بولتون: بوتين لا يستطيع إخراج إيران من سوريا

22 آب 2018 | 10:34

المصدر: رويترز

جون بولتون (ا ب)

قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون اليوم إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يستطيع إخراج القوات الإيرانية من سوريا، معتبراً أن روسيا "عالقة" في سوريا، وتتطلع إلى آخرين لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب، واصفا ذلك بأنه فرصة أمام واشنطن للضغط في سبيل انسحاب القوات الإيرانية من سوريةا 

وأضاف أن الاتصالات الأميركية مع روسيا لم تشمل أي تفاهم بشأن هجوم القوات الحكومية السورية على مقاتلي المعارضة في إدلب. لكنه حذر من أي استخدام للأسلحة الكيميائية أو البيولوجية هناك. 

 جاء ذلك في مقابلة مع وكالة "رويترز"، خلال زيارته للقدس، علما أن بولتون اجتمع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مطلع الأسبوع. 

وقال بولتون إن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على إيران كانت فعالة أكثر من المتوقع. وبحسبه فإن "للعقوبات تأثير جدي على الاقتصاد الإيراني، وعلى الرأي العام في إيران". وتابع: "كان تأثير العقوبات أقوى من التوقعات، ولكن النشاط الإيراني في المنطقة لا يزال قتاليا: ما يفعلونه في العراق وسورية ولبنان مع حزب الله واليمن والتهديدات على مضيق هرمز وتهديد حركة السفن التجارية"، على حد تعبيره.

وفي حديثه عن الاستعدادات في أوروبا لمواصلة التجارة مع إيران، قال بولتون إن واشنطن تتوقع أن يدرك الأوروبيون، بشكل واضح، كما يدرك ذلك رجال الأعمال في كافة أنحاء أوروبا، أن الاختيار هو بين القيام بأعمال تجارية مع إيران أو مع الولايات المتحدة"

وبحسبه، فإن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يسعى لأقصى حد من الضغوطات على إيران. وادعى أن واشنطن تريد حل المسألة سلميا، ولكنها جاهزة لأي سيناريو تلجأ إيران إليه.

الجولان

وفي حديثه عن الجولان السوري، قال بولتون إن الإدارة الأميركية لا تدرس أي تغيير بشأن مكانة الجولان.

يذكر في هذا السياق أن مسؤولا إسرائيليا كان قد صرح، في أيار الماضي، أنه من الممكن أن تعترف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان في الشهور القريبة.

  وقال بولتون "سمعت أن هذه الفكرة مقترحة، ولكن لا يوجد أي محادثات بهذا الشأن. ولا يوجد قرار لدى الإدارة الأميركية بهذا الشأن"، مضيفاً أن واشنطن تتفهم المطالبة والموقف الإسرائيليين، ولكن لا يوجد تغيير في الموقف لدى الولايات المتحدة. 

كما تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب توقفت عن استخدام مصطلح "الأراضي المحتلة"، في إشارة إلى الأراضي المحتلة عام 1967. وتهرب بولتون من تقديم إجابة واضحة على السؤال في المقابلة حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية تنوي العمل على إقامة دولة فلسطينية.

وقال "أعتقد أن موقف الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة، أنه في نهاية المطاف فإن الإسرائيليين والفلسطينيين سيضطرون للموافقة على ذلك. ولن يفرض أحد السلام بهذا الشكل".

وردا على سؤال "هل ستتجدد عملية السلام مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس"، أجاب بولتون أن ذلك يتعلق بعباس.

وفي حديثه عن تقليص الدعم الأميركي لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين  وتشغيلهم (الأونروا)، تبنى بولتون الموقف الإسرائيلي من قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث قال "إن "الأونروا جهاز فاشل. فهي خرقت القانون الدولي بشأن اللاجئين". وادعى أن "برنامج الأونروا هو الوحيد في التاريخ الذي يقوم على فرضية أن مكانة اللجوء تنتقل بالوراثة". وبحسبه فقد كان يجب تقليص الدعم منذ فترة طويلة.

وفيما يشير إلى المسعى الأميركي الذي يتوافق مع الموقف الإسرائيلي في تبديد قضية اللاجئين الفلسطينيين، قال بولتون إن "جزءا كبيرا من الميزانية مخصص لتأبيد مكانة اللاجئين الفلسطينيين، وأعتقد أن ذلك خطأ. خطأ من الناحية الإنسانية"، على حد تعبيره. وزعم أن الولايات المتحدة تريد أن ترى تحسنا في تشغيل الفلسطينيين، مضيفا أنه "بدون اقتصادات فاعلة، لن يكون هناك استقرار اجتماعي وسياسي". 

وعن الأزمة مع تركيا، قال إن "نهايتها هي بإطلاق سراح القس.. وأموال قطر لن تساعد اقتصادهم ". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard