برّي "يصنع" مفتاح حلّ العقدة الدرزية

29 آب 2018 | 17:55

المصدر: "النهار"

الرئيس برّي والى جانبيه النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي.

تشتد الحاجة الى ضرورة العثور على عرّاب سياسيّ يساند الرئيس المكلف سعد الحريري في صهر معادن التشكيلة الحكومية وصبّها في قالبٍ على شاكلة مفتاح حلّ. ولا يخفى على أحد عنوان المصنع السياسي الأشهر الذي قصده رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في الأيام الأخيرة، وخرج منه ليقول: "اشتقنا الى الرئيس نبيه بري". يبرع رئيس المجلس في دراسة شيفرة العقل الجنبلاطي وفكّ رموزها، ويكاد يكون الرجل الوحيد القادر على صناعة أسنان مفتاح قفل ما يسمى العقدة الدرزية. وفي السياق، تؤكّد مصادر قيادية - نيابية في حركة "أمل" لـ"النهار" أن بري قادر على وضع تصوّر حلّ للعقدة الدرزية وهو تحدّث الى جنبلاط في هذا الموضوع، ولا بدّ من مخرج للأزمة يعلنه في وقته. ويدرك بري كيفية ترجمة موافقة جنبلاط على السير في الحكومة وحلّ العقدة المسمّاة درزية. وتدحض فكرة منح برّي احدى حقائبه الوزارية في سبيل حلّ الأزمة على غرار ما حصل في حكومة العهد الأولى عقب تنازله عن حقيبة الأشغال لمصلحة "تيار المردة"، مشيرةً الى أن حركة "أمل" ليست "كاريتاس" ولن توزّع من حصّتها في الحكومة المقبلة. ولا تزال المشاورات قائمة ويتم طبخ المقترحات على نار هادئة، والتي يتمثّل جزءٌ منها في تسمية جنبلاط وزيراً درزياً ثالثاً من خارج اطار الحزب التقدمي الاشتراكي، أو أن يختار ثلاث شخصيات درزية بعيدة من سرب الحزب على أن يترك خيار انتقاء إحداها الى رئيس الجمهورية ميشال عون.

ولا بد من صبّ مفتاح الحلّ بهدوء وعدم استعجال مداراةً لعدم احتراق الطبخة هذه المرّة. وتدقّ الساعة الصفر للاعلان عن الحلّ في وقته، اذ لا بد من بلورة حلول جذريّة للعقدة المسيحية أوّلاً، وهي بمثابة الحاجز الأعلى الذي لم يستطع حصان التأليف اجتيازه حتى الساعة.
بدورها، تؤكّد أوساط "تيار المستقبل" لـ"النهار" على المقترحات المتداولة نفسها لحلّ العقدة الدرزية والمتمثلة باختيار جنبلاط شخصية غير حزبية أو ترك الخيار للرئيس عون بين شخصيات عدّة، على أن يتمثّل العنوان الأكبر للحلّ في موافقة جنبلاط على أسماء الوزراء الدروز الثلاثة. وتلفت، رداً على سؤال، الى أن بري هو الوحيد القادر على اقناع جنبلاط بتبني حلّ مخفّف، وأن ما يحكى راهناً في الصالونات السياسية عن دور جوهري يضطلع به رئيس المجلس في تسهيل الولادة الحكومية مرتبط بالعقدة الدرزية من منطلق أن تأثيره الأكبر يطاول جنبلاط نظراً الى العلاقة التاريخية التي تربطهما على مدى عقود والتي لا تجمع أحداً من السياسيين في لبنان. ويبقى الحديث عن حلول آنية تلوح في الأفق مجرّد إبر مخدّرة، لأن عملية التشكيل باتت تواجه راهناً مشكلة "نطرني حتى أنطرك"، وأضحت العقد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard