صدمة "الكولسترول المفيد": إنه يضر قلبك المريض!

29 آب 2018 | 14:18

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

هل "الكولسترول المفيد" مضر؟

"الكولسترول المفيد"، هو مضر؟ إنها صدمة كبرى حقاً. لا شيء راسخاً في أذهان الحريصين على صحتهم أكثر من الحرص على رفع مستوى "الكولسترول المفيد"، ولا شيء يريحهم أكثر من رؤية أرقامه مرتفعة في فحوصاتهم. ولعقود طويلة، كان الرأي الطبي الراسخ هو أن رفع مستوى "الكولسترول المفيد" للمرضى والأصحاء أيضاً.

إذاً، ما حدث لتصدر صيحة تحذير ذلك "الكولسترول المفيد" لا يخلو من الخطر؟ ولم تصدر تلك الصيحة جزافاً، بل أطلقتها مجموعة من الخبراء في "كلية الطب- جامعة إيموري" الأميركية في أتلانتا أخيراً، بعد دراسة استمرت أربع سنوات وشملت 6 آلاف رجل وامرأة!

إذاً، يبدو أن هنالك "قطبة مخفية" في الأمر. لنبدأ بالقول ان تعبير "الكولسترول المفيد" يطلق على الدهون المرتفعة الكثافة، فيما تطلق تسمية "الكولسترول المضر" على الدهون الخفيفة الكثافة. وتستطيع الدهون الخفيفة أن تلتصق بسهولة على جدران الأوعية الدموية، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة التي تغذي أعضاء الجسم مباشرة، وبالتالي تكون مضرة.

أضرار مميتة

وتعمل الدهون المرتفعة الكثافة على "تجميع" الدهون الخفيفة تمهيداً للتخلص منها عبر الكبد والعضلات وغيرها. ويشبه الأطباء ذلك الأمر بالنفايات وتجميعها، فتكون الدهون الخفيفة كالنفايات المتفرقة التي تحدث أضراراً مميتة إذا تركت لتنفلت في الشوارع والشواطئ والحقول والبيئة كلها. وتشبه الدهون الثقيلة عملية تجميع النفايات ونقلها إلى المكبات تمهيداً لإعادة تدويرها والتخلص منها بطريقة صحيحة.

وما زالت هذه الصورة صحيحة مئة في المئة، ولم تنفها أبداً دراسة خبراء "جامعة إيموري"! في المقابل، تمثل الجديد في تلك الدراسة أنها رصدت تأثيراً سلبياً للمستويات العالية جداً من الدهون المرتفعة الكثافة، عند من يكون لديهم مرض في القلب. توضيحاً، لا يحدث ضرر من "الكولستيرول المفيد" إلا عندما يكون مستواه مرتفعاً جداً في أشخاص لديهم أصلاً مرض في القلب.

أفضل مستوى لـ"الكولستيرول المفيد"

وبيّن البروفسور مارك آلارد- راتيك الذي قاد مجموعة الخبراء في تلك الدراسة، أن أفضل مستوى لـ"الكولستيرول المفيد" هو بين 41 و60 ميللغراماً/%، فيما تزيد إمكان حدوث الضرر عندما ينخفض تحت الـ41 ميللغراماً/% او يرتفع فوق 60 ميللغراماً، خصوصاً عند من يكون لديهم أصلاً اعتلال في القلب.

إذاً، إنها دعوة الى الاعتدال أيضاً، وهو من المفاتيح الأساسية في الصحة عموماً، وربما... غيرها؟ أليس كذلك؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard