لا معركة في إدلب... وداعاً للجولاني!

4 أيلول 2018 | 17:54

المصدر: "النهار"

الجولاني مع قياديين من "هيئة تحرير الشام" خلال معركة ادلب.

"انتظروا القمة الثلاثية" هو التحليل الأكثر واقعية لمعرفة مصير إدلب، لكن المؤشرات قبل اللقاء الثلاثي الروسي – الإيراني – التركي في طهران الجمعة لا توحي بأن إدلب ستشهد معركة وفق قاعدة "الأرض المحروقة" بغطاء جوي روسي وبري سوري – إيراني، خصوصاً أن النقاط التركية لا تزال مكانها وتشهد تعزيزاً عسكرياً أسبوعياً.   

ويبدو أن الضغوط نجحت في رمي الملف على كتفي تركيا للقضاء على "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً)، إذ سارعت الأخيرة إلى تحويل الهيئة من حامية للأرتال التركية إلى منظمة إرهابية على اللوائح التركية.

وضع هذا الفصيل على لائحة الارهاب التركية ليس جديداً، فهي سبق أن وضعت اسم "جبهة النصرة" أيضاً، لكنها لم تعدّل الاسم في لوائحها بعد أن غيّر أمير الهيئة أبو محمد الجولاني الاسم، وفي كلا الحالتين، لا يخفى على أي متابع للوضع في ادلب حجم العلاقة بين تركيا و"هيئة تحرير الشام". وكانت العين المجردة تشهد على حماية تنقلات الجنود الأتراك إلى نقاطهم من الحدود التركية بمواكبة عسكرية للهيئة. واللافت أكثر أن غالبية النقاط التركية واقعة في أراضي "هيئة تحرير الشام". 


"مصلحة الأمن التركي أهم من العلاقة مع النصرة" يقولها أحد السوريين القريبين من القادة الأتراك تبريراً لتبدل العلاقة، فيما معارض سوري آخر يؤكد أن "حماية الجنود الأتراك مستمرة حتى هذه اللحظة من الهيئة لكن من عناصرها غير المؤدلجين الجاهزين للخروج عن طوع الجولاني".تحاول تركيا بمباحثاتها تعطيل معركة يقودها الروس جوا والنظام السوري والايرانيون براً نحو إدلب، ليس خوفاً من المجازر التي قد تطاول أكثر من ثلاثة ملايين سوري فحسب، إنما الأهم هو الخوف من موجة لجوء جديدة يقدر حجمها الأتراك بـ 500 ألف سوري على الأقل، والخشية من تعرض الجنود الأتراك إلى اضرار، والأهم تعرض فصائل سورية تدعمها أنقرة مادياً ومالياً لاستهداف، بذريعة انها ارهابية، وقت تستعد لتشكيل جيش موحد يدير الأمن في إدلب. أما الضرر الأكبر فيتمثل في خسارة أنقرة بقعة جغرافية تمارس من خلالها النفوذ في سوريا ومستقبلها، وقت دخلت تركيا إلى إدلب لاعادة إعمارها وتطوير مدارسها وشبكات مياهها وصرفها الصحي وبناها التحتية.نهاية عام 2017، أطل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتصريح يؤكد فيه أن "موسكو ستقضي على جبهة النصرة (الاسم السابق) خلال عام...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard