الجميع أحبّ "بيبو": ريتشارد راسل سرق الطائرة من مطار سياتل... والتساؤلات كثيرة

13 آب 2018 | 17:08

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

صورة "سليفي" لريتشارد راسل ومنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي (أ ف ب).

كثيرة هي التساؤلات التي لا تزال تجول في الأذهان بشأن أمن #مطار_سياتل، إثر سرقة أحد عمّال تحميل الأمتعة طائرة خالية من الركاب، والتحليق بها قبل أن يحطّمها في غابة مجاورة.

وبدأت أولى خيوط هذه الحادثة الغريبة تتكشّف مع تحديد هوية الفاعل، وهو #ريتشارد_راسل، رجل متزوّج من دون مشاكل تذكر، حلّق بالطائرة وحيدا مساء الجمعة لمدّة ساعة، قبل تحطّمها في خليج سياتل.

و"بيبو"، وفقا لما يلقّبه أصدقاؤه تحبّبا، شخص لطيف المعشر، "كان الجميع يحبّه، لأنّه كان ودودا مع الجميع"، وفقا لأقربائه وأصدقائه.

ولم يبدر أي تصرّف عنه ينذر بالرحلة الجنونية الفتاكة التي خاضها مساء الجمعة، والتي بدا خلالها مزهوا بفعلته خلال تبادلاته مع العاملين في برج المراقبة، كما لو أنه لم يكن يستوعب تداعيات تصرّفه.

ولم يكن يخفي على مدوّنته أن وظيفة تحميل الحقائب التي كان يشغلها منذ نحو ثلاث سنوات كان للغرض منها خصوصا زيارة عائلته في ألاسكا، بفضل الامتيازات التي تقدّمها شركته "هورايزون اير" لموظّفيها.

وقد كتب في 17 أيلول: "لم أكن أتصوّر أنني سأعمل على الأرض لشركة جويّة". وأردف: "كان يبدو لي الأمر عملا جاحدا. لم أكن أستوعب ما الذي سيدفع شخصا ما الى أن يتعرّض باستمرار لكلّ هذه الضجة والغازات لنقل أمتعة ثقيلة". 

وسرعان ما استبعدت الشرطة المحلية أي طابع ارهابي لسرقة هذه الطائرة المخصصة للشحن، وليس لنقل الركاب، واصفة الموظف في "هورايزون اير" بـ"الانتحاري".

وقد تحطّمت المركبة بالكامل بعدما قطعت أشجار عدة، لينتهي بها المطاف مفتّتة في حرج في كريتون بخليج سياتل، من دون أن تسفر الحادثة عن أي ضحية. وقد تسنّى للمحققين استعادة الصندوق الأسود.

عدد من اصدقاء راسل خلال لقائهم الصحافيين السبت 11 آب 2018 (أ ف ب).

ومن أكثر ما يثير التساؤلات في هذه الحادثة هو مهارات الشاب في قيادة طائرة والقيام بطلعات جوية بها، خصوصا أن الأمر يتعلّق بطائرة تجارية يعدّ التحّكم بها أصعب بكثير من مركبة سياحية صغيرة.

وقال غاري بيك، المدير العام لـ"هورايزون آير" السبت: "لم يكن يملك رخصة قيادة وفقا لعلمنا".

وقال "بيبو" للمراقبين خلال طلعته الاستعراضية: "مارست ألعاب الفيديو. لذا أفقه قليلا ما أقوم به".

وتتيح ألعاب محاكاة عدة قيادة طائرة، أبرزها "جاست فلايت"، للتحكّم بطائرة "بومباردييه كيو 400" العاملة بمحركين، مثل تلك التي سرقها راسل.

وكثيرة هي المراكز المزوّدة بمقصورات تحاكي قمرة القيادة في هذه الطائرة الشهيرة، منها واحد قرب مطار سياتل-تاكوما.

لكن أكثر ما يحيّر في الأمر هو كيف تسنّى للشاب الوصول إلى المدرج والإقلاع بالطائرة، في وقت كان المطار الذي يعدّ من بين أكثر عشرة مطارات استقطابا للمسافرين، يعمل بكامل طاقته.

وقد طلب منه برج المراقبة التعريف عن نفسه لدى وصوله، ولم تشغّل أي عملية لإيقاف المركبة.

وبصفته عاملا مكلّفا بتحميل الأمتعة، كان ريتشارد "مخوّلا دخول المنطقة حيث كانت الطائرة مركونة"، وفقا لبراد تيلدن، المدير العام لـ"ألاسكا ايرلاينز"، وهي الشركة الأم لـ"هورايزون آير".

لذا ما من تقصير في تطبيق التدابير الأمنية، على ما أكد مايك ايل، وهو مدير العمليات في مطار سياتل-تاكوما.

غير أن بعض الأصوات ارتفعت للإشارة إلى قصور في الجهاز الأمني في المطار.

واعتبر براد تيلدن أنه "لا يزال من السابق لأوانه التطرّق إلى تدابير إضافية من الممكن اعتمادها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard