لشفافية التوظيف في قطاع النفط والغاز

6 أيلول 2018 | 18:34

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

البترول.

ترأس نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي جلسة مشتركة للجان المال والموارنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الزراعة والسياحة، الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، في حضور عدد من الوزراء. وتمّ البحث خلال الاجتماع في قانون يتعلق بمكافحة الفساد في قطاع الغاز والبترول.

وقال الفرزلي أن "القانون يقع في سياق عمل المجلس النيابي في ورشته التشريعية الواضحة من أجل إقرار مسألة الشفافية ومكافحة الفساد في هذا القطاع الواعد، الذي نأمل كما يأمل كل الشعب اللبناني أن يكون واعداً في مجال دعم الاقتصاد ودعم الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في لبنان، لذلك نوقش هذا القانون مناقشة عميقة ومفصلة وتمت المواقفة عليه بالإجماع، على أمل أن يصار الى تصديقه في الهيئة العامة عندما يدعو اليها الرئيس بري في اقرب وقت. كذلك تأجلت اجتماعات اللجان المشتركة الى الخميس من الاسبوع المقبل عند الساعة العاشرة والنصف، وسيصار الى مناقشة الوساطة القضائية في لبنان، وهو ايضا قانون ذو أهمية".

وعن امكان دعوة الرئيس بري الى جلسة تشريعية، أضاف الفرزلي: "طبعا الرئيس بري في انتظار انتهاء القوانين التي تدرس في اللجان المشتركة من اجل اقرارها في الهيئة العامة، لأن هذا الامر مطلوب ويخدم لبنان، وخصوصا في مؤتمر سيدر، وتعلمون جميعا القرارات التي اتخذت بهذا الشأن".

ومن جهته، أشار مخزومي بعد الجلسة إلى أنّه "عندما بدأنا في منتدى الحوار الوطني منذ نحو خمس سنوات بطرح المشاريع لتطوير قطاع النفط، والشفافية، اعتقد اننا نجحنا كثيرا، واليوم نهنئ لبنان ومجلس النواب وانفسنا بأننا وصلنا الى هذه المرحلة واصبح هناك قانون لمكافحة الفساد في قطاعي النفط والغاز، ونتمنى على السادة النواب ألا نشكك في نيات الشركات الكبيرة التي تريد ان تعمل في البلد. نحن يهمنا طبعا ان نوجد الفرص ونطور القطاع من أجل تأمين مداخيل للاجيال القادمة، واتمنى الا نعقد حياة الناس الذين يريدون العمل، وما من شك ان المنطقتين اللتين يجب ايجاد فرص عمل فيهما هما الشمال والجنوب، ونتمنى ان نساعدهما حتى نجد هذه الفرص، وفعليا بعد هذا العمل الذي تم القيام به اصبح لدينا قانون، وكما تعرفون الآن يعمل على الصندوق السيادي ايضا، وهذا كله في حلقة متكاملة، وما نراه ان هناك نية جدية من كل اعضاء مجلس النواب لنصل الى هذه النتيجة". 

بدوره، لفت النائب نواف الموسوي بعد جلسة اللجان المشتركة إلى أنّ "السؤال المطروح في اللجنة الفرعية وفي اجتماع اللجان اليوم هو: كيف نضمن ان يكون التوظيف في قطاع البترول عادلا يمنح جميع اللبنانيين الفرص المتكافئة التي تتيح لهم العمل في هذا القطاع؟ منذ الان، نحن وكثير من السادة النواب وغيرهم يتلقون طلبات. انا تلقيت العديد من الطلبات من كفايات لبنانية قادرة على الانجاز في مجال قطاع البترول وهي تسأل عن آلية التوظيف، طبعا، اخذين في الاعتبار ان هذه الوظائف ستتولاها شركات خاصة. اذا، لا بد من ان نجد صيغة مرنة لا تلزم، لأننا لا نستطيع كقطاع عام الزام الشركات منهجيات محددة، لكن ضمنا القانون نصا على ان هذه الشركات يجب ان تعتمد اجراءات شفافة نطلع عليها: من هم الذين وظفوا؟ ماهي الاعتبارات؟ فالاجراءات الشفافة تضمن العدالة للبنانيين الذين يرغبون في العمل في قطاع البترول؟ طبعا، وجدنا صيغة عامة لا تناقض الحرية التي تتمتع بها الشركات الخاصة في اختيار موظفيها، لكن ايضا تضمن لمن يتابع هذا القطاع ويحرص على تكافؤ الفرص والتنوع، يعني ان تكون كل المناطق اللبنانية والجهات اللبنانية قادرة على العمل في قطاع البترول بصورة متكافئة وعادلة".

أما وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال سيزار ابي خليل، فذكر "مع اقرار هذا القانون اصبحت لدينا اهم منظومة حوكمة في قطاع البترول في العالم لأنه سبق ان تحدثت في العالم ان لبنان صنفه تقرير energie 1 هذا العام بين اول دول في منظومة الحكومة القانونية والتنظيمية والممارسة التطبيقية بدورات التراخيص، وهذا الامر حصل لأننا طبقنا توصيات واجراءات طوعا طائعين فرحين، وهي لم تكن ملزمة في القانون، وهذا الامر ادى الى وضعنا في رأس اللائحة العالمية اليوم أمام كل هذه الاجراءات التي طبقناها طوعيا. جاءت في القانون وأصبحت ملزمة ولم تعد توصيات غير ملزمة ولا يستطيع اي وزير مقبل او اي هيئة او اي موظف في المستقبل ان يستنسب في تطبيقها او عدم تطبيقها، والسؤال: المنظومة التشريعية من قانون الموارد البترولية، الى قانون الضرائب الى القواعد والانظمة التي ترعى الانشطة البترولية، الى قانون الافصاح والنشر او حق الوصول الى المعلومات، هل يكفي؟ اذا هذا القانون اخذ سلسلة القيمة من التصنيف المسبق حتى تفكيك المنشآت ووضعها كلها في قانون واحد وبمواد قانونية واضحة تقول ما هي المعلومات كل المعلومات، وكيف يتم الافصاح عنها ونشرها حتى يتمكن الرأي العام اللبناني وكل الجمعيات التي تعنى بمراقبة الشفافية وتطبيق القوانين وكل هيئات الرقابة من متابعة تنفيذ القوانين والانشطة البترولية بدقتها وكيف تحصل وتضمن ان تحصل بشكل شفاف يخدم اللبنانيين بأجيالهم الحاضرة والمستقبلية. واتمنى ان يكمل هذا الدفع في الهيئة العامة وان يقر القانون حتى تصبح منظومة الحوكمة اللبنانية تفوق بدرجات الشفافية حتى لدى المنظومة النروجية التي تعتمد بعض المواد كتوصيات وليس كمواد قانونية ملزمة، ونحن وضعناها مواد قانونية ملزمة".

وردا على سؤال عن شركة "توتال" الفرنسية التي قيل انها ارجأت عملها الى العام 2020 وان احد مندوبيها ارجأ زيارته للبنان، قال: "ليس لدينا اي معلومة عن هذا الامر. وقد التقيت رئيس شركة "توتال" في النروج الاسبوع الماضي ولم اتبلغ منه اي شيء من هذا القبيل، وشركة "توتال" كشركة مشغلة ضمن تجمع الشركات الذي فاز بعقد استكشاف وانتاج للنفط في المياه البحرية اللبنانية في البلوكين 4 و9 وقدم خطة استشكاف وافقت عليها، وبعدها قدم برنامج العمل وميزانية الاستكشاف التي وافقت عليها هيئة ادارة قطاع البترول، وبالتالي اصبحوا ملزمين التنفيذ. الاسبوع الماضي التقت رئيس شركة "توتال" ولم يبلغني شيئا".

وعن زيادة ساعات تقنين الكهرباء، قال: "لا اود ان افتح هذا الملف وسأتحدث في موضوع الكهرباء وحده. واليوم موضوعنا دعم الشفافية في قطاع البترول والمجلس النيابي قام بخطوة كبيرة قياسا بما قامت به برلمانات اخرى في العالم في هذا القطاع. يمكن القول ان البرلمان قام خطوة بخطوة كبيرة جدا في اتجاه دعم الشفافية في قطاع البترول".

اقرأ أيضاً: لبنان بلد منتج للنفط... أسئلة شائعة 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard