الجنرال الأميركي سكوت ميلر تسلّم قيادة قوّات حلف الأطلسي في أفغانستان

2 أيلول 2018 | 19:17

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

الجنرال ميلر متكلما خلال احتفال تسلم منصبه في كابول (أ ف ب).

تولى الجنرال الأميركي #سكوت_ميلر قيادة القوات الاميركية وقوات #حلف_شمال_الأطلسي في #أفغانستان اليوم، في وقت يقوض تصاعد العنف آمال التوصل للسلام في البلد الذي تمزقه الحرب منذ اعوام.

ويخلف ميلر الذي يقود وحدات العمليات الخاصة في افغانستان منذ عام 2013، الجنرال جون نيكلسون الذي يغادر منصبه الذي شغله لسنتين.

ويأتي نقل القيادة في وقت حساس في الحرب المستمرة منذ 17 عاما، والتي شهدت إحراز القوات الافغانية والاميركية تقدماً بسيطاً ضد حركة "طالبان"، أكبر الحركات الجهادية المسلحة في افغانستان.

وصعّد اللاعبون الافغان والدوليون من جهودهم لعقد مباحثات سلام مع "طالبان" التي تم ازاحتها من حكم البلاد على يد القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة عام 2001.

وزكّى وقف غير مسبوق لإطلاق النيران في حزيران، اعقبته مباحثات بين مسؤولين اميركيين وممثلين لـ"طالبان" في قطر في تموز، آمال عقد مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أعوام.

لكن سلسلة اعتداءات نفذتها "طالبان" وكذلك الفرع المحلي لتنظيم "الدولة الإسلامية" الصغير، لكن القوي، والتي أسفرت عن مقتل مئات من رجال الأمن والمدنيين، أحبطت هذه الآمال.

واقر ميلر في مراسم تسليم القيادة التي جرت في كابول، وحضرها كبار المسؤولين الافغان والديبلوماسيين الأجانب، بأنه "قتال صعب". وأضاف: "لا مجال لبقاء الوضع على ما هو عليه، لا يسعنا أن نتهاون. يجب ان نتجنب الأحكام غير الموضوعية والاستنتاجات السهلة... لا مكان لها هنا". 

خلال العامين الماضيين، تولى ميلر قيادة العمليات الخاصة السرية. ولديه خبرة طويلة في العمل مع بعض مقاتلي النخبة الاميركيين.

ويعد نيكلسون، الذي سيعود إلى البنتاغون، القائد الأميركي الذي أمضى اطول مدة قائداً للقوات الاميركية وحلف شمال الاطلسي في افغانستان.

وسرت مخاوف من أن يستهدف المسلحون كابول اليوم بقذائف الهاون أو الصواريخ، لإفساد مراسم تسليم القيادة، مثلما فعلوا خلال خطاب الرئيس الأفغاني أشرف غني في أولى أيام عيد الأضحى الشهر الماضي. إلا أن الحدث مر بسلام.

ويتولى ميلر منصبه الجديد بعد أكثر من عام من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجيته في أفغانستان، والتي زادت من وجود القوات الأميركية، وتتضمن الآن الضغط لإعادة "طالبان" إلى طاولة المفاوضات.

لكن هناك مخاوف من تزايد استياء ترامب من بطء وتيرة التقدم.

ولطالما أصرت "طالبان" على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، ورفضت التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي ترى أنها غير شرعية.

وتسري تكهنات بأنه يمكن عقد اجتماع آخر بين ممثلي الولايات المتحدة وحركة "طالبان" هذا الشهر.

وقال ميلر: "نعرف أن المكوّن العسكري جزء واحد فقط من هذه الاستراتيجية التي تمليها الظروف". وشدد على أنه من الضروري "توفير حيز للعملية السياسية" لإنهاء الحرب.

ويوجد نحو 14 ألف جندي أميركي حاليا في أفغانستان، يشكلون المكون الرئيسي لبعثة حلف الأطلسي هناك لدعم القوات الأفغانية وتدريبها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard