الوعد الذي لم يصدق...

13 آب 2018 | 11:28

إنها تلك القصص الخرافية التي حين تسرد لا يمكن سامعها إلّا تخيّل أفلام توم كروز "المهمة المستحيلة"، تلك الأفلام التي تتخطى الخيال بحد ذاته .. 

قصة ذلك الضابط الذي تحدى العالم بأسره حين حمل بندقيته وقرّر المواجهة ... قاتل وخسر ونفي إلى الخارج ليعود ويحقق حلمه وأي حلم هذا سوى المستحيل بذات ...

الجميع يعترف بعناد ذلك الضابط، أن تخسر في عمر الخامسة والخمسين وتعود لتنتصر في عمر الثانية والثمانين فهو لأمر استثنائي يتخطى الحظ والمصادفة بكثير.

تُسرد أيضاً روايات مشابهة لذلك الفتى الأفريقي الذي حلم يوماً من الأيام بأن يكون أقوى رجل في العالم... ذلك الأسود الفقير أصبح رئيس الولايات المتحدة الأميركية...

يكثر التشويق والإعجاب خلال سرد جميع فصول هذه الرواية، في كافة مراحلها، فهي الخيال بذاته...

إنما بعد الدهشة تتساءل ماذا هناك غير المجد الشخصي؟ ما الفرق بين الولايات المتحدة الأميركية قبل باراك أوباما وبعده.

عندها فقط تفكر في فرضية المؤامرة، هل هي فقط لإثبات نظرية أن لا شيء مستحيلاً في بلاد "العم سام"؟ أم إن هناك أشخاصاً يتفوقون في طريق النضال ويُخفقون عند الوصول؟

إنها القصص اللتي تتشابه حتى في نهاياتها...

إنها أمواج الاصلاح والتغيير اللتي تتكسر على صخور الفساد والعائلية...

إنها الفرصة الاخيرة التي تضيع...

إنه الوعد اللذي لم يصدُق...

إنه الحنين لذاك التوقيع الشهير اللذي فضل صاحبه الموت على إعطائه...

إنه التاريخ الذي لا يرحم، يذكر الأفعال لا الأعذار...

ماذا عن حلم ذاك الشعب العظيم اللذي أراد يوماً الحياة، أراد يوماً الحرية، أراد يوماً الكرامة، أراد يوماً إنهاء الفساد.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard