لماذا لا تفكر خارج المألوف؟ اجعل البطء مفتاحك للرياضة

4 أيلول 2018 | 10:37

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

هل تريد فعلاً فقدان وزن يدوم مع زيادة في قوة العضلات؟

هل تريد فعلاً فقدان وزن يدوم مع زيادة في قوة العضلات والمفاصل، وبلا تضخم؟

إذاً، فكّر في جسم الرياضي الأسطوري بروس لي، أحد أيقونات فنون القتال العسكري. إنّه جسد خفيف وممتلئ بالقوة التي اكتسبها عبر التركيز على تدريبات الرياضة البطيئة جداً، بل التي تصل إلى حد السكون والجمود! تريد تجربة عن تدريبات بروس لي: قف أمام جدار وادفعه بيديك بأقصى قوّتك. لا، ليس ذلك للتعبير عن يأسك، بل للحصول على فكرة عن رياضة البطء والسكون Static Training. يسهل ان تلاحظ أن عضلاتك تدفع الجدار بأقصى قوّتها، لكن طولها لا يتغيّر، بل انها لا تتحرك ابداً!

هل تريد تدريباً آخر؟ احمل وزناً خفيفاً (ليكن "دامبلز" من أخف وزن) وافرد ذراعيك إلى أقصاها لتصنع زاوية قائمة 90ْ عند كتفيك. في البداية، يكون الأمر سهلاً لأنك تحمل وزناً خفيفاً. ماذا يحصل بعد مرور دقيقة من جمودك على ذلك الوضع؟ بعد دقيقتين؟ هل تستطيع الصمود 5 دقائق؟

حرق الدهون

إذا كان الجمود التام مملاً، أو ربما ذكرك باليوغا ولم تكن من هواتها، انتقل الى التدرب بالحركة البطيئة. امسك بوزن خفيف بيدك. ارفعه أمامك، لكن ببطء شديد. ارفع يديك قليلاً، ثم توقف 15 ثانية أو أكثر قليلاً. استأنف الحركة، ببطء. توقف بعد مسافة قصيرة، واوقف يديك 15 ثانية او أكثر. إذا رفعت يديك المسدلتين إلى فوق كتفيك، فهي ترسم قوساً على شكل نصف دائرة تقريباً. قسّم ذلك القوس إلى اربعة أقسام. وتوقف 15 ثانية أو أكثر عند كل قسم. كم مرّة تستطيع تكرار ذلك التمرين البطيء؟ خبّر أصدقائك عن الحرارة التي تتدفق في جسمك بعد تلك التمارين. تذكر أنها تأتي أساساً من حرق الدهون.

تستطيع خسارة الوزن الفائض عبر تلك التدريبات، لكن ليس من دون أن تضبط نظام الأكل أيضاً، ليكون صحياً، خصوصاً تجنّب الأكل مساءً وليلاً، وتجنب أكل سعرات حرارية تفوق المعدل الطبيعي. تستطيع معرفة ذلك المعدل بالنسبة لوزنك وعمرك، بعد عمليات بحث بسيطة عنها على الانترنت.

تفكيك الشحوم

وفي السنوات الأخيرة، ترتفع في الولايات المتحدة أصوات تدعو إلى البطء الفائق في الرياضة. وأظهرت بحوث طبية عدّة أن التمارين الرياضية البطيئة تؤدي الى خفض حقيقي وعميق في الوزن، إضافة إلى تقوية العضلات. ويشير المتحمسون لتدريبات البطء إلى كفاءتها في إنقاص كمية الشحوم، لأن حاجة العضلات الى "الصمود" في الوضعيات الثابتة، يساعد في تفكيك الشحوم في عمق العضلة. ويقدر بأن جلسة جدية من التدريبات البطيئة التي تستمر ساعة أو ساعتين (تكفي مرتان في الأسبوع)، تؤدي إلى فقدان مئات من وحدات الحرارية.

 ويرى كثيرون أن رياضة البطء هي اشتقاق حديث من مدرسة "يوغا"، ومن دون الدخول في دوامة المفاهيم الغرائبية التي غالباً ما ترافق تلك الرياضة، بل أساءت إلى صورتها وصيتها.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard