"تهديد حقيقي" لمحافظ بعلبك بالقتل: "ستدفع الثمن"

10 آب 2018 | 18:02

المصدر: "النهار"

شارع في بعلبك.

استمرار الخطة الأمنية في منطقة #بعلبك - الهرمل والتي بدأت منذ شهرين بمشاركة كلّ القوى الأمنية من جيش وأمن عام وأمن داخلي، أسقطت رهان كبار المطلوبين من تجار مخدرات وشبكات تهريب وسلب وغيرهم، على فشلها كسابقاتها من الخطط. واستطاعت حتى اليوم تضييق الخناق أكثر وأكثر على هؤلاء المطلوبين الذين حمّلوا المحافظ بشير خضر مسؤولية ما يحصل وسقوط أي نقطة دم بين المطلوبين والقوى الأمنية، من خلال بيانات تحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لمساعيه مع المعنيين في الدولة لبدء الخطة الأمنية وإعادة الامن إلى المنطقة، فشكّل خضر "كبش فداء" لهؤلاء المطلوبين لإنهاء هذه الخطة. 

وكان مصدر مطلع أكد لـ النهار"، أن معلومات توفرت لوزارة الداخلية عن تهديد حقيقي لأمن المحافظ خضر، ما دفع هذه القوى إلى الطلب منه عدم التوجه إلى المحافظة، ريثما يتم اتخاذ اجراءات أمنية تحول دون تعرضه للخطر. وفوجئ أهالي المنطقة بغياب المحافظ عن المنطقة منذ قرابة العشرة أيام، وتوقيعه البريد اليومي من مكان إقامته.

أهالي وفاعليات المحافظة عبروا عن رفضهم لما يحصل من تحريض متعمّد من قبل بعض المطلوبين، من خلال رفع لافتات موقعة باسم عشائر وعائلات المنطقة وأسماء فردية لفاعليات المنطقة في كافة شوارع المدينة والمحافظة تطالب المحافظ خضر بالعودة إلى الحضور بين أهله. ومنها: "رجل بألف رجل" ،"أنت ابن بعلبك البارّ"، مؤكدين دعمهم الكامل لخضر والوقوف خلفه في رسالة واضحة لدعم استمرار الخطة الأمنية التي أثبتت نجاحها حتى اليوم من حفظ أمن وملاحقة مطلوبين بجدية، والحد من الأفعال الجرمية من سرقة وتجارة مخدرات وغيرها... وانعكاسها الإيجابي، وبشكل تدريجي، على السوق التجاري والموسم السياحي في المنطقة. 

المتتبع أخبار المحافظ خضر يجد أنه عند أي إشكال أمني في بعلبك كان يوضع اللوم عليه. وعلى الرغم من أنه رئيس مجلس الأمن الفرعي، لكن ليس لديه أي صلاحية عسكرية. وهو الساعي الأكبر، إلى جانب القوى السياسية في المنطقة، لانطلاق الخطة الأمنية الحالية التي أثبتت فرض هيبة الدولة. وما إن بدأت هذه الخطة تؤتي ثمارها حتى باشر المتضررون بتوعّد خضر وتهديده، نظراً لرمزيته في تمثيله الدولة، واستضعافه لكونه ليس من أبناء المنطقة.

جريصاتي

في هذا السياق، وجه وزير العدل سليم #جريصاتي كتابا الى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، طلب فيه إجراء التعقبات اللازمة في حق كل المتورطين بقضية تهديد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر بالقتل، ومعرفة ملابساتها واجراء المقتضى القانوني. وفي ما يلي نص الكتاب:

"وردني ان محافظ بعلبك الهرمل السيد بشير خضر تعرض لتهديد من جراء احداث منطقة الحمودية، لاتهامه أنه وراء الخطة الامنية التي نفذت فيها، مما اثار امتعاض وغضب المتضررين منها، وشرعوا الى تهديده،

وعلى أثر اتصالي به لاستيضاحه الامر، أبلغني ان المدير العام لـ #قوى_الامن_الداخلي اللواء عماد عثمان لفت نظره الى هذا التهديد، كما ان معالي وزير الداخلية والبلديات السيد نهاد المشنوق طلب منه عدم الحضور الى مكتبه في المحافظة لتفادي أي محاولة اغتيال قد يتعرض لها وابلغه أنه أصبح في دائرة الخطر وعليه اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، اضف الى ذلك ان بعض نشرات الاخبار قد أوردت هذه القضية، ونشرت صورة للمحافظ كتب عليها عبارة "ستدفع الثمن"، كما ان ناشطين على صفحة التواصل الاجتماعي علقوا على الموضوع بكلمات نابية تطال المحافظ وعائلته مع عبارة "وقتلك حلال مش حرام". بناء عليه، واستنادا الى المادة /14/ من ق.أ.م.ج ، نطلب من جانبكم إجراء التعقبات اللازمة في حق كل المتورطين بهذه القضية ومعرفة ملابساتها واجراء المقتضى القانوني". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard