ترامب و"فوكس نيوز" والجمهوريّون: تغريدة واحدة قادرة على التأثير

26 آب 2018 | 19:40

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ترامب مع اولاد في مستشفى "ناشون وايد تشيلدرن" في 24 آب 2018 في اوهايو (

بعد الحديث عن "إحكام الطوق" و"اقتراب ساعة الحقيقة"، ورغم ردود الفعل التي أثارتها شهادة محاميه الشخصي السابق، ما زال بإمكان الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب الاعتماد على الدعم الثابت للقادة الجمهوريين.

ويكشف بوضوح رد الفعل الذي صدر عن الرجل الثاني في كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون كورنين، الخط الذي يتبعه منذ الثلثاء هذا الحزب. فقد تساءل: "وما دخل الرئيس في ذلك؟"

ومن غير الوارد لدى هؤلاء البرلمانيين الذي يستعدون لانتخابات تشريعية حاسمة في تشرين الثاني، معاداة الرئيس الأميركي الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة لدى قاعدته الجمهورية، ويؤكد أنه قادر على التأثير على الاقتراع بتغريدة واحدة.

وكان محاميه السابق مايكل كوهين أكد الثلثاء تحت القسم أنه دفع، بطلب من ترامب الذي كان مرشحا للرئاسة حينذاك، أموالا لامرأتين من اجل شراء صمتهما في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية في 2016.

وفي الوقت نفسه تقريبا، دين مدير حملته السابق بول مانافورت- وصفه ترامب بأنه "رجل جيد جدا"- باحتيال مصرفي وضريبي.

ومانافورت الذي عمل في الماضي مستشارا في أوكرانيا، هو أول رجل يحاكم في إطار قضية التحقيق الفيدرالي في شبهات بتواطؤ بين فريق ترامب وروسيا. ومع أن شؤونه المالية فقط تشكل محور القضية، لكن ذلك لا ينفي أن ظل المدعي الخاص روبرت مولر اقترب في شكل واضح من الدائرة القريبة من ترامب.

وقال السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام إن "أي عضو من فريق حملة ترامب عام 2016 لم يصدر بحقه حكم أو إدانة بالتواطؤ مع روسيا".

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمس" في افتتاحيتها الخميس أن "الجمهوريين في الكونغرس يتظاهرون بأنهم لا يرون شيئا مع الرئيس دونالد ترامب بتجاهلهم أكاذيبه وتخريبه للمؤتمرات الديموقراطية وهجماته على مؤسسات الحكومة أو بتقليل أهمية شتائمه، عندما يكون من المستحيل تجاهلها".

ولا شيء مما يفعله ترامب يثير غضب الجمهوريين، من سياسته الحمائية في حزب يدافع تقليديا عن السوق الحرة، وموقفه التصالحي مع الرئيس فلاديمير بوتين في حزب التزم باستمرار الحذر من العدو في فترة الحرب الباردة، والحديث عن علاقات خارج إطار الزواج في حزب يركز على القيم العائلية والدينية.

والسر هو قدرته على التعبئة في فترة من استقطاب كبير بين الناخبين تكون فيها "المشاركة حاسمة"، على قول كريستوفر ارترتون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن.

وقال: "طالما بقي دعمه قويا، سيواصل القادة في واشنطن دعم ترامب بفتور (والتعبير عن استيائهم في الجلسات الخاصة من أنه يقوم بتدمير الحزب)".

يعتمد الرئيس الأميركي على حليف مهم هو قناة "فوكس نيوز" التي تسجل أكبر عدد من المشاهدين الأميركيين، ولا تكف عن الإشادة به.

فمساء الثلثاء، ولمدة 24 ساعة، وبدلا من ان تتحدث عن مايكل كوهين، ركزت "فوكس نيوز" في تغطيتها على مقتل الشابة البيضاء مولي تيبيتس، والمشتبه فيه الرئيسي مكسيكي يقيم بطريقة غير قانونية في الولايات المتحدة.

ولم يتحدث ترامب بنفسه أيضا عن مايكل كوهين مساء الثلثاء، لكنه تطرق إلى مقتل تيبيتس. ثم خصص لها تسجيل فيديو على تويتر الأربعاء.

واعترف الجمهوري نيوت غينغريتش، حليف ترامب، علنا بهذه الاستراتيجية. فقد كتب في موقع "اكسيوس" السياسي الالكتروني: "إذا أصبح اسم مولي تيبيتس معروفا لدى الجميع في تشرين الأول، فذلك سيضر بالديموقراطيين". وأضاف: "إذا بقينا نركز على مانافورت وكوهين وغيرهما، فإن الجمهوريين يمكن أن يخسروا الجزء الأكبر من مجلس النواب". 

وقال كريستوفر ارترتون إن هذا ما يجعل البرلمانيين الجمهوريين الذين يحاولون الابتعاد عن ترامب، يخشون "هرب الناخبين ومهاجمتهم من قبل معلقي فوكس نيوز". وأضاف: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحدث فرقا في ولاء البرلمانيين الجمهوريين هو أن يقدم روبرت مولر تقريرا متينا ودقيقا جدا يبرهن احتمال وجود تواطؤ"، أو أن ترامب يعرقل عمل القضاء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard