أوستراليا: سكوت موريسون أدّى اليمين رئيساً للحكومة

24 آب 2018 | 19:28

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

موريسون خلال احتفال تأدية اليمين (أ ف ب).

أدى #سكوت_موريسون اليمين رئيسا للحكومة في #اوستراليا اليوم، بعد "انقلاب" داخل الحزب الليبرالي ضد سلفه مالكولم ترنبول.

وكان موقع ترنبول الذي أطاح هو أيضا بسلفه توني أبوت في ايلول 2015، أصبح هشا في الأيام الأخيرة بسبب تمرد للجناح اليميني لحزبه الليبرالي (يمين الوسط) الذي يتقدم عليه حزب العمال حاليا في استطلاعات الرأي.

وكان وزير الداخلية السابق بيتر داتون، وهو ضابط سابق في الشرطة وينتمي الى اليمين، قاد في الكواليس التمرد داخل الحزب الليبرالي على ترنبول وسياساته الأكثر اعتدالا.

لكن بعد أسبوع من المناورات السياسية في كانبيرا، فاز موريسون، الحليف السابق لترنبول، والذي تولى وزارة الخزانة، في تصويت حزبي بـ45 صوتا مقابل 40 لداتون.

وأدى موريسون اليمين رسميا رئيسا للحكومة في ساعة متأخرة اليوم، خلال مراسم في العاصمة. 

وأدى وزير البيئة جوش فرايدنبرغ الذي انتخب نائبا لزعيم الحزب الليبرالي، اليمين ايضا وزيرا للخزانة.

وكان موريسون (50 عاما)، المسيحي الانجيلي المؤمن، يتولى وزارة الخزانة منذ ايلول 2015. وتعتبر هذه الحقيبة في أغلب الاحيان مرحلة في اتجاه منصب رئيس الحكومة. وكان ترنبول يشغل المنصب نفسه قبل أن يصبح رئيسا للوزراء.

لكن موريسون الذي يعد أكثر يمينية من سلفه المعتدل، معروف خصوصا بعمله على رأس وزارة الهجرة عامي 2013 و2014، عندما أطلق عملية "حدود سيادية" لرد المهاجرين عن التوجه بحرا إلى اوستراليا.

وتتبع اوستراليا سياسة قاسية جدا حيال اللاجئين، إذ تعترض بحريتها سفن المهاجرين السريين، وترسلهم إلى نقاط عبور، وفي أغلب الأحيان إلى إندونيسيا.

أما اللاجئون الذين ينجحون في الوصول إلى شواطئها، فيوضعون الى ما لا نهاية في مخيمات احتجاز في جزر، مثل بابوا غينيا الجديدة أو ناورو، في إجراءات تدينها باستمرار منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان.

واعترف داتون الذي كان تولى حقيبة الهجرة بعد موريسون، ثم أصبح وزيرا للداخلية التي تشرف على الشرطة والاستخبارات، بهزيمته. وقال بعد التصويت: "موقفي الآن هو إعلان ولائي المطلق لسكوت موريسون".

وكان ترنبول اتهم داتون خلال الأسبوع الجاري بقيادة حملة ترهيب لاقالته. 

وقرار ترنبول اعتزال السياسة يفضي إلى تنظيم انتخابات جزئية في دائرته بسيدني، وهو حدث ليس بسيطا لتحالف حاكم يتمتع بغالبية لا تتجاوز المقعد الواحد.

ورأى رئيس الوزراء السابق توني ابوت الذي يعد إلى حد كبير مدبر "الانقلاب"، أنه بات من المهم "انقاذ الحكومة" قبل عام من الانتخابات الوطنية.

وقد خرجت الأزمة إلى العلن الاثنين، عندما اضطر رئيس الحكومة الذي يعتبر معتدلا في الحزب الليبرالي، الى سحب مشروع إدراج هدف اوستراليا في مجال خفض انبعاثات الغاز المسببة للدفيئة، في قانون وذلك في غياب اي دعم من معسكره.

وفي تصويت داخلي أول، تمكن رئيس الوزراء من انقاذ منصبه بفارق ضئيل. لكنه قال إنه لن يشارك في اقتراع ثان إذا طلبت الغالبية إجراءه.

وأعلن داتون الخميس أنه جمع هذه الأغلبية، وحدد بذلك مصير ترنبول.

ومنذ وصول العمالي كيفن راد عام 2007 إلى رئاسة الحكومة بعد عقد من حكم الليبرالي جون هاورد، شهدت اوستراليا تعاقبا لرؤساء الحكومة.

وأطاحت العمالية جوليا غيلارد بكيفن راد الذي عاد إلى السلطة عام 2013، ثم تخلى عنها بعد انتخابات بعد أشهر لتوني أبوت الذي اطاحه ترنبول.

ويشعر جزء كبير من السكان بالاستياء من عدم الاستقرار هذا، إلى درجة أن وزيرا رأى اليوم أنه من الضروري تقديم اعتذارات.

وكتب دارن تشيستر الذي يشارك حزبه الوطني في التحالف الحاكم، في تغريدة على "تويتر": "اوستراليا ندين لك باعتذارات". وأضاف: "تستحق أفضل من الكثير من الأمور التي فعلها برلماننا الفيدرالي في الأعوام العشرة الأخيرة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard