دفع حياته ثمن ابتهاج جيرانه... سقط عكّاز علي الجمل إلى الأبد

16 آب 2018 | 15:15

المصدر: "النهار"

علي الجمل.

كعادته خرج الى شرفة منزله، جلس على كرسيّه واضعاً عكّازه إلى جانبه، لكن هذه المرة لم تكن كسابقاتها، فلم يتسنَّ للعجوز التسعيني علي الجمل ان يعاود الدخول إلى بيته وإكمال حياته، بعدما أصيب برصاصة طائشة في قلبه امام اعين حفيدته.

الحقيقة في "ثقب"

لم يقصد ابن بلدة مشمش ارضه يوم الثلثاء الماضي للاعتناء بمزروعاته، على الرغم من تعلقه الشديد كما قال حفيده احمد لـ"النهار" بها، إذ فضّل في ذلك اليوم البقاء في بيته معنا"، شارحاً "جلسنا معاً على الشرفة، وعند نحو الساعة الخامسة من بعد الظهر تركناه مع شقيقتي يكمل جلسته، ما هي الا دقائق حتى سمعت صوت (طقة)، ليضع بعدها جدي يده على صدره، ظنّت للوهلة الاولى ان ذبحة قلبية اصابته، لتنكشف الحقيقة عندما رأت ثقباً في قميصه".



علامات استفهام

اطلاق النار كان في منطقة فنيدق اما سببه بحسب ما قاله احمد " لابتهاج بخروج احد ابنائها من السجن، دفعنا ثمن فرحتهم حياة اغلى الناس، فقد لفظ جدي (94 سنة) انفاسه على الفور، نقل الى مستشفى الحبتور، ليوارى بعدها الثرى". وتساءل "بأي حق قتل؟ واي دولة هذه التي يطلق فيها الزعران النار متى وكيفما شاءوا؟ كم من الارواح ستزهق بعد كي تتحرك الدولة وتضع حداً للسلاح المتلفت"؟

فتحت فصيلة مشمش تحقيقاً بالقضية وبحسب ما قاله مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار": "تم تحديد الجهة التي اطلق منها النار وهي بلدة فنيدق، لم يوقف احد حتى الساعة وقد تم تحويل الملف الى التحري".

استنكار ومطالبة

بلدية فنيدق وفاعلياتها استنكرت في بيان "الجريمة التي حصلت وذهب ضحيتها المرحوم علي حسين الجمل من بلدة مشمش الذي يبلغ من العمر 94 سنة برصاصة طائشة تسبب بها الجهلة الذين غابت عنهم يد العدالة في ملاحقة الذين يطلقون النار في الهواء عند كل مناسبة. واذ نتوجه بخالص العزاء الى اهل الفقيد سائلين الله عز وجل ان يتغمده برحمته وان يرزق اهله الصبر والسلوان، ونطالب الاجهزة الامنية بالكشف فورا عن الذين اطلقوا الرصاص وانزال اشد العقوبات بهم" .


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard