ماذا يقول سائق الشاحنة التي منعت الإنتحاري من اقتحام السفارة؟

22 تشرين الثاني 2013 | 18:00

المصدر: "النهار" – خاص

  • المصدر: "النهار" – خاص

روى زين قطيش، صاحب شاحنة توزيع المياه التي اعاقت اقتحام سيارة الإنتحاري الثاني السفارة الايرانية تفاصيل ما جرى معه صباح الثلثاء الماضي. قطيش أخبر مراسل "النهار" عباس صباغ انه وككل يوم ثلثاء تواجد قرابة الساعة العاشرة إلا ثلث صباحاً في شارع السفارة، وقبيل وقوع التفجير الأول، كان يعبر فوق المطب الحديدي الموجود قرب السفارة، ما دفعه الى تخفيف سيره. وفي تلك الأثناء، شاهد شاباً يسير في إتجاه حراس السفارة، وفي ثوانٍ دوى انفجارٌ، رأى اثره جثتي اثنين من حراس السفارة.

تطايُر الزجاج في المكان، والدخان الذي غطى المكان، صعّبا الرؤية في تلك اللحظة، كما يشير قطيش. 

سائق الشاحنة الذي يعرف حراس السفارة جيداً في حكم تردده على الشارع، يقول انه شاهد في تلك الأثناء رضوان فارس، المعروف بالحاج رضا، مسؤول حرس السفارة، وهو يصرخ قائلاً له: "ارجع لورا.. وخليك بدك تقلي شو صار"، في تلك اللحظات كان الحاج رضا يطلق النار في الهواء. بعدها مباشرة، حاول قطيش ان يرجع بشاحنته الى الخلف حيث كانت تقف سيارة الانتحاري الثاني، فأشار له بيده، فعاد الانتحاري الى الخلف قليلا، ونزل العامل السوري من "البيك آب" ليطلب من سائق الجيب ان يعود الى الخلف مرة ثانية، فوقع حينها الانفجار الثاني. في رواية قطيش، انه وبعد دوي الانفجار الثاني، رأى الحاج رضا ممددا على الارض ومصابا في الجهة العلوية اليمنى من جسده. قطيش يؤكد انه لم ير ملامح الانتحاري الثاني، وان الاخير حاول تجاوزه اكثر من مرة، كما حاول اجتياز الرصيف، الا ان الطريق لم تكن تسمح سوى بمرور سيارة واحدة.
العامل السوري الذي نزل من الشاحنة خسر قدميه واحدى كليتيه، وهو لا يزال في حال حرجة في المستشفى.

 قدرة الهية ابقت قطيش على قيد الحياة. الرجل بقي في مكان التفجيرين لقرابة ثلث ساعة يساعد في انقاذ الجرحى قبل ان ينقل الى المستشفى وتتبيّن اصابته بنزيف داخلي في شبكة العين. اما سيارته التي كانت الاكثر التصاقاً بسيارة الانتحاري فلم تصب باضرار كبيرة.  انه اللغز الذي تفسره نظرية امنية بأن سيارة الانتحاري انفجرت فوق حفرة "ريغار" كبيرة، الامر الذي ساهم بتخفيف عصف الانفجار في الجهة الامامية، كما يرجح ان تفخيخ السيارة قد تم في الجهة الخلفية في شكل رئيسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard