زيمبابوي تحتفل بتنصيب منانغاغوا رئيساً: "التمساح" يعد بـ"فجر" جديد

26 آب 2018 | 18:03

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

منانغاغوا خلال احتفال تنصيبه (أ ب).

أدى #ايمرسون_منانغاغوا اليمين الدستورية رسميا رئيسا لزيمبابوي، بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة التي تعتبر الأولى في البلاد، منذ الإطاحة بالرئيس السابق روبرت موغابي.

ووعد منانغاغوا الذي طعنت المعارضة في فوزه، بـ"حماية حقوق شعب #زيمبابوي" وذلك خلال احتفال تنصيبه في هراري، والذي حضره آلاف من أنصاره.

وقال على وقع تصفيق الحاضرين الذين كان بينهم العديد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية: "يجب أن نركز الآن على معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه أمتنا. ونحن جميعاً زيمبابويون، وما يوحدنا أعظم مما يفرقنا".

منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980، لم يحكم زيمبابوي سوى رئيسين، هما موغابي الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لمدة 37 عاما، ومنانغاغوا الذي كان يده اليمنى.

ويأتي تنصيب منانغاغوا الملقب بـ"التمساح" بعدما أجبر الجيش موغابي على الاستقالة في تشرين الثاني الماضي.

وأشاد منانغاغوا بانتصاره بوصفه "فجرا" جديداً لزيمبابوي، بعد سنوات من القمع وسوء إدارة الاقتصاد الذي تسبب بتشرذم الخدمات العامة وانتشار الفقر والبطالة.

إلا أن وعود منانغاغوا بالاصلاحات وتعهده بإعادة المستثمرين إلى البلاد شابها عنف الجيش الذي فتح النار على المتظاهرين وقتل ستة منهم بعد الانتخابات، ومزاعم بتزوير الاصوات والقمع العنيف لنشطاء المعارضة.

أ ب

أ ب

وقال منانغاغوا في خطاب في ختام احتفال تنصيبه: "سنتخذ اجراءات لجذب المستثمرين الوطنيين والأجانب (...) سيكون خلق الوظائف في صلب جهودنا". وأضاف: "هذه هي زيمبابوي الجديدة". 

ووعد بتشكيل لجنة للتحقيق في قمع التظاهرة التي نظمتها المعارضة في 1 آب بعد الانتخابات. وقال إن "حادث الأول من آب العنيف والمعزول والمحزن، مؤسف وغير مقبول إطلاقا". وأضاف: "لطي صفحة هذه القضية، سأعلن قريبا تعيين لجنة للتحقيق". 

وأعرب عدد من أنصار منانغاغوا عن رغبتهم في الاصلاح. وقال بليسينغ موفيريمي (41 عاما): "بلدنا سينمو ويتطور مع الرئيس منانغاغوا، لانه الرجل المناسب لقيادة زبمبابوي إلى الازدهار. نريد أن يعمل شعب زيمبابوي معا".

ولم يحضر موغابي احتفال التنصيب. إلا أن ابنته بونو مثلته بعدما كانت وصفت منانغاغوا بـ"الخائن" بعد عزل والدها.

فاز منانغاغوا على رأس الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 30 تموز/يوليو بأغلبية 50,8 بالمئة من الأصوات مقابل 44,3% لمرشح المعارضة نلسون تشاميسا. 

وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات لم يشبها العنف الذي شاب الانتخابات السابقة في زيمبابوي.

إلا أن الاتحاد الأوروبي أعرب سابقا عن قلقه من ان منانغاغوا استفاد من التغطية الاعلامية الكثيفة.

والجمعة رفضت المحكمة العليا مطلب تشاميسا بإلغاء النتائج على أساس أنها مزورة.

إلا أن تشاميشا رفض حكم المحكمة وتوعد بقيادة "تظاهرات سلمية".

وقال "قرار المحكمة ليس قرار الناس. الناس الذين صوتوا لا يؤمنون بمنانغاغوا. لقد حصلنا على أغليبة واضحة".

وسعى منانغاغوا إلى طي صفحة الانتخابات ودعا إلى "السلام والوحدة" في كلمة متلفزة عقب قرار المحكمة.

وقال "دعونا نضع الخلافات وراءنا. حان وقت بناء أمتنا والتحرك قدما معا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard