاريخ الله، انها في الجوهر قصة حب، انه سر كبير لا يمكننا فهمه وحدنا. يقول البابا فرنسيس في احدى تأملاته الصباحية "من الممكن فهم سر الصليب قليلا، ركوعا وفي الصلاة انما في الوقت ذاته مع الدموع". في الواقع من دون ان نبكي وبالأخص ان نبكي في قلبنا، لا نفهم ابدا هذا السر. انه بكاء التائب وبكاء الاخ والأخت الذين يرون الكثير من آلام الانسانية وما اكثرها وخصوصا عندنا في لبنان وفي منطقتنا هذه الايام".

اضاف "لم يكن يسوع يوما مجرد معلم روحي، موزعا للنصائح او لقليل من التعزية والمؤاساة، لكن اتباعه لا يعني بالتأكيد ان نستسلم الى "مازوشية روحية" من دون امل كأننا ابطال تراجيديا وثنية، فالصليب هو سر حب ولا يمكن ان يوجد مسيح من دون صليب. ليس من السهل فهم الصليب لاننا لا نتقدم الى الامام الا مع التأمل في سر الحب هذا".

وتابع: "لا يوجد صليب بلا مسيح ولا مسيح بلا صليب، الصليب هو علامة التضحية الكبرى والحب اللامحدود الذي به خلصنا يسوع، والصليب من دون يسوع هو آلة عذاب فقط فيسوع من اعلى صليبه اعطانا الغفران والخلاص والرجاء وحول الصليب الى جسر عبور للقيامة".

واردف: "اليوم نحن في لبنان، بعض المسؤولين عندنا يريدون الخلاص للبنان من دون صليب، من دون تضحية، يريدون الصليب لغيرهم والعزة والمراكز لهم، يريدون الصعود فقط من دون النزول كما علمنا يسوع. فبالنزول يتجذرون في ارض لبنان، فاذا صعدوا لا تقوى عليهم رياح الكبرياء والانانية ولا يغيرون مبادئهم وتحالفاتهم مع كل مناسبة وظرف، اما الرئيس الشهيد بشير الجميل فقد نزل الى الاعماق بتواضع كبير، تجذر في عائلته وفي كنيسته وفي وطنه. لذلك عندما صعد نجمه ظل على تواضعه وعلى علاقته البسيطة والمحبة والتضحية من اجل الجميع ورغم استشهاده بقي نجمه حاضرا ومتألقا وبقيت كلماته النبوية تذكر في كل مناسبة وعند كل محنة. بقي بشير حيا في قلب كل من عرفه".

وقال: "نتغنى اليوم بمسيحيتنا وحقوق المسيحيين في لبنان وننسى المسيح وصليبه ومثله وفي النهاية الصليب هو سر حب، الصليب نبل ووفاء".

وختم:" لقد اختبر آباؤنا واجدادنا الصليب وضيقات كثيرة في تاريخهم وظلوا صامدين مؤمنين بالله وبلبنان، فمن فقد الرجاء فقد كل شيء وان الايام لن تظل كما هي الى ما لا نهاية، فلبنان عناية وقداسة لا سياسة، لبنان بركة لا لعنة، لبنان رسالة وليس وطنا عاديا. بالصليب نفتخر وبالصليب ننتصر نبقى متجذرين بإيماننا ورجائنا ومحبتنا وبأرضنا".

وبعد القداس توجه الجميع الى مدافن العائلة في مسيرة شموع حيث وضعت اكاليل الزهر وتليت صلاة رفع البخور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard