غريندل: قضية أوزيل لن تؤثر على حظوظ إستضافة كأس أوروبا 2024

4 أيلول 2018 | 14:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

غريندل (أ ف ب).

أبدى رئيس الإتحاد الألماني لـ #كرة_القدم راينهارد غريندل في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" ثقته بأن الجدل الذي رافق قضية اللاعب #مسعود_أوزيل وقراره إعتزال اللعب مع المنتخب الوطني رداً على العنصرية وعدم الإحترام تجاهه، لن تؤثر على ملف ترشح بلاده لإستضافة كأس أوروبا 2024.

وأعلن لاعب خط وسط أرسنال الإنكليزي في أواخر تموز الماضي إعتزاله اللعب دولياً، بعد الإنتقادات الحادة التي وجهت إليه ولزميله لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي إلكاي غوندوغان، وكلاهما من أصول تركية، في أعقاب نشر صورة لهما مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة قام بها للندن.

وأعلن أوزيل قرار الإعتزال دولياً بعد خروج ألمانيا من الدور الأول لمونديال روسيا وتنازلها عن اللقب الذي أحرزته قبل 4 أعوام في البرازيل، متهماً غريندل بالعنصرية وعدم مساندته، معتبراً أنه "عندما نفوز أُصبح ألمانياً، وعندما نخسر أتحول إلى مهاجر".

رفض غريندل إتهامات أوزيل وأكد تمسكه بمنصبه رغم ما أوردته صحيفة "بيلد" الألمانية في تموز الماضي عن خطر يهدد ملف الترشح لإستضافة كأس أوروبا 2024، في حال إستمراره بمنصبه، لا سيما أن تركيا هي المنافسة الوحيدة على إحتضان البطولة القارية.

وفي حديث لـ "فرانس برس" في موناكو، بدا غريندل مطمئناً حيال ملف بلاده، قائلاً: "كل من في الإتحاد الألماني لكرة القدم والإتحاد الأوروبي لكرة القدم يعرفني. لدي ثقة عميقة أن في إمكانهم وضع ذلك (قضية أوزيل) في نصابها الصحيح، لذا أعتقد أنه لن يكون هناك أي تأثير على عملية الترشح".

وإتهم بعض الساسة الألمان أردوغان بإستخدام إعتزال أوزيل لمصلحة ملف ترشح تركيا، وسط جدل كبير حول الإندماج في ألمانيا، الدولة التي تحتضن عدداً كبيراً من المهاجرين من أصول تركية.

لكن غريندل، السياسي السابق الذي كان يمثل حزب الإتحاد الديموقراطي المسيحي بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل لأكثر من عقد من الزمن في البرلمان قبل أن ينتقل إلى إتحاد كرة القدم عام 2016، يقول ان موقفه من الصورة المثيرة للجدل مع أردوغان يرتكز حول الدفاع عن قيمه.

وأوضح: "في النهاية، الأمر ليس له علاقة بما إذا كان لاعبنا لديه خلفية هجرة أم لا. إذا قام لاعب ألماني، خلال حملة انتخابية، بالتقاط صورة، دعنا نقول مع سياسي يميني متطرف في ألمانيا، سنجري النقاش ذاته وسيرد الإتحاد الألماني لكرة القدم بالطريقة ذاتها".

وواصل: "نحن في الإتحاد الألماني لكرة القدم ندافع عن القيم: الإحترام، التسامح، اللعب النظيف، حرية التعبير وحرية الصحافة. هذه الصورة مع إردوغان أغضبت جماهيرنا، لأن رئيسهم إردوغان لا يؤيد هذه القيم".

وكصحافي سابق، يدرك غريندل أيضاً أنه لا يستطيع ببساطة النأي بنفسه عن قضية أوزيل رغم أهمية الترشح لإستضافة كأس أوروبا 2024 التي سيعلن عن الفائز بحق تنظيمها في 27 أيلول الحالي.

ولم تستضف تركيا أبداً أي بطولة كبرى، في حين حققت ألمانيا نجاحاً لافتاً في إستضافة كأس العالم 2006، والبلاد مستعدة الآن لإستضافة جديدة، بحسب غريندل الذي قال "أعتقد أنه من الجيد لكرة القدم في أوروبا والإتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يتمتع البلد المضيف بالإستقرار السياسي والمالي والإقتصادي، وبأن يكون هناك الأمن الذي نتمتع به وأن يتمتع المضيف بالخبرة التي لدينا في تنظيم مثل هذه البطولة".

وصوت سكان مسقط رأسه هامبورغ ضد الترشح لإستضافة أولمبياد 2024 الصيفي، لكن هذه المرة الأمر مختلف بحسب ما شدد، مضيفاً "لدينا دعم جيد للغاية من كل الناس في ألمانيا. الوضع مختلف قليلا عن الألعاب الأولمبية، لأنهم يعلمون أنها (كأس أوروبا) لن تكلف الكثير، لأن لدينا كل البنية التحتية التي نحتاجها".

وشدد غريندل على الفوائد التي تعود على الإتحاد الأوروبي من الإستقرار السياسي والإقتصادي في ألمانيا، كما أن الإستقرار هو أمر إختاره الإتحاد الألماني من خلال تجديد ثقته بمدرب المنتخب يواكيم لوف.

وقرر الإتحاد الإبقاء على لوف، مدرب "مانشافت" منذ 2006، والإلتزام بالعقد الذي مدده حتى 2022 قبل التجربة المخيبة في مونديال 2018.

وتطرق غريندل لموضوع لوف، مؤكداً: "لدينا الثقة بقدراته واندفاعه بأنه الرجل المناسب الذي يمكنه بناء هذا الجيل الجديد، وهذه أهم نقطة بالنسبة لنا".

وسيكون الاختبار المقبل للوف ورجاله في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية حيث يبدأ "مانشافت" مشواره الخميس ضد فرنسا بطلة العالم في ميونيخ بتشكيلة دون أوزيل لكن بوجود غوندوغان، أحد "الناجين" من المشاركة الفاشلة في مونديال روسيا.

وأقر غريندل: "بصراحة، أعتقد أنه إذا كانت التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا هي التحديات التي تنتظرنا، فربما كان الشرخ في الفريق أكثرعمقا، لكن الآن لدينا هذا الوضع حيث يشكل دوري الأمم بطولة مهمة جدا بالنسبة لنا".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard