أفكار إنقاذيّة عرضت في قمّة سان فرانسيسكو حول المناخ: "التغيّر يجب أن يحصل"

14 أيلول 2018 | 19:47

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

متظاهرون من اجل المناخ في سان فرانسيسكو في 8 ايلول 2018 (أ ف ب).

بهدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة على الأرض، لا يكفي كبح انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، بل يجب أيضا إيجاد وسيلة لسحب جزء من الكربون المنبعث سابقا في الغلاف الجوي.

هذا التغير يجب أن يحصل، وفقا لعلماء كثر، في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين. ويمثل هذا الامتصاص لثاني أكسيد الكربون حلقة مفقودة في جهود مكافحة #التغير_المناخي. لكن حلولا لهذا الوضع موجودة، وقد تم طرحها في #القمة_العالمية_للعمل_المناخي التي تستضيفها #سان_فرانسيسكو هذا الأسبوع.

تسحب الأشجار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق عمليات التخليق الضوئي، وهي تساعد في تحزين هذا الكربون في التربة. وتؤدي إزالة الأحراج إلى بقاء هذا الكربون في الغلاف الجوي، ما يزيد حرارة الكوكب. ولهذا السبب تعتبر الغابات والنباتات حلا مركزيا لمشكلة انبعاثات الكربون، إذ إنها قد تتيح امتصاص مئات ملايين الأطنان الإضافية من ثاني أكسيد الكربون سنويا، ما يستدعي وقف عمليات إزالة الأحراج على يد البشر.

وقال كارلوس مانويل رودريغيس، وزير البيئة في كوستاريكا التي تضاعفت مساحاتها الخضراء في غضون ثلاثة عقود: "هذا الأمر يحلّ 30% من المشكلة. لكن الجهود المبذولة في إطاره لا تتعدى 2% من مصادر التمويل الدولية".

كذلك، ترتدي الأراضي الزراعية أهمية كبيرة في هذا الإطار. وتمتصّ المحاصيل الزراعية في الحقول طبيعيا ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وتعيد ضخ الكربون في التربة. وتكفي زيادة طفيفة في نسبة الزراعة لسحب كميات هائلة من الكربون.

وأوضح ستيفان لو فول، مدير مبادرة "4 في الألف"، أن المزارعين يجب أن يزرعوا نبتة الفصة كي تبقى حقولهم مكسوة بالنباتات طوال السنة، بين مواسم الذرة والقمح على سبيل المثال. كذلك، يتعين عليهم وقف الحراثة للحد من ظاهرة التعرية. وقال: "عندما ستتنقلون بالطائرة بعد عقدين أو ثلاثة، لن تروا أي قطع أرض كبيرة محروثة".

تُعتبر المركّبات الكربونية الفلورية الهيدروجينية بمثابة المبرّدات المشغلة لأجهزة التبريد. غير أن هذه الأجهزة تعاني التسرّب، ما يزيد حرارة الغلاف الجوي. ومع تسريع إبدال هذه المركّبات بأنواع أخرى من الغازات الأقل ضررا، يمكن الانبعاثات أن تتراجع بين 5% و16% بين 2015 و2025، وفقا لتقرير نشره هذا الأسبوع ائتلاف "أميريكاز بليدج".

وتمثل حالات التسرب من الآبار وأنابيب الغاز مصدرا كبيرا آخر للغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وتحديدا الميثان الأكثر تسببا للاحترار من ثاني أكسيد الكربون. ويتعين التخلص من حالات التسرب هذه، وصولا إلى آخر شبكة التوزيع... أي شبكات الغاز في المدن.

وثمة فكرة أخرى أيضا لا تزال في مرحلة تجريبية، وتتمثل في "سحب" الكربون مباشرة من الهواء. وقد طورت ثلاث شركات في سويسرا وأيسلندا وكندا أنظمة تستخرج ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتخزنه... على سبيل المثال، يمكن ضخ ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض في المياه الجوفية، أو يمكن أن تمتصّها الصخور.

وأوضح جيمس موليغان، معد تقرير في هذا الموضوع في منظمة "وورلد ريسورسز إنستيتيوت" غير الحكومية: "هذا باهظ وصعب، لكنه قابل للتنفيذ".

وتقدّر الكلفة بمبلغ يراوح من 100 دولار الى 200 لطن ثاني أكسيد الكربون المخزن، في مقابل نحو 50 دولارا لإعادة التشجير.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard