التعايش اللبناني بين الديموقراطية المتخلِّفة والحزب "العسكري" الحاكم

21 آب 2018 | 00:03

ليست المسألة الأهم فيما يجري نقاشه حول تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة هو شكلها وألوانها وحصصها. فهي قبل كل شيء و بعد كل شيء "حكومة ظل" تملك و لا تحكم تماماً مثل ملكة بريطانيا ومثل الحكومات التي سبقتها في السنوات التي تلت اتفاق الطائف وبعد اتفاق الدوحة. ويعرف القاصي والداني أن السلطة في لبنان محسومة لـ"حكم عسكري" من خارج المؤسسة العسكرية الرسمية يمسك به فريق يملك من مقوماته الذاتية، ماديا وعسكرياً، ومن تحالفاته الإقليمية، سياسياً وعسكرياً، ما يُسبغ عليه صفة " الحزب الحاكم" فعلياً، لا فرق كبيراً إذا كان له حصة رمزية أم حصة وازنة في الحكومة القادمة. فالحكومة بزينتها ونياشينها وسياراتها الفارهة وصورها اللماعة ومفاسدها شبه العلنية شيء والحكم بملابسه المرقطة وسياراته الداكنة الزجاج ومفاسده شبه الخفية شيء آخر. فنحن نعيش قي الواقع في ظل نظامين لا نظام واحد: نظام الديموقراطية المتخلفة ونظام الانقلاب العسكري الذي يحكم من وراء ستار. ولقد كان المألوف في دول العالم الثالث أن يتناوب على الحكم إما ممثلو الديموقراطية المتخلفة المؤلفة من مراكز سياسية واقتصادية ومالية متنافسة أو ممثلو الانقلاب العسكري...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard