جنبلاط وموسكو: المستقبل يحميه الماضي

27 آب 2018 | 19:38

المصدر: "النهار"

جنبلاط.

تتكدّس في أروقة أرشيف الذاكرة محطات تاريخية طبعت علاقة الحزب التقدمي الإشتراكي بموسكو. ولا يقوى تبدّل الزمان وما يحمل من تباينات في وجهات النظر السياسية على نخر مدوّنات الماضي التي تبدو عصيةً على الصدأ كما لو أنها تُختصر في لمعان وسام لينين، أرفع وسام سوفياتي على الإطلاق، منحته القيادة السوفياتية وقتذاك للزعيم المؤسس كمال جنبلاط. ولم يلبث الإبن أن سلك طريقاً أرشده اليه بريق الوسام بعد استشهاد الأب، فغدت علاقة رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط بموسكو عميقةً، رصّعتها محطّات ثقافية وعسكرية واقتصادية واجتماعية. وليس من أمثلة حية أكثر تجسيداً لانصهار ماضي مسيرة التقدمي بروسيا في حاضرها، سوى لمعان خاتم الزفاف الذي كتب مسيرة عمرية كاملة بين شبان دروز وشابات روسيات. وتكاد مصاهرة مماثلة تحضر في كلّ قرية جبلية، وهي انبثقت من رحلات كان يقوم بها الشبان الى موسكو في العقود الماضية بهدف كسب المعرفة. ولا يغيب عن المشهد الأطباء الدروز الذين تخرّجوا في غالبيتهم من روسيا، ويكاد يكون من طريق المصادفة النادرة أن يقصد أحدهم طبيباً درزياً وأن يقرأ في حبر الشهادة المعلّقة في إطار على حائط عيادته اسم دولةٍ غير روسيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard