انتخابات السويد التشريعية، هل تُنهي هيمنة الحزبين التقليديين؟

9 أيلول 2018 | 12:17

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

انتخابات السويد التشريعية (أ ف ب).

يتوجه الناخبون في #السويد إلى مراكز الاقتراع اليوم، في انتخابات تشريعية سيعاقبون خلالها على الأرجح احدى آخر الحكومات اليسارية في اوروبا التي تمزقها خلافات حول مسألة الهجرة، ويمنحون نتيجة تاريخية لليمين القومي على حساب الحزبين الكبيرين التقليديين.

وفتحت مراكز التصويت أبوابها عند الساعة الثامنة (06,00 ت غ). وستكون نسبة المشاركة وهي عادة من الأعلى في الاتحاد الأوروبي (بلغت 86 بالمئة في انتخابات 2014)، من أهم الرهانات، بينما كان واحد من كل خمسة ناخبين مترددا في الأيام الأخيرة من الحملة.

ويبدو التعبئة في صفوف ناخبي اليمين المتطرف أكبر من ناخبي الأحزاب الأخرى.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "ديموقراطيو السويد" الذي يرى في وصول مئات الآلاف من طالبي اللجوء تهديدا "ثقافيا"، على غرار حزب "البديل لالمانيا"، سيحصل على بين 16 و25 بالمئة من الأصوات.

وسيحصل الحزبان المهيمنان على الساحة السياسية السويدية، وهما حزب الاشتراكيين الديموقراطيين والمعتدلين (محافظون)، مجتمعين على نحو أربعين بالمئة من الأصوات، أي ما يمثل تراجعا بأكثر من عشر نقاط عن النتيجة التي سجلاها في انتخابات 2014.

ويجعل الموقع غير المسبوق لليمين المتطرف وضعف الأحزاب المهيمنة تقليديا من المستحيل التكهن باسم رئيس الوزراء المقبل.

وقال الياس (18 عاما) عشية الاقتراع: "ما زلت مترددا بين المعتدلين والاشتراكيين الديموقراطيين. الحزب الاشتراكي الديموقراطي يشبه المعتدلين لكنه أوضح بقليل في ما يريده ويسير باتجاه هدفه مباشرة".

يقدم رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي ستيفان لوفن هذه الانتخابات على أنها "استفتاء على دولة الرفاهية"، بينما يعتبرها اليمين القومي تصويتا على سياسته المتعلقة بالهجرة ودمج المهاجرين في هذا البلد الذي استقبل 163 ألف طالب لجوء عام 2015 وحده، أعلى نسبة في أوروبا مقارنة مع عدد السكان.

وعشية الاقتراع، دان رئيس الحكومة "قوى الكراهية" ودعا الناخبين إلى "البقاء في الجانب المشرق من التاريخ".

أما زعيم المحافظين أولف كريسترسون فقد دعا إلى "تعاون يتجاوز الخطوط الحزبية لعزل القوى" التي تسعى إلى "الانطواء".

وفي الوقت نفسه كان جيمي اكيسون زعيم حزب ديموقراطيي السويد من جنوب البلاد حيث معاقل اليمين القومي يؤكد "نحن الآن في وضع منافسة مع الاشتراكيين الديموقراطيين والمعتدلين لنصبح أول حزب في البلاد".

وستعطي تقديرات بعد إغلاق مراكز التصويت البالغ عددها ستة آلاف، عند الساعة 20,00 (18,00 ت غ) صورة عن توزع الأصوات لكنها لن تسمح بمعرفة لون الحكومة المقبلة.

بما أن أيا من الأحزاب أو الكتلة المنتهية ولايتها أو المعارضة يبدو قادرا على الحصول على خمسين بالمئة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 349، يرجح أن تجرى مشاورات شاقة في الكواليس للتوصل إلى غالبية أو حتى تحالف أقلية.

وقال ديفيد أهلين مديرة دراسات استطلاعات الرأي في معهد ايبسوس في السويد، إن هذا الوضع تشهده كل أوروبا "حيث تفقد أحزاب كانت في الحكومة منذ عقود قاعدتها ويبدو المشهد السياسي أكثر تشتتا".

ونجح ستيفان لوفن في الابقاء على حكومة الأقلية التي يقودها حتى نهاية ولايتها عبر انتزاع تسوية مع اليمين خصوصا حول سياسة الطاقة.

لكن المعارضة مصممة على إقصائه رغم أن ذلك يمكن أن يقوض الجدار الذي يمنع تأثيرا سياسيا مباشرا ل"ديموقراطيو السويد".

وهذه الاستراتيجية تنطوي على مجازفة كبيرة إذ أن الوسطيين والليبراليين أكدوا مرارا أنهم يرفضون "حلفا مع الشيطان" وهي الصفة التي يطلقها على نفسه زعيم "ديموقراطيو السويد".

من جهتها، أشارت منظمات غير حكومية إلى "قلق" طالبي اللجوء من صعود اليمين المتطرف.

وقال محمد وهو لاجىء أفغاني يتقن السويدية ويبلغ من العمر 18 عاما، لفرانس برس "أعيش هنا منذ ثلاث سنوات، تعلمت اللغة، ماذا سيحدث لي إذا تولوا السلطة؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard