مصير إدلب في قمة طهران... "الروس لن يفرطوا بالأتراك"

7 أيلول 2018 | 16:12

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تتوجه الأنظار اليوم إلى طهران حيث تنعقد القمة الثلاثة الروسية – التركية – الإيرانية بشأن سوريا، حيث سيكون ملف إدلب الطبق الرئيسي على الطاولة، ويعتبر المعارض السوري ميشال كيلو في حديث لـ"النهار" أن "هذا اليوم مهم جداً لأن مفاوضات عسكرية تركية - روسية سبقته، كما سبقته تدخلات إيرانية لها علاقة بما نسمعه اليوم حول مطالبة الولايات المتحدة الأميركية تركيا بتقييد علاقاتها التجارية مع إيران، في وقت تطالب فيه إيران تركيا بتعزيز علاقاتها التجارية معها، وإلا فإنها ستفتح النار في إدلب وستشجع على البدء بالمعركة للضغط على تركيا".

وقال: "المعلومات متضاربة حول ما سيكون عليه سلوك الأطراف المختلفين في ما يتعلق بإدلب، فالبعض يقول إن لا معارك كبيرة بل هناك معارك محدودة من أجل فتح الطرق الدولية في المنطقة، ولا اعتقد أن تركيا ستمانع ذلك، وثمة من يقول إنه سيكون هناك تعاون تركي - روسي للقضاء على هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، خصوصاً بعد أن اعترفت تركيا بأن النصرة إرهابية ورفعت عنها الغطاء"، مستبعداً خيار الهجوم الكبير على إدلب والذي سيلقى ممانعة ومعارضة دولية كبيرة.

ورأى أنه "بالنسبة إلى روسيا فإن العلاقات مع تركيا أهم من مسألة إدلب وأن الموقف الروسي محكوم بخط أحمر وهو عدم انفكاك تركيا عن هذه العلاقة التي أرستها في العام والنصف العام الماضيين والتي تعتبر إنجازاً روسياً في ما يتعلق بصراعها في المنطقة والغرب".

ورجح كيلو تالياً أن "لا يتصرف الروس في إدلب كما تصرفوا في مناطق اخرى، ذلك أن إدلب تمثل حالة خاصة لأسباب عدة أهمها أن تركيا دولة لا يستهان بقواها، إضافة إلى أنها أهم عند الروس من إدلب وربما من النظام السوري نفسه، خصوصاً أن الروس يعتبرون أنهم إذا استطاعوا تعزيز الثقة بينهم وبين إيران وتركيا وحولوا التوافق على سياسات سيكون نكسة كبرى للولايات المتحدة الأميركية واختراقاً حقيقياً لحلف الاطلسي، لهذا السبب هناك أهمية لتركيا لدى الروس"، ورأى كيلو أن "هذا واحد من الأسباب الأساسية التي تجعل روسيا لا تتصرف في إدلب كما تصرفت في الغوطة وريف حمص الشمالي وفي الجنوب أو غيره".

وأضاف المعارض السوري أن "روسيا لا تستطيع ان تستفز إردوغان أكثر من اللازم لأنه الآن في أزمة ولديه وضع اقتصادي سيئ ولا يمكن أن يقبل بنكسة سياسية بهذا المستوى، ولن تسمح تركيا للنظام أن يدخل إلى إدلب حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى ما يخشاه الروس وهو تدهور علاقاتهم بتركيا خصوصاً أن إردوغان قال منذ يومين أن علاقاته مع روسيا ليست أهم من إدلب، وكأنها رسالة بأن العلاقة الجيدة مع روسيا مشروطة بتنازلها في إدلب، وان أرادت روسيا استفزاز تركيا فالأخيرة مستعدة للرد وتكون نكسة مفجعة لروسيا، خصوصاً في ظل الإعتقاد السائد أن روسيا وضعت هدفاً هو نهاية القتال هذا العام ومن مصلحتها أن تحقق هذا الهدف".

وأضاف: "تركيا تؤكد ضمانتها لهذه المنطقة وسبق وأبرمت إتفاقية خفض تصعيد بتوقيع الروس وبالتالي لها الحق في أن لا تكون إدلب تابعة لنظام الأسد، فالإتفاقية تقول إن المناطق ممكن أن تكون منفصلة عن النظام، فلديها قواتها الخاصة وإدارتها الخاصة، وتبقى على ذلك حتى إجراء مفاوضات سلام، وهذا وارد حرفياً في مقدمة نص الإتفاقية وموقّع عليه، وإتفاقية خفض التصعيد هي جزء من الحل السياسي". وتابع: "سيقول الأترك أنه في حال أنهينا النصرة وفتحنا الطرق الدولية لا مبرر لدخول النظام إلى إدلب وإذا حاول الدخول لن نسمح له لأننا الضامنون للمنطقة بالتفاهم مع الروس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard