المحامي سكاكيني وزوجته الحامل وعباس عثمان وأحمد الخياط... ضحايا حادث أوتوستراد الأسد

1 أيلول 2018 | 18:38

المصدر: "النهار"

شبح الموت على طرق لبنان يستشرس من جديد، هذه المرة ظهر على اوتوستراد الأسد – بيروت بمشهد مريع. سيارات تبعثرت هياكلها أشلاء، دماء وجثث وجرحى متطايرة في المكان. سيارات إسعاف وزحمة ناس. شبان يلتقطون الصور ومقاطع الفيديو، وهم تحت تأثير الصدمة، لينتشر بعدها الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ضحايا بالجملة

هزّ حادث الامس لبنان. فما حصل أشبه بمجزرة راح ضحيتها بداية 3 أشخاص و7 جرحى، قبل ان يستسلم الجريح عباس عثمان للموت، ليرتفع عدد القتلى الى اربعة، وهم اضافة إليه: "المحامي سليمان سكاكيني وزوجته جمانة الصاحب والسوري أحمد الخياط "، كما اكد مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار"، الذي شرح: "بقيت جثتا المحامي وزوجته مجهولتي الهوية الى ان تعرف اليهما الاهل بعد ظهر اليوم". أما عدد الجرحى فستة منهم: "حسان قاقا، هبه بيساوي، غيثاء الخياط، يحيى الخياط، وشهد الخياط". فتحت مفرزة الضاحية تحقيقاً بالكارثة. وبحسب ما قال مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار"، فإن "سبب الحادث اصطدام سيارتين كانتا تسيران باتجاه طريق المطار، الامر الذي ادى الى انقلابهما إلى الجهة الأخرى من الاوتوستراد، واصطدامهما بأربع سيارات". وعلى من تقع مسؤولية الحادث، أجاب المصدر الأمني: "الامر يعود الى القضاء، اذ يقتصر عملنا على التحقيق".

دفع العريس المحامي سليمان وزوجته الحامل بشهرها الثاني حياتهما في الامس على الاوتوستراد، "هو الذي ترعرع في منزل عائلته في كورنيش المزرعة، من خيرة المحامين والاشخاص الانسانيين والمحترمين"، كما قالت زميتله لـ"النهار". كذلك خسرت بعلبك ابنها عباس عثمان الذي قال قريبه المختار علي عثمان لـ"النهار":  "لم يمرّ على وصوله الى لبنان اكثر من أسبوع، بعد أن قدِم من دبي مكان عمله، لتمضية بعض الوقت مع عائلته، فكُتب عليه ان يُطبق عينيه ويفارقهم إلى الأبد".

مسلسل الموت مستمر

لم يمرّ اسبوع على خسارة لبنان ثلاثة شبان في ربيع العمر في حادث سير مروّع على اوتوستراد العبدة - تل حياة، حتى التحقت 4 أرواح جديدة بقافلة ضحايا الموت على الطرق التي وصل عددها منذ بداية سنة 2018 حتى الثالث عشر من الشهر الماضي الى 281 قتيلاً، في حين بلغ عدد الجرحى 3432، وفق ما نشرته غرفة التحكم المروري على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

يستمر مسلسل الموت على طرق لبنان ببثّ حلقاته الدموية، مجبراً آلاف اللبنانيين على لعب دور "البطولة" فيه، وسيلزم المزيد إن لم يتمّ الالتزام بالقوانين...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard