البابا فرنسيس يختتم زيارته لإيرلندا بقدّاس في دبلن: "أطلب المغفرة من الرّب"

26 آب 2018 | 15:37

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

البابا فرنسيس مصليا في كنيسة نوك (أ ف ب).

يختتم #البابا_فرنسيس اليوم زيارة قصيرة لـ#إيرلندا هيمن عليها ملف #الاعتداءات_الجنسية التي ارتكبها كهنة في #الكنيسة_الكاثوليكية، بعد أن يتوجه إلى كنيسة نوك، ثم يترأس قداسا في دبلن.

وفي موقع نوك الذي يبعد 180 كيلومترا عن دبلن، طلب البابا فرنسيس اليوم "المغفرة من الرب" عن الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها كهنة كاثوليك في إيرلندا. وفي اليوم الثاني من الزيارة، قال من هذه الكنيسة: "أطلب المغفرة من الرب عن هذه الخطايا، عن الفضيحة والخيانة التي شعر بها الكثير من الأشخاص في عائلة الله". 

وأضاف: "لا أحد منا يمكنه ألا يتأثر بقصص القاصرين الذين عانوا تجاوزات، وسرقت منهم طفولتهم، وتركوا لجراح الذكريات المؤلمة". وتابع: "هذا الجرح المفتوح يشكل تحديا يتطلب منا أن نكون حازمين، ومصممين على البحث عن الحرية والعدالة".

بعد زيارته لنوك، سيعود الحبر الأعظم إلى دبلن ليترأس بعد الظهر قداس الختام "للقاء العالمي للعائلات"، الحدث الذي ينظم كل ثلاث سنوات، وشارك فيه من قبل في فيلادلفيا بالولايات المتحدة. ويتوقع أن يحضر القداس في حديقة فينيكس في دبلن نصف مليون مؤمن.

لكن قبل 40 عامأ عندما لم يكن الطلاق والإجهاض وزواج المثليين قضايا يمكن التفكير في طرحها في إيرلندا، حضر 1,5 مليون شخص القداس الذي ترأسه البابا يوحنا بولس الثاني. واليوم، يشارك عدد من ضحايا تجاوزات الكنيسة ومؤيديهم في تظاهرة وسط دبلن، شعارها "لننهض من أجل الحقيقة". 

ويثير ذلك قلق الباعة الجوالين للقطع التذكارية التي تحمل صور الباب فرنسيس، بحيث بدا حجم مبيعاتهم متفاوتا.

البابا فرنسيس لدى وصوله الى نوك (أ ف ب).

وفي ثوام غرب البلاد، ستنظم أمسية لذكرى 796 رضيعا توفوا بين 1925 و1961 في دير كاثوليكي قديم ودفنوا في قبر مشترك. 

والتقى البابا فرنسيس بعد ظهر السبت، لمدة ساعة ونصف، ثمانية إيرلنديين من ضحايا اعتداءات ارتكبها كهنة ورجال دين وأشخاص آخرين في مؤسسات كاثوليكية. وبين هؤلاء "الناجين"، بول جود ريدموند وغلودا آيلين مالوني اللذان تم تبنيهما بطريقة غير قانونية، بعدما انتزعا من والدتيهما غير المتزوجتين، بتواطؤ من مؤسسات كاثوليكية. 

وقال ريدموند ومالوني في بيان مشترك: "البابا طلب منا الصفح على ما حدث في هذه المنازل". وأكدا أنهما تأثرا بهذا "اللقاء القوي".

وطلب ريدموند من الحبر الأعظم أن تقدم الراهبات اللواتي تواطأن في عمليات التبني القسرية هذه، الاعتذار، موضحا أن البابا دان بعبارات شديدة "الفساد وتستر الكنيسة على الوقائع".

وتحدث البابا أيضا إلى أحد ضحايا الكاهن الكاثوليكي توني والش الذي ارتكب تجاوزات جنسية ضد أطفال لعقدين، قبل أن يكشف ويسجن.

وكان البابا عبّر، في وقت سابق السبت، عن شعوره "بالعار" و"الألم"، في مواجهة "إخفاق السلطات الكنسية - كهنة ورجال دين وغيرهم- في التصدي في شكل مناسب لهذه الجرائم المشينة" في الماضي في إيرلندا.

وقال متبنيا لهجة أقرب إلى الاعتدال: "لا يمكنني سوى الاعتراف بالفضيحة الخطيرة التي نجمت في إيرلندا عن الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين من قبل أعضاء الكنيسة المكلفين حمايتهم وتعليمهم".

وتسبّب هذا الموقف بخيبة لدى المعلقين وبعض الضحايا الذين كانوا ينتظرون تصريحات أقوى. وقال أحد الناجين مارك فينسنت هيلي في مؤتمر صحافي نظمه مساء السبت، إن هذا اليوم "كان فرصة ضائعة". وتساءل الرجل الذي يمثل منظمة "إنهاء تجاوزات رجال الدين": "متى سيتحرك؟" 

كذلك، عبّر عن خيبة، لأن رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار منع البابا من نشر وثائق التبليغ عمن يشتبه في أنهم تورطوا في هذه التجاوزات، وهذه الوثائق أرسلت إلى الفاتيكان.

وانتقدت مايفي لويس، مديرة جمعية "واحد من أربعة" (وان ان فور) التي تقدم المساعدة الى الضحايا، التصريحات غير الحازمة للبابا. واعتبرت أن "الوقت حان لتجبر الكنيسة الكهنة على إبلاغ القضاء المدني". وقالت: "إنها لحظة حاسمة في حبرية فرنسيس".

وكان رئيس الوزراء الإيرلندي طلب السبت استخدام "موقعه" و"نفوذه" لإحقاق "العدل" لضحايا الاعتداءات الجنسية ارتكبها رجال الدين في إيرلندا والعالم بأسره. وقال: "علينا الآن العمل على أن تلي الأقوال أفعال".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard