أشباح كرواتيا

12 أيلول 2018 | 11:06

المصدر: "النهار"

خيبة كرواتية (أ ب).

أن يتعرض أي منتخب إلى خسارة، هو أمر طبيعي ومنطقي في أي رياضة، لكن من غير المقبول أن يتلقى منتخباً حقق انجازاً تاريخياً بإحرازه المركز الثاني في كأس العالم، 6 أهداف في مباراة واحدة، بعد أقل من شهرين على انجازه في العرس العالمي.

المنتخب الكراوتي، سجل كارثة في سجله، لن ينساها التاريخ، بعدما ذلّه المنتخب الاسباني، الذي ودّع المونديال من دور الـ16، بسداسية بيضاء، في دوري الأمم الاوروبية.

هل استحقت كرواتيا المركز الثاني في المونديال؟ من يتحمل مسؤولية الهزيمة القاسية؟ ما الذي تغير من 15 تموز الماضي إلى 11 أيلول الجاري؟

أتذكر جيداً المقال الذي كتبته خلال المونديال تحت عنوان "مونديال الكذبة"، تحدثت فيه عن المنتخبات الكبيرة التي لم تصل إلى أدوار متقدمة، ها هو اليوم يتأكد ذلك بأقدام منتخب "الماتادور".

إسبانيا مع المدير الفني لويس إنريكي اظهرت وجهها الحقيقي. أعادت بنا الذاكرة إلى اسبانيا 2008-2010-2014، ففازت على إنكلترا (رابعة كأس العالم) في ويمبلي، ثم على كرواتيا (ثانية العالم).

ان نرى المنتخب الاسباني بهذا الأداء والعودة القوية هو أمر متوقع وغير مفاجئ، لكن هل هذا هو المنتخب الكرواتي؟ أم هؤلاء اللاعبون هم أشباح المنتخب الحقيقي؟

لا روح، لا أداء، لا فرص، لا ركنيات ولا أي شيء يدل على ان هذا المنتخب وصل إلى نهائي أعرق مسابقة كروية في العالم؟

برأيي، كما رأي كثيرين، كان على المدير الفني للمنتخب زلاتكو داليتش ان يرحل سريعاً بعد انجاز المونديال، فماذا تريد ان تحقق اكثر من ذلك؟

منتخب كرواتيا اظهر انه ليس منتخباً مرعباً، فمشواره المونديالي لم يكن صعباً نحو النهائي، وها هو اليوم يثبت ان ما حققه كان "ضربة حظ" فقط لا غير.

فعلاً، كان "مونديال الكذبة"، لكن ذلك لن ينقص من أحقية كرواتيا في إحراز مركزها الثاني عالمياً، لأنها سعت إليه بتشكيلة قد تكون الأفضل في تاريخها، لكن أعتقد أن المنتخب دخل بمرحلة جديدة ستعيده إلى النتائج المتقلبة وعدم الاستقرار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard