جورج وسوف في قرطبا: دواءُ الشفاء المستحيل (صور وفيديو)

2 أيلول 2018 | 21:10

المصدر: "النهار"

جورج وسوف في قرطبا (برس فوتو).

ممن يستحقّون أي انتظار وأي شوق. يطلّ فيملك الوقت والمكان والناس والحناجر. القلوب تحصيل حاصل، يسكن أعماقها مهما غاب ومهما ابتعد. الحادية عشرة والنصف ليل السبت، افتُتحت الستارة السوداء. الهيصة لـ #جورج_وسوف بحجم الحبّ، ترتفع في أرجاء #قرطبا، حيث الهواء يعانق طيفاً من البرودة. يجرّ الاشتياق وراءه، في كلّ خطوة، كأنّه مصنوع من مادة لا تدرك الكفّ عن الفيض ولا يبلغ الآخرون حيالها الاكتفاء. تكرّمه مهرجانات قرطبا، وكلّ مَن حضر وتحسّر على تعذُّر الحضور.  

إنّه الزمن، "غدر الزمن"، و"اسمعوني أقلّكم إيه". سلطان، وكلّ كلام أقلّ سوء تقدير للاسم والمكانة. يمرّ شريطٌ من شباب الأيام، منذ بدايات "الهوى سلطان" وما تلاها من لآلئ، فيبتسم للسنوات صانعة المجد، ويعلّق متّكئاً على ما يسند جسداً تعذّب للتمسّك بالحياة: "الدني حلوة، وأحلى منها الذكريات". تصفيق وتقدير. فيديو يختزل العُمر، بفورته وخُطاه الأولى، ثم التدحرج ككرات ثلج، مع ما نحمله على الأكتاف من أثمان. "ماما يا ماما"، بصوت وسوف شاباً، "دخلك يا ماما"، وفي الأعماق فَضْل الأهل على ابن هو محض قلب لا تستريح عذاباته. 11:40 دقيقة قبل منتصف الليل: "يا بيّاعين الهوى"، وما يُشبهه حداً مخيفاً: "مجروح يا ناس والدوا، غالي، غالي ومش ليّ". مسألتان تُرهِقان المرء: قلق الرأس واستجابة الجسد للتعب، لكنّ جورج وسوف رغماً عنهما يغرز أسنانه في الحياة، يلتقطها من عنقها، ويُرغمها على الضحك. كان ليل الغناء لها في مقابل الغناء للجرح. "أنا لفيّ جراح، أطباء الكون ما تشفيني". الحياة الجريحة مُحتَزلة بضدّين: قوّة الإرادة وتدهور الجسد. تكفّ اليد اليسرى عن الحركة، تتّخذ وضعية ثبات، وتتثاقل الهِمّة، حدّ الرغبة في إخفاء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard