خليل لـ"النهار": لقب الدوري الإنكليزي بين فريقين... والمفاجآت متوقعة

10 آب 2018 | 10:34

المصدر: "النهار"

غوارديولا وكلوب وجهاً لوجه.

صيف جاف عاشه محبو #كرة_القدم الأوروبية، وتحديداً #الدوري_الانكليزي، الذي يعتبر أحد أقوى الدوريات، بعد صدمة كأس العالم 2018، التي لم تكن على قدر الطموحات، وسط تواضع المستوى الفني وخروج معظم المنتخبات، التي كانت مرشحة للقب، من الأدوار الأولى.

مساء اليوم الجمعة، تنطلق بطولة إنكلترا لموسم 2018-2019، مع ارتفاع عدد المرشحين للقب، بعد الصفقات التي ابرمتها الأندية وتحديداً ليفربول، مع احتفاظ المدير الفني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا بمعظم نجومه، وتعزيز صفوفه بالتعاقد مع اللاعب الجزائري رياض محرز، الذي فرض نفسه نجماً للدوري في موسم 2015-2016، حين توج فريقه السابق ليستر سيتي باللقب في لحظة تاريخية، في صفقة ذكرت تقارير أن قيمتها بلغت 60 مليون جنيه إسترليني.

وأشاد المحلل الكروي وسام خليل بالدوري الانكليزي، مشيراً إلى ان البريمييرليغ عودنا دائماً على المستوى التنافسي والندية الكبيرة، مضيفاً: "ستبقى المباريات الحاسمة صعبة التنبؤ ومجهولة النتائج والمصير، كما ان كل الفرق ستلعب دوراً في عرقلة الكبار والتأثير على مسار المنافسة مع ظهور مفاجآت كثيرة كالعادة".

وتابع: "وجود الاسماء الكبيرة من لاعبي النخبة والهدافين أمثال هاري كين وسيرجيو أغويرو، والعدد الهائل من النجوم الذين أبلوا بلاء حسناً في كأس العالم الاخيرة، أو حتى الذين لم يظهروا في مستوياتهم الطبيعية، سيرفع من مستوى الدوري الإنكليزي وباقي المسابقات المحلية والاوروبية".

وقد يكون عدد المرشحين لاحراز اللقب كبيراً، كما كل موسم، لكن في حال نظرنا إلى ظروف الأندية، نجد أن مانشستر سيتي هو الأقرب للاحتفاظ بزعامة إنكلترا مع منافسة مرتقبة من رجال المدرب يورغن كلوب.

ويمثل ليفربول التهديد الأكبر لسيتي، الذي ينتظره التحدي الأهم، وهو الحفاظ على القدر نفسه من القوة في الأداء والثبات في المستوى، مع السعي مرة أخرى للمجد في دوري أبطال أوروبا.

وكان الخروج من دور الثمانية على يد "الريدز" ضربة قوية لفريق بدأ يشعر أنه ينتمي لأندية الصفوة في أوروبا.

وكان من المثير للاستغراب عدم ضم غوارديولا لاعب وسط مدافع آخر، في أكثر نقاط حساسية بالفريق.

وقال غوارديولا إنه يفضل تطوير أداء فريقه على حساب تحطيم الرقم القياسي، الذي حققه الموسم الماضي بحصد 100 نقطة، إضافة الى انهائه البطولة متقدماً بفارق 19 نقطة عن أقرب منافسه "جاره" يونايتد.

وسجل فريق غوارديولا 106 أهداف، بمتوسط 2.8 هدف في كل مباراة، وهيمن على كل الإحصاءات المتعلقة بالمسابقة.

وتابع في تصريح إعلامي: "إذا شعرت أنه ليس بوسعنا تطوير الفريق، سأجري اتصالاً مع رئيس النادي وأقول له إنني سأرحل".

ويعتبر خليل ان المنافسة ستكون شرسة ومحصورة بين مانشستر سيتي وليفربول، مشيراً إلى ان حظوظ الاول اكبر نظراً لانسجام المجموعة التي صنعها غوارديولا، وعلى رغم التعاقدات والتعزيزات القوية التي يقوم بها كلوب في "الريدز"، الذي قدم أداء جيداً في الموسم الماضي، ولكن من دون التمكن من تحقيق أي إنجاز.

وسيكون ليفربول صاحب الخطر الأكبر على سيتي، حيث هزمه 3 مرات في الموسم الماضي، بواقع مرة في البريمييرليغ، ومرتين في دوري أبطال أوروبا، ومن المفترض أن تحركاته في فترة الإنتقالات، ستجعله منافساً قوياً.

والفارق هذا الموسم هو أن "الريدز" يمتلك قوة أكبر في وسط الملعب، بعدما زادت خياراته بانضمام فابينيو ونابي كيتا، إضافة إلى وجود هجوم ضارب بقيادة المصري محمد صلاح.

وتعامل ليفربول مع نقطة ضعفه في حراسة المرمى، بعدما ضم البرازيلي أليسون من روما، ومع تأقلم فيرجيل فان ديك، يبدو فريق المدرب كلوب متكاملاً إلى حد كبير.

وأكد خليل ان إخفاق ليفربول في نهائي "الشامبيونز ليغ" أمام ريال مدريد في الموسم الماضي، سيجعل عند لاعبيه ومدربه حافزاً كبيراً للتعويض في الموسم الجديد، مما سيجعل المواجهة مثيرة جداً في الموسم المرتقب.

أما مانشستر يونايتد، فتبدو حظوظه أقل، في ظل الازمات المتكررة التي تظهر إلى العلن، إن كانت عبر الانتقادات المستمرة للمدير الفني جوزيه مورينيو للاعبيه، او حتى مشاكله مع بعض اللاعبين، وصولاً إلى طريقة لعبه التي حفظها المنافسون.

وأمضى مورينيو معظم الفترة الماضية يشكو من ضعف تشكيلته والإفتقار لوجوه جديدة، لكن لا تزال هناك الكثير من المواهب متاحة أمام البرتغالي.

ويشعر الـ"سبيشل وان" بالضغط في موسمه الثالث في النادي، إذ تتألم جماهير يونايتد من رؤية فريقها يتأخر عن الغريم التقليدي في المدينة، وسيكون احتمال التراجع وراء ليفربول أكثر قسوة.

ويقول المدرب السابق للحكمة: "أنا لست من محبذي طريقة لعب مورينيو المبالغ بها دفاعياً، كذلك بالنسبة لفلسفته الكروية وأسلوبه الذي يفتقد للتوازن بين الناحيتين الدفاعية والهجومية".

وأضاف: "الدفاع الصلب ضروري جداً لاكتساب هوية البطل، ولكن الفاعلية الهجومية والقوة الضاربة في الثلث الهجومي هي التي تحصد النقاط وتساهم في التصدر في مراحل السباق نحو اللقب".

وأشار خليل إلى ان الشكل الذي يظهر به مانشستر يونايتد بات أقل اثارة وأقل استعراضاً وأقل تحقيقاً للنتائج خلال حقبة مورينيو.

وتبدو الأمور مختلفة بالنسبة إلى أرسنال، الذي يتوقع ان يدخل على خط المنافسة، بعدما "جدد" الدماء بمدير فني خاض تجربة ناجحة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، هو أوناي إيمري، الذي جاء بدلاً من الفرنسي أرسين فينغر، المدرب التاريخي للفريق اللندني.

وتحدث غوارديولا عن إيمري: "يعمل بجدية شديدة ويعرف كل شيء عن المنافسين. حقق شيئاً استثنائياً في كرة القدم الأوروبية بحصد لقب الدوري الأوروبي 3 مرات متتالية. إنه مدرب من طراز رفيع".

أما توتنهام، فيبدو انه سيكون جاهزاً أكثر من أي وقت لتحقيق اللقب، بعد التوهج الذي مر به معظم لاعبيه في مونديال روسيا مع المنتخب الإنكليزي بقيادة هاري كين، الذي أحرز لقب الهداف برصيد 6 أهداف، إضافة إلى تتويجه بطلاً للنسخة التاسعة من كأس الابطال الدولية الودية في منافسة شهدت إقامة 17 مباراة خلال 19 يوماً في 18 مكاناً مختلفاً.

ولم يتحرك توتنهام في سوق الإنتقالات، لكنه حافظ على أبرز لاعبيه، وتستمتع تركيبته الهجومية المكونة من كين وكريستيان إريكسن وديلي آلي، بفرصة التألق في ملعب النادي الجديد المنتظر افتتاحه.

وتعاقد أرسنال وتشيلسي مع مدربين جديدين، هما إيمري وماوريتسيو ساري على التوالي.

وسيكون من المهم بالنسبة لساري أن يتأقلم لاعبو تشيلسي مع رؤيته وأفكاره في الوقت المناسب، من أجل تحقيق بداية قوية.

وتظهر المؤشرات الأولية انسجام اللاعبين مع الطريقة التي يحاول بها المدرب الإيطالي إعادة تنظيم الفريق.

وقال مدافع "البلوز" البرازيلي ديفيد لويز: "أحب طريقة ساري في اللعب. أصبحنا نلعب بطريقة أفضل مع الإستحواذ على الكرة بطريقة فنية وهي رؤية جديدة تحتاج إلى وقت لإتقانها".

وعلى رغم عدم إنفاق أي منهما ببذخ في سوق الإنتقالات، فمن المتوقع أن يطور المدربان، الأداء بعد موسم محبط والمنافسة على الأقل على دخول "مربع الكبار".

بدورها، كانت الأندية الصاعدة من الدرجة الثانية أكثر نشاطاً حيث يتطلع فولهام وولفرهامبتون وكارديف سيتي إلى تعزيز وجودهم بين الكبار.

والامر المميز في الدوري الإنكليزي هذا الموسم، هو أن عاشقيه سيستمتعون بمشاهدة مباراة قوية على الأقل في الأسبوعين الاوليين، حيث ستكون باكورة المعارك يوم الاحد بين ارسنال ومانشستر سيتي، في الجولة الأولى، ثم تشيلسي وأرسنال في المرحلة الثانية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard