معركة الإيبولا في الكونغو.. علاجات جديدة وعقبات قديمة

11 أيلول 2018 | 15:19

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

عندما‭‭‭ ‬‬‬عرفت إسبرينس نزافاكي أنها شُفيت من مرض الإيبولا بعد ثلاثة أسابيع من الرعاية المتطورة في مركز طبي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية رفعت يديها إلى السماء شاكرة فرحة.

وشفاؤها دليل جديد على فاعلية علاج جديد يعزل المرضى في وحدات متحركة مكعبة الشكل لها جدران شفافة، ويجب على من يدخلها أن يرتدي القفازات. لذا لم يعد العاملون في المستشفيات بحاجة إلى ارتداء معدات واقية مرهقة.

وقالت نزافاكي لرويترز "بدأت أشعر أني مريضة، حمى وألم في كل جسمي. اعتقدت أنه تيفوئيد. أخذت دواء لكن لم يجدِ. ثم جاءت سيارة إسعاف ونقلتني إلى المستشفى لتلقي العلاج من الإيبولا. الآن أنا الحمد الله شفيت“.

وتطورت المعركة ضد الإيبولا في السنوات القليلة الماضية أكثر من أي وقت مضى منذ اكتشاف المرض قرب نهر الكونغو في عام 1976. وعندما أسفر أسوأ تفشٍّ للفيروس عن وفاة 11300 شخص في غرب أفريقيا بين 2013 و2016 لم يكن هناك لقاحات ولم يتجاوز العلاج أكثر من تسكين ألم المرضى والحيلولة دون إصابتهم بالجفاف.

لكن هناك لقاحا تجريبيا الآن من إنتاج شركة ميرك ساعد هذا العام في القضاء على هذه السلالة من الفيروس على الجانب الآخر من البلاد في أقل من ثلاثة أشهر، في حين تم طرح ثلاثة علاجات تجريبية لأول مرة.

حالة انكار صريحة

ومع ذلك فإن أكثر العلوم تطورا لا تستطيع أن تفعل سوى القليل بشأن الجماعات المتمردة والخوف وانعدام الثقة على نطاق واسع، وهو ما يمكن أن يفسد جهود احتواء عاشر تفشٍّ للحمى النزفية الفتاكة في الكونغو. ويعتقد حتى الآن أن المرض أودى بحياة 90 شخصا منذ تموز وأصاب 40 آخرين.

وأكدت السلطات الأسبوع الماضي أول حالة وفاة بسبب الإيبولا في مدينة بوتيمبو، وهي مركز تجاري رئيسي يسكنه نحو مليون شخص، بالقرب من الحدود مع أوغندا، ما يضعف الآمال في السيطرة على الفيروس.

وإذا وضعنا انعدام الأمن جانباً، فإن أكبر التحديات التي تواجهها الحكومة يمكن أن تكون ذعرا وحالة إنكار صريحة كما كان الحال خلال التفشي الكارثي للمرض في غرب أفريقيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard