صافرات إنذار "قوّاتية-جنبلاطية" إلى باسيل: "تواضع، ولا ثلث معطّل"!

5 أيلول 2018 | 18:46

المصدر: "النهار"

جعجع وجنبلاط.

تستقرئ "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي رفض "التيار الوطني الحرّ" التشكيلة الحكومة الحريرية على أنّه شغفٌ سلطويٌّ مطرّزٌ بالغرور السياسي، وكأن وزير الخارجية جبران باسيل ينام على حرير حلمه الرئاسي ولا تساهم صافرات إنذار أزمات البلاد في استيقاظه. ويدخل رفض التشكيلة الحريرية، من وجهة نظر مصادر "القوات"، في اطار المساومة لمحاولة تحصيل "التيار الحرّ" المزيد من المكاسب الحكومية، علماً أن العهد هو الخاسر الأكبر من المماطلة. ولا يغدو اعلاء السقف كونه محاولة استنزاف لقطف مزيد من التضحيات من كَرْم "القوات". وتكمن المشكلة في رأي "القوات" بعدم أخذ العونيين المساعي التي يبذلها جعجع بغية تسهيل الولادة الحكومية على أنها تضحيات جوهرية، بل ينظر اليها على أنها نقاط ضعف، ما يؤدي الى العودة نحو المربّع الأوّل. وإذا كان "التيار" ينادي بوحدة المعايير واحترام نتائج الانتخابات، فإن "القوات" كانت أوّل من طالبت باعتماد المعيار الواحد، الذي يترجم بحصولها بسهولة على 4 وزراء قسمة على عدد نوابها، ومن دون منّة أحد. في المقابل، سعى "البرتقالي" الى الحصول على 11 وزيراً، وخفّض السقف المرتفع الى 10 بعدما تلمّس رفضاً جماعياً، لكن تنازله لا يعتبر كافياً. اذ لا بد من أن يتنازل الجميع كلّ وفق حجمه، فيأتي التنازل العددي الأكبر من "التيار". 

ومن هذا المنطلق، تعتبر "القوات" أن وضع أكثر من حقيبة دولة في السلة البرتقالية مقابل وزارة واحدة لـ"الجمهورية القوية"، هو بمثابة طرح منطقي في ظلّ حصول العونيين على 10 وزارات، من بينها الخارجية والطاقة والدفاع ونيابة رئاسة الحكومة. وتتنبّه "القوات" الى مسعى واضح لتصريف حقائب دولة السلّة المسيحية في ميزانها. ويخشى باسيل، تقول المصادر، من الانجازات المنتظرة التي ستحققها في الحكومة المقبلة، على غرار أدائها النظيف في وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والاعلام، ويسعى الى تعريتها من الحقائب الخدماتية، كاسياً تمثيلها بأثواب وزارات دولة. وتتساءل المصادر عمّا اذا كان باسيل يؤمن فعلاً بنظرية عدم احتكار الحقائب، بعد تمسّكه بوزارة الطاقة ورفضه التخلي عنها بعد فشل ادارته الذريع في حلّ أزمة الكهرباء والماء طيلة 9 سنوات مضت. وهو يحتاج وفق الحسابات نفسها الى 90 سنة ضوئية ليتمكن من حلّ معضلة مماثلة، فيما رفض أن تتحمّل "القوات" مسؤولية وزارة الطاقة رغم نيتها الجدية في تسلمها وتبنيها مخطّطاً واضحاً لحلّ أزمتي الكهرباء والماء. وتتمسك "القوات" بمطالبها الحكومية بعد حلول جذرية قدّمتها طيلة ثلاثة أشهر، اذ غدا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard