توقعات بعقوبات اقتصادية جديدة على تركيا

13 آب 2018 | 19:09

المصدر: "وكالات - النهار"

  • المصدر: "وكالات - النهار"

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استمرار الهجمات على اقتصاد البلاد، لكنه تنبأ بأن الليرة ستعود إلى "مستويات معقولة" قريباً، بعدما هبطت العملة التركية إلى مستوى قياسي متدن عند أكثر من سبع ليرات للدولار، مضيفاً أن انتشار الأنباء الكاذبة عن الاقتصاد خيانة وأن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة طعنة في ظهر أنقرة.

ووصف أردوغان هبوط الليرة بأنه نتيجة لمخطط وليس للعوامل الاقتصادية الأساسية، موضحاً أن بلاده ستسرع وتيرة الخطط الاستثمارية لتلبية أهداف 2023 في مواجهة الهجمات الاقتصادية، في إشارة إلى خطط مشروعات بناء كبرى ومساعي بلاده الطموح لتصبح واحدة من أكبر عشر اقتصادات في العالم. 

وأبلغ أردوغان السفراء الأتراك في القصر الرئاسي أن تركيا تسعى بشكل متزايد وراء تشكيل تحالفات جديدة، وأن علاقاتها مع روسيا شهدت تقدماً، مشيراً إلى أن توافق الرؤية الاقتصادية الصينية مع رؤية تركيا يتيح فرصا جديدة للتعاون.

من جهتها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن ألمانيا تريد أن ترى رخاء اقتصادياً في تركيا وإن على أنقرة أن تضمن استقلالية بنكها المركزي، مضيفة خلال مؤتمر صحفي في برلين عندما سئلت عن الوضع الاقتصادي في تركيا "لا توجد مصلحة لأي أحد في عدم استقرار اقتصادي في تركيا. لكن يجب بذل كل شيء لضمان بنك مركزي مستقل." وقالت "ألمانيا ترغب في رؤية تركيا مزدهرة اقتصاديا. هذا من مصلحتنا."

وفي هذا الإطار، أثر السوق التركي على الأسواق العالمية منها السعودية التي لامس مؤشرها الرئيسي أدنى مستوياته فيما يزيد على ثلاثة أشهر، مع هبوط أسواق الأسهم في المنطقة بفعل إحجام المستثمرين عن أسهم بنوك التي تربطها صلات بالاضطراب الاقتصادي المتفاقم في تركيا. 

كما توسعت بنوك خليجية في تركيا في السنوات الأخيرة، متشجعة بعدد سكانها الكبير ونموها المرتفع، وكان أحدثها بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في دبي، الذي اتفق في مايو أيار على شراء دينيز بنك التركي مقابل 3.2 مليارات دولار، إلا أنّ ثقة المستثمرين في أفق الاقتصاد التركي تقوضت بفعل انهيار الليرة، نظرا للمخاوف من زيادة تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الاقتصاد وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة. 

وهبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني 4.6 في المئة. وتراجع سهم إعمار العقارية، التي لها مشروعات في تركيا، 2.3 في المئة. وانخفض مؤشر سوق دبي 1.5 في المئة، بينما تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 2.4 في المئة. كما هبط سهم البنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، 3.7 في المئة. وتقدر أرقام كابيتال انكشاف البنك على تركيا بنحو ثمانية بالمئة من أصوله و12 في المئة من قروضه. 

وانخفضت أسهم سعودية قيادية أخرى. فقد تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 2.4 في المئة، بينما هبط سهم مصرف الراجحي 2.6 في المئة. وتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 2.6 في المئة. ونحو 15 في المئة من أصول البنك و14 في المئة من قروضه، منكشفة على تركيا بحسب تقديرات أرقام كابيتال. وانخفض سهم البنك التجاري القطري، الذي يملك ألترناتيف بنك التركي، 0.6 في المئة. وهبط مؤشر بورصة قطر 0.8 في المئة. وفي الكويت، تراجع سهما بيت التمويل الكويتي وبنك برقان، وكلاهما له قروض وأصول في تركيا، 1.3 و1.4 في المئة على الترتيب. 

في المقابل، فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية مستقرة مع هبوط الليرة التركية الذي ضغط على أسهم بنوك أميركية كبرى، وهو ما عوضته مكاسب أسهم قطاع التكنولوجيا. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 14.05 نقطة أو 0.06 في المئة إلى 25327.19 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 2.18 نقطة أو 0.08 في المئة إلى 2835.46 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 8.89 نقطة أو 0.11 في المئة إلى 7848 نقطة.

اقرأ أيضاً: انهيار الليرة التركية... أسباب سياسية واقتصادية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard