مصريات يشجعن الأخريات على استخدام الدراجة في التنقلات

14 أيلول 2018 | 17:25

المصدر: "النهار"

"البنت زى الولد مهيش كمالة عدد". هكذا غنت السندريلا سعاد حسنى للبنات وذلك تأكيداً على أنه لا فرق بين الاناث والذكور، ومن هذا المبدأ اتجه العديد من الفتيات المصريات لاستخدام الدراجات في حياتهن اليومية كنوع من الرياضة من جهة، ومن جهة أخرى لتكون بديلة للمواصلات التي تضيع الوقت والمجهود والمال أيضاً.

إسراء محمود فتاة مصرية تبلغ من العمر 22 عاماً وتعمل في معمل تحاليل طبية، تستخدم الدراجة منذ عامين تقريباً بشكل يومي في طريق ذهابها للعمل وعودتها منه، كبديل للمواصلات وكنوع من أنواع الرياضة أيضاً.

تقول إسراء لـ"النهار"؛ "يمنعني ضيق الوقت من ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، الأمر الذي جعلني أفكّر بشكل جدي فى قيادة الدراجة كبديل للرياضة، وبهذا أوفر الكثير من الوقت. وفي الوقت نفسه أختصر المسافات، واقترحت الفكرة على أبي وأمي وفي البداية رفضا خشية تعرض لمضايقات لكنهم اقتنعوا بعد ذلك، إذ إن قيادة الدراجة فى المجتمع المصري كان يعتبر أمراً غريباً فى البداية، ولكن خلال السنوات الأخيرة أصبح هناك وعي أكثر بأنه لا فارق بين ذكر وأنثى فى مسألة ركوب الدراجات، وبخاصة بعد انتشار عدد كبير من الأماكن التى تعمل على تدريب الفتيات على قيادة الدرجات".

وتابعت: "الدراجة أصبحت صديقة لي أصطحبها يومياً في الذهاب للعمل أو في أثناء قضاء أي مشاوير أخرى لاسيما وأنها تعمل على توفير الكثير من الوقت، كما أن طرق الصيانة للدراجة بسيطة وغير مكلفة مقارنة بمصاريف المواصلات التى باتت مرتفعة للغاية خلال الأيام الأخيرة"، لافتة إلى أنها فى البداية كانت تتعرض لبعض المضايقات والانتقادات ولكن الأمر بدأ يختفي مع مرور الوقت، وتنصح الفتيات باستبدال سياراتهم الخاصة بالدراجة لأنها ممتعة وموفرة، إذ إن المسافة التى تقطعها من حدائق القبة لوسط البلد حيث مكان عملها تستغرق نصف ساعة على الأكثر، وبالتالي الأمر فيه توفير للوقت مقارنة بباقي المواصلات الأخرى التي تستغرق على أقل تقدير ساعة فأكثر حسب الزحام".

وأوضحت أنها في بعض الأوقات تجد صعوبة فى قيادة الدراجة فى فصل الشتاء بسبب الأمطار وظروف الجو السيئة، وفي هذه الحالة تقوم باستبدال الدراجة بالمواصلات.

إسرأء.

فاطمة الزهراء ربيع، تبلغ من العمر 24 عاماً وتعمل في "كول سنتر" في إحدى شركات الاتصالات، تعتمد على الدراجة في قضاء كل تحركاتها سواء فى العمل أو المشاوير الأخرى.

وقالت فاطمة لـ"النهار" إنها تتعرض فى بعض الأحيان لبعض المضايقات في أثناء ركوب دراجاتها الخاصة، وتتصدّى لهذه المضايقات من خلال التجاهل أو الدخول فى مناقشات مع المعترضين معها لإقناعهم بوجهة النظر الخاصة بها.

وأضافت أن والديها شجعاها على ركوب الدراجة من خلال تعليمها وتدريبها على القيادة منذ صغرها، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الماراثونات الرياضية التى تشجع على ركوب الدرجات للفتيات وللشباب، مؤكدة أن هذه الماراثونات تساعد في نشر الفكرة بسهولة فى المجتمعات وبخاصة في المجتمعات العربية التى ترفض فكرة ركوب الفتيات الدراجة.

وطالبت الزهراء وسائل الإعلام والسوشيال ميديا بضرورة نشر الفكرة والتوعية حول أهميتها فى تحقيق المساواة بين الفتيات والشبان، وذكرت أن الدراجة تساعد على اختصار الكثير من الوقت مقارنة بباقي المواصلات الأخرى، فهي توفر الوقت والمصروف أيضاً لأن صيانة الدراجة غير مكلفه، ولا تحتاج لوقت كبير فى الصيانة التي يمكن إجراؤها مرة واحدة كل شهر.

فاطمة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard