نانا موسكوري دائمة الشباب في مهرجانات بيبلوس: الأحلام لحظات

23 آب 2018 | 17:23

المصدر: "النهار"

نانا موسكوري.

عندما وقفت نانا موسكوري على خشبة مهرجانات بيبلوس الدولية تحيي حفلة ضمن جولتها العالمية "فوريفير يونغ" دائمة الشباب، أعادت معها جمهورها إلى الزمن الجميل، إلى نوستالجيا أيام مرت وأجيال تناقلت حب أغانيها من الجدّ إلى الأحفاد. هذه المغنية العالمية اليونانية الأصل، أطلّت على جمهورها برداء أبيض بسيط وإصرار على الحياة والحب والفرح والغناء، متحدّية أعوامها الـ83 والمشاكل الصحية الخطيرة التي مرت بها، لتقدّم لمن حضر يستمع إليها، حبّها للحياة والموسيقى. وتروي بسرعة بين أغنية وأخرى العديد من محطات حياتها وطفولتها، التي كانت مرت بفيلم على شاشة عرض قبل دخولها إلى المسرح.  


مع الباتري والساكسوفون والغيتار والباص والكيبورد والبيانو، نقلت جمهورها إلى محطات وبلدان منوعة. غنّت بكل اللغات وإن كانت البداية بلغتها الأم اليونانية، وقدمت أغاني من أسطوانتها الـ 134 "فورافير يونغ" التي توّجت 60 عاماً من العطاء الفني. 

بعد أن ولدت موسكوري في كريت انتقلت لتعيش في العاصمة. وبدأت منذ عامها الـ12 في متابعة دروس في الغناء والبيانو، وخامة صوتها المميزة صنعت شهرتها باكراً. وفي العام 1958 بدأت مهنتها كمغنية، بعد أن التقت مع المؤلف مانوس هادجيداكيس، وأصدرت في العام التالي أسطوانتها الأولى "كابو يباري أي أغابيمو". وبعد عام انتقلت للسكن في باريس والتعامل مع فيليبس للأسطوانات. وفي العام 1962 انتقلت إلى نيويورك للتعامل مع كوينسي جونس وايرفين غرين وأصدرت اسطوانتها الأولى "فتاة اليونان تغني" التي لاقت نجاحاً أمّن لها مكاناً في عالم الغناء. وكانت في فرنسا قدمت العديد من الحفلات، وافتتحت حفلات كبار المغنين مثل جورج براسينس وجاك بريل وجيلبير بيكو. وكانت لها محطات تلفزيونية، إلى أن كانت أغنية "لانفان أو تامبور" التي جعلت الجمهور الفرنسي يرحب بها كما يجب ثم "تورنوسول" و"اليلويا". 

في السبعينيات كرست وقتها للحفلات الموسيقية حول العالم، وللجوائز وللأغاني التي حصدت المزيد من النجاح. بعد 20 عاماً على غيابها عادت إلى بلدها الأم اليونان وقدمت حفلة أمام الأكروبول، وتوالت الأغاني الناجحة. واختارتها "اليونيسف" كسفيرة للنوايا الحسنة، وتم انتخابها في البرلمان الأوروبي عام 1994، وتابعت أعمالها الفنية وجولاتها العالمية التي كانت تملأ القاعات في أميركا وأوروبا، هي المصنفة في قائمة المغنين الأكثر مبيعاً لأسطواناتهم في العالم، متقدمة على مادونا وسيلين ديون. وتقدّر الأسطوانات المباعة بنحو 400 مليون، وسجلت نحو 1550 أغنية بالألمانية والإنكيلزية والإسبانية والفرنسية واليونانية والإيطالية واليابانية والبرتغالية وغيرها.   

اختارت في أسطوانتها الأخيرة كل الأغاني التي تدعو إلى الشباب والحب. غنت مع ازنافور (ماجونيس) ثم (فوريفير يونغ)، أحبت إلفيس برسلي ومواضيع أغانيه، لأن فيها الكثير من المشاعر، "حين كان الوضع متأزماً في أميركا بالنسبة للشباب ومشاكل الغيتوهات، وأعتقد أن الوضع اليوم شبيه بما حصل سابقاً". وقدمت أغنية (ذي غاتو)، ثم أغنية الورود البيضاء وبعض الجاز روكوكو بالوما لكايتانو فيلوسو. خاطبت جمهورها قائلة إن "الموسيقى كانت وسيلة تواصل مع العالم. كنت صغيرة عندما عايشت الحرب العالمية الثانية، لذلك دائماً أبحث عن الحب والسلام، وغالباً ما أحببت الفنانين الجدد مثل ويتني هيوست وإيمي واينهاوس، لأنهم يساهمون في تقدم الموسيقى"، وقدمت أغنية لواينهاوس وغيرها.

في بيبلوس أخذت نانا موسكوري جمهورها إلى شارع الحلم "حيث تولد أحلام الشباب وتموت تحت سماء حنونة لأن الأحلام لحظات". وغنت بفرح للحب والسلام والشباب الدائم، على الرغم من صوتها الذي حمل تعب السنين وأوجاع المرض.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard