أجهزة التدخين الإلكترونية تحدث تغييرات في خلايا الرئة

15 آب 2018 | 11:15

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

أجهزة التدخين الإلكترونية تثير القلق.

 كشفت دراسة جديدة أن الأبخرة المتصاعدة من أجهزة التدخين الإلكترونية قد تحفز إنتاج مواد كيميائية مسببة للالتهاب في الرئتين كما تعطل في الوقت نفسه دفاعات مهمة في الخلايا ضد الالتهابات.

وذكر التقرير المنشور في دورية "ثوراكس" المتخصصة أن الباحثين اكتشفوا عبر سلسلة تجارب معملية أن أبخرة أجهزة التدخين الإلكترونية تضعف نشاط خلايا مسؤولة عادة عن التخلص من مسببات الحساسية والبكتيريا وغيرها من الجزيئات التي تصل إلى الرئة.

وأشار الباحثون إلى أن تعرض الخلايا في المعمل لأبخرة أجهزة التدخين الإلكترونية تسبب في العديد من التغييرات المماثلة لتلك التي تطرأ على خلايا الرئة المسؤولة عن مكافحة البكتيريا ومسببات الحساسية لدى المدخنين ومرضى الانسداد الرئوي المزمن.

وقال قائد فريق البحث الدكتور ديفيد ثيكيت من جامعة برمنغهام في بريطانيا في بيان "إن ما يثير القلق هو أن استخدام أجهزة التدخين الإلكترونية على المدى الطويل قد يؤدي لمشكلات تنفسية. وأضاف أن هذه الأجهزة ”أكثر أمنا من ناحية خطر الإصابة بالسرطان. لكن إذا استخدمتها لعشرين أو ثلاثين عاما، يمكن هذا أن يؤدي للإصابة بانسداد رئوي مزمن، فهذا أمر ينبغي أن نعلمه“.

كانت دراسات سابقة قد ركزت فحسب على معرفة تأثير السائل المستخدم في أجهزة التدخين الإلكترونية على الخلايا وليس الكيميائيات المستنشقة مع الأبخرة. 

ضعف خلايا المناعة

ولمعرفة تأثير استنشاق هذه الأبخرة، استخرج ثيكيت وفريقه خلايا المكافحة للبكتيريا ومسببات الحساسية من أنسجة رئة من ثمانية أشخاص لا يدخنون ولم يصابوا من قبل بالربو أو الانسداد الرئوي المزمن. وجرى تعريض ثلث هذه الخلايا للسائل الموجود في أجهزة التدخين الإلكترونية بينما تم تعريض ثلث آخر لأبخرة السائل والثلث المتبقي تركه الباحثون كما هو.

وبعد 24 ساعة، لاحظ الباحثون أن الخلايا تموت في المجموعتين اللتين تم تعريضهما للسائل والأبخرة. وتبين أيضا أن الخلايا التي تعرضت للأبخرة المتصاعدة من السائل لم تكن على الدرجة نفسها من الكفاءة في مكافحة البكتيريا مما يشير إلى أن الرئة لدى مستخدمي هذه الأجهزة قد تواجه صعوبة أكبر في مكافحة الالتهابات. 

واوضح  المتخصص في أمراض الرئة في مستشفى (يو.بي.إم.سي) للأطفال بمدينة بيتسبرغ، الدكتور دانييل فايمر، والذي لم يشارك في الدراسة، إن البحث الجديد يضيف إلى دراسات سابقة أشارت إلى أن استخدام أجهزة التدخين الإلكترونية ينبغي أن يثير بعض القلق لا سيما بين صغار السن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard