الليرة التركية تهوي

10 آب 2018 | 17:30

المصدر: "وكالات - النهار"

  • المصدر: "وكالات - النهار"

الليرة التركية.

سجلت الليرة التركية هبوطاً حاداً بنسبة 19 في المئة في يوم واحد مقابل الدولار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد #ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم المستوردين من تركيا.

وتم التداول بالعملة الوطنية بمستوى 6,6115 ليرة للدولار الواحد في الساعة 13:35 بتوقيت غرينتش، بعدما وصلت إلى 6,87 ليرة للدولار إثر إعلان ترامب. كما فتحت الأسهم الأميركية على انخفاض مع اهتزاز الأسواق العالمية بفعل تهاوي الليرة التركية الناجم عن بواعث القلق إزاء اقتصاد البلاد وتفاقم الشقاق مع الولايات المتحدة. 

وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 108.04 نقطة بما يعادل 0.42 في المئة ليفتح عند 25401.19 نقطة وانخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 13.94 نقطة أو 0.49 في المئة ليسجل 2839.64 نقطة ونزل المؤشر ناسداك المجمع 57.07 نقطة أو 0.72 في المئة إلى 7834.71 نقطة.

في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب مع تعزز الطلب على المعدن كملاذ آمن بفعل أزمة الليرة التركية بينما يشهد الدولار صعودا أيضا مما يرفع تكلفة الذهب لمشتريه بالعملات الأخرى. وتدافع المستثمرون على الدولار كملاذ آمن في ظل انهيار العملة التركية بما يصل إلى 23 في المئة إلى مستوى قياسي منخفض وانحدار الروبل الروسي إلى أقل سعر له في أكثر من عامين وملامسة اليورو والجنيه الاسترليني أضعف مستوياتهما في عام. كما ارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المئة إلى 1222.80 دولاراً للأونصة. 

من جهته، أشار ترامب إلى انه أمر بزيادة الرسوم على واردات من تركيا بحيث تصبح رسوم استيراد الألومنيوم 20 في المئة والصلب 50 في المئة مع تصاعد التوترات بين البلدين العضوين بحلف الأطلسي بسبب احتجاز تركيا لقس أمريكي وخلافات دبلوماسية أخرى.

وأضاف في تغريدة "أصدرت للتو أمرا بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعا سريعا أمام دولارنا القوي جدا!" .

جاء إعلان ترامب بعد أقل من ساعة على حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأتراك على المساعدة في الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفها بحرب اقتصادية على أنقرة. وناشد أردوغان حشدا في مدينة بايبورت تحويل الدولار والذهب إلى الليرة لدعم العملة المتراجعة.

وفي آذار، فرضت الولايات المتحدة، أكبر مستورد في العالم للصلب، رسوما بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على واردات الألومنيوم من مجموعة دول. ومنذ ذلك الحين تدهورت علاقتها مع تركيا، سادس أكبر مُصدر للصلب إلى الولايات المتحدة، مما دفع أنقرة إلى إرسال وفد هذا الأسبوع إلى واشنطن للاجتماع مع وزارتي الخارجية والخزانة. لكن تلك المحادثات التي جرت أمس الخميس لم تُظهر دلائل على إحراز تقدم. 

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين بسبب عدم إطلاق سراح القس أندرو برانسون. وإطلاق سراح برانسون، المقبوض عليه منذ 2016، أولوية قصوى للولايات المتحدة التي تخوض نزاعا مع تركيا بشأن احتجاز ثلاثة موظفين محليين في السفارة الأمريكية وقضايا تجارية وخلافات بشأن سوريا.

اقرأ أيضاً: تركيا الأسوأ في الدين بالعملة المحلية عالمياً

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard