المفوضة السامية الجديدة لحقوق الإنسان في أوّل خطاب لها: باشليه تنتقد الصين وبورما

10 أيلول 2018 | 19:46

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

باشليه (الى اليمين) مصافحة مندوبة احدى الدول لدى وصولها لافتتاح دورة المجلس في جنيف (أ ف ب).

إنتقدت المفوضة السامية الجديدة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان #ميشيل_باشليه اليوم معاملة الاقليات في #بورما و#الصين. وحضّت الدول الغربية على عدم إقامة "أسوار" للحد من الهجرة.

وألقت باشليه اليوم أول خطاب لها، في مناسبة افتتاح الدورة الـ39 لـ#مجلس_الامم_المتحدة_لحقوق_الانسان، والتي تستمر حتى 28 ايلول. وكان الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس عيّنها خلفا للاردني الامير رعد بن الحسين الذي اعتبره البعض شديد الانتقاد لقادة العالم، ولا يميل الى التوافق.

واعتمدت الرئيسة التشيليانية السابقة التي تولت مهماتها الجديدة في ايلول، لهجة فيها قدر أكبر من ضبط النفس من لهجة سلفها، بحيث لم تستهدف أي قائد. وقالت: "سأصغي باستمرار الى مشاغل الحكومات"، مشددة على أنه "يتوجب على المجلس أن يعمل جاهدا للتوصل الى توافقات".

وفي تأكيد لالتزامها الاستماع الى المسؤولين الرسميين، أعلن مكتبها أنها قبلت لقاء وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا الذي سيلقي خطابا الثلثاء امام المجلس.

وأوردت باشليه أمام الديبلوماسيين لائحة الدول المشار اليها في التقرير الدوري للمفوضية العليا، لكنها لم تشر لاحقا الا الى عدد قليل جدا من الازمات.

واوضح مقربون منها أنه تعذر عليها تلاوة كافة الفقرات، بسبب ضغط الوقت.

وكان أول إنتقاد لها لبورما، حيث دعت الى إنشاء آلية دولية مكلفة جمع "الأدلة" بشأن الجرائم الأخطر المرتكبة في بورما بحق اقلية الروهينغيا بهدف "تسريع إجراء محاكمة".

وأوضحت أن هذه "الآلية الدولية ستكمل" عمل المحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت اختصاصها التحقيق في تهجير الروهينغيا المسلمين من ديارهم في بورما.

عام 2017، فرّ أكثر من 700 الف من أفراد أقلية الروهينغيا من بورما ذات الاغلبية البوذية، إثر حملة للجيش على منطقتهم قال انها كانت ردا على مهاجمة متمردين مسلحين من الروهينغيا مراكز حدودية. ولجأ الفارون الى مخيمات أقيمت في بنغلادش المجاورة.

وطلب محققون من الامم المتحدة في نهاية آب من القضاء الدولي ملاحقة قائد الجيش البورمي وخمسة من كبار ضباطه، بتهمة "الإبادة" و "جرائم ضد الانسانية" بحق المسلمين الروهينغيا. ورفضت سلطات بورما هذه الاتهامات.

وفي النسخة المعدة من الخطاب التي وجهت الى الصحافيين، انتقدت باشليه ايضا الصين، مشيرة الى "مزاعم مقلقة جدا عن اعتقالات تعسفية واسعة النطاق استهدفت الأويغور وإثنيات مسلمة أخرى في مخيمات إعادة تأهيل في منطقة شينجيانغ".

وقالت أيضا: "في ضوء هذه التقارير، نطلب من الحكومة أن تمكن مكتب (المفوضية العليا) من دخول كافة المناطق في الصين، ونأمل في ان نبدأ مناقشة هذه القضايا".

واتهمت لجنة حقوق الانسان في جنيف الصين في آب الماضي، بأنها تحتجز او احتجزت مليون شخص في تلك المخيمات. ويتعذر على "فرانس برس" تأكيد الرقم.

من جهة اخرى، انتقدت المفوضية كيفية ادارة العديد من الدول الغربية لملف الهجرة. وقالت إن "سياسات تشييد الأسوار وإشاعة الخوف والغضب عمدا بين المهاجرين وحرمانهم من حقوقهم الاساسية (...) والغاء برامج الادماج، لا توفر حلولا دائمة لأي كان"، بل تدفع في اتجاه "المزيد من العداء والبؤس والالم والفوضى".

وأضافت باشليه أنه من "المثير للقلق" رؤية تلك الرغبة المعلنة من الاتحاد الاوروبي "في الاستعانة بالخارج" لادارة ملف المهاجرين من خلال استحداث مواقع إنزال خارج الاراضي الاوروبية للمهاجرين الذين تتم نجدتهم في البحر.

وأشارت خصوصا في نص الخطاب، الى القرار الذي اتخذته ايطاليا مرارا بغلق موانئها امام المهاجرين الذين تنقلهم منظمات غير حكومية، معتبرة أن مثل هذا "الموقف السياسي" كانت له "انعكاسات مدمرة على العديد من الاشخاص الضعفاء".

وأكدت أن "منح الاولوية لاعادة المهاجرين (...) من دون ضمان احترام الواجبات الانسانية الاساسية في مجال حقوق الانسان، لا يمكن اعتباره اجراء للحماية"، مشيرة الى أن مكتبها سيرسل فريقا الى النمسا لتقييم التطورات الحديثة للوضع في هذا المجال.

وسيتوجه فريق آخر الى ايطاليا لتقييم "الزيادة الكبيرة المسجلة لاعمال العنف والعنصرية تجاه المهاجرين والاشخاص من اصول افريقية ومن غجر الروم".

واشار الخطاب المكتوب أيضا الى سياسة الهجرة في المجر، حيث اطلع مكتبها على "تقارير صادمة أفادت أنه خلال الاسابيع الاخيرة تم رفض تقديم الطعام لمهاجرين محتجزين في مناطق عبور على الحدود المجرية الصربية".

كذلك، انتقدت باشليه سياسة الهجرة الاميركية، مشيرة الى "ان اكثر من 500 طفل مهاجر خطفوا من أسرهم (...) ولم تتم اعادتهم اليها حتى الآن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard