مربِّيات للمنزل من Jaleesa ...

13 آب 2018 | 19:42

المصدر: "النهار"

مؤسسو شركة Jaleesa الناشئة - ("رولان راجي")

غير الدوام الرسمي للوظيفة، للنساء مهام أخرى أهمها الاعتناء بأطفالهن ومنازلهن بعد الولادة، ورغم الانتشار الكبير للحضانات تُفضل العائلات أن يبقى أطفالهم في المنزل وأن ترعاهم مربية واحدة تخصص وقتها بالكامل لهم، الأمر الذي يصعب وجوده في لبنان "سابقاً". 

الآن أصبحت الخدمة متوفرة عبر "Jaleesa" بعد جهود شباب خصصوا وقتهم لابتكار فكرة تساهم في تأثير ايجابي على المجتمع اللبناني وإعادة المرأة إلى سوق العمل بطمأنينة ونجاح. هي منصة تربط العائلات بمربِّيات Babysitters لأطفالهم، خطرت الفكرة في رأس المؤسِّسة المشاركة انجيلا سلمون، بعد أن وجدت أنّ معظم صديقاتها لا يستطعن الخروج للاستمتاع قليلاً أو حتى لا يتمكنّ من متابعة وظائفهن بعد الولادة، نظراً إلى الاهتمام الكبير الذي يتطلبه أطفالهن. وبالتالي اخترعت سلمون Jaleesa بالتعاون مع حسن بايلون وستيفاني دارك تايلور، بعد أن التقوا في مسابقة من تنظيم UNHCR، حيث عرضت سلمون فكرتها بهدف إنشاء مشروع منها وتطويرها.

لا شك أنّ النساء يعانين لإيجاد المربية المناسبة والتي تمتلك المهارات الصحيحة، منصة Jaleesa تُسهل مهتمهن إذ كل ما عليهنّ فعله هو البحث عن المرأة التي ستقضي وقتاً لطيفاً مع أطفالهن لبعض ساعات خلال النهار عبر المنصة.


وأكدت دارك تايلور خلال حديثٍ لـ "النهار" أن القيّمين على المنصة يعملون على أقصى حماية ممكنة عبر 4 مراحل من الاجراءات قبل أن يعطوا الموافقة على توظيف المربية، أولاها إبراز سجل عدلي جديد يُثبت عدم تعرضها لمخالفات قانونية، ثمّ الاتصال بمرجعين تسميهما المربية، وبعدها اجراء مقابلة هاتفية معها وأخيراً إخضاعها إلى تدريبات شخصية حيث تتعلم المهارات المطلوبة والنظافة والقواعد الأساسية للاعتناء بالطفل. كما أنّه يمكن للأمهات الدخول إلى المنصة لتقييم المربية التي وظفتها كي ترى باقي العائلات مدى فعاليتها.

أما عن مواصفات المربية المثالية، فتُلخصها دارك تايلور بالقول إنّ أهمها اتقان الاسعافات الاولية لمعرفة كيفية التصرف في الحالات الطارئة، والتأقلم مع العائلة عبر معرفة الأسئلة الضرورية التي يجب طرحها على الأهل، لافتةً إلى أنّ كل عائلة تختلف عن الأخرى. لذلك يجب أن تعرف كيفية الحصول على المعلومات التي تحتاج إليها لإعطاء أفضل خدمة للطفل، إضافة إلى أنّها يجب أن تكون حيوية وفرحة وخلاقة في ابتكار أفكار جديدة.

حتى اليوم قدمت "جليسة" نحو 17 ألف ساعة من الرعاية للأطفال عبر 250 عائلة في بيروت وضواحيها على يد 59 مربية، والهدف الواضح هو التوسع وتطوير الخدمات علماً أنّه يتم العمل على إطلاق تطبيق هاتفي قريباً. 


وعن الصعوبات التي واجهوها، اعتبرت دارك تايلور أنّ هناك حاجة كبيرة في لبنان للتسهيلات القانونية والادارية للشركات الناشئة، ذاكرةً أنه بعد مرحلة الاطلاق يحتاج معظمها إلى استشارات ورعاية مختلفة عن الشركات الأخرى.

لم تعد الخدمات الالكترونية هاجساً يبعث الخوف في نفوس الأفراد، بل أصبحت بمختلف الخدمات التي تقدمها بمثابة مساعدة في حياتهم اليومية من "أوبر" و "AirBNB" إلى Jaleesa وغيرها من المنصات في لبنان والدول العربية. وبالتالي يعد الشباب اللبناني رائداً بدوره في خلق وتطوير منصات تؤمن الخدمات التي يحتاج إليها المواطن أملاً منه بالمساهمة الايجابية في المجتمع أولاً وفي الاقتصاد ثانياً وفي عملية التطوير ثالثاً.

اقرأ أيضاً: Carpolo: للتخفيف من زحمة السير والتلوّث... فما هي؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard