فيلولوجيا الأزهار

10 آب 2018 | 16:55

المصدر: "النهار"

زهور (لوحة لغوستاف كليمنت).

حين نقطفُ زهرةَ ثالوثٍ، أنقطفُ زهرةً أم نقطفُ فكرة؟  

لماذا تُصيبُ فراشةُ إيكاروس الزَّرقاءُ زهرةَ الكتَّانِ بالجنون؟

أتعلنُ أزهارُ الأنقولية المسوَدَّةِ في وَضَحِ النَّهارِ مملكةَ اللَّيل؟

هل يرحلُ الرَّبيعُ إذا خطرَ لزهرةِ غُوْدِيتشيا ألَّا تقولَ له وداعاً؟

لماذا لا تذبلُ أبداً زهرةُ الفجلِ البرِّيِّ الجميلةُ التي يحملُها جوزيه ساراماغو؟

ألا تشبهُ زهرةُ الآلوسن قبلةً صغيرةً سريعة؟

زهرُ أيَّةِ دِفلَى أجمل؟ دِفلَى غوستاف كليمت، أم دِفلَى فان غوخ، أم دِفلَى جدَّتي؟

كيف لم تحترق الفراشةُ التي حطَّتْ على زهرةِ رِيْشَرْدِيَة؟

أتنتظرُ أزهارُ الكالَّا بدوارقها البيضاء مجيءَ الغيومِ بدوارقها السَّوداء؟

لماذا تبقى زهرةُ اللَّبن متفتِّحةً على مدار الفصولِ في قصائد ولتر دولامار؟

مَن يكترث، سِوايَ، لِنُواحِ الرِّيح الخافتِ في أجراس أزهار الميشُكْسِيَةِ الممزَّقة؟

ألم تشرب غيمةُ وليام وُردزورث ما يكفي من الدَّمع المتروك في طاساتِ النَّرجس؟

هل ورَّمَتْ أزهارُ البنسطمون شِفاهَ بعضها بعضاً بالتَّقبيل؟

علامَ تضحك أزهارُ البطونيةِ بوقاحةٍ عند العتبات المهجورة والحقول الموحِشة؟

في عشيَّاتِ الصَّيف، هل ما يفوحُ من أزهار التِّكومةِ هو أنفاسُ لويس آرمسترونغ؟

أما تزال زهرةُ النَّاردين ترتجفُ داخلَ قطرةِ ندىً في قصيدةِ هايكو قديمة؟

مَن قطفَ زهرةَ الأفيبَقْطِس الأخيرةَ من ليل هولدرلين؟

مِن أين تهبُّ أزهارُ الزَّيزفون؟ من غابةِ زيزفونٍ أم من قصائد سيرغي يسينين؟

إذا اقتفيتُ أزهارَ الإسْتِلَّارية على جوانب الطَّريق، هل أصِلُ إلى بيتِ شِعرٍ لإيميلي ديكنسون؟

(مقتطفات من نصّ طويل).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard