شكوك كنسيّة وتحذير: ظاهرة مار شربل في القريات "غير صحيحة"

8 آب 2018 | 16:44

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

صورة للقديس شربل (الاب شادي بشارة).

تفاعل موضوع #ظاهرة_الزيت_الراشح من تمثال #مار_شربل وصورته في احد منازل بلدة #القريات- قضاء #عكار.

رداً على التحقيق الذي نشره موقع "النهار" الثلثاء 7 آب 2018، بعنوان: فيديو تمثال مار شربل الّذي يرشح زيتاً: تضارب... والكنيسة "تتروى"، ضمن فقرتها الخاصة بالتدقيق في الاخبار والصور #Fact Checking احذر هذا الخبر، أكد رئيس دير مار ضومط للآباء الكرمليين في القبيات الاب #ميشال_عبود الكرملي لـ"النهار" ان "ظاهرة الزيت الراشح من صورة مار شربل وتمثاله في احد منازل القريات، وفقا لما انتشر في فيديوات، ظاهرة غير صحيحة، وغير روحية، وفيها تلاعب".

الاب عبود كلّفه مطران طرابلس للموارنة جورج بو جوده درس هذه الظاهرة والتدقيق فيها. وهو يتكلم بموجب هذا التكليف، وفي ضوء ما توصل اليه في متابعته الامر. من الناحية الروحية، يوضح انه "اذا كانت صورة او تمثال او ايقونة ترشح زيتا، فان السلطة الكنسية المتمثلة في الاسقف او كاهن الرعية، تطلب من أصحاب المنزل الذي يشهد هذه الظاهرة أخذ هذه الصورة او هذا التمثال الى الكنيسة، حيث يُصلّى عليه. وبعد الصلاة، توضع هذه الصورة او هذا التمثال في مكان معزول، بعيدا عن الناس وعن ايديهم. فإذا استمر الزيت في الرشح منه، عندئذ تعمد السلطة الكنيسة الى درس الظاهرة. وفي ضوء ذلك، تقرر ما اذا كانت غير طبيعية، أي الهية تفوق الطبيعة".  

وينبه الى انه "اذا رفض اصحاب المنزل" الذي يشهد هذه الظاهرة وضع الصورة او التمثال اللذين يُزعَم انهما يرشحان زيتا، تحت المراقبة في الكنيسة، "فان هذا الرفض يُعتَبر عصيانا، وضد الطاعة للكنيسة وتعاليمها. كذلك، يُعتَبر هذا الموقف من الشرير، لان الشرير علّم الانسان التمرد على الله وعدم طاعته. وبالتالي، تكون هذه الظاهرة غير صحيحة اطلاقا".  

ويقول: "ما حصل في القريات هو ان كاهن الرعية الخوري طانيوس سابا طلب من صاحب المنزل الذي يشهد هذه الظاهرة المزعومة، واسمه جرجس خليل رزق- وهو شخص نعرفه- نقل الصورة الى الكنيسة ليتم الصلاة عليها. لكن رزق رفض طلب الكنيسة. ونفهم من ذلك ان الامور ليست روحية اطلاقا". ويتدارك: "لماذا هذا الرفض؟ لماذا هذا الخوف من نقل الصورة او التمثال الى الكنيسة؟ هل لانه لن يعود في استطاعتهم وضع الزيت في الصورة او التمثال، ليبدوا انهما يرشحان زيتا؟" 

الاب ميشال عبود الكرملي (الصورة من صفحته في الفايسبوك).

 ويكشف ان "لدينا ايضا تسجيلات صوتية تؤكد ان رزق يطلب من الناس المال، كي يعيل عائلته". ويتدارك: "نعم، نريد مساعدته. ابنته مريضة، وتحتاج الى مساعدة، ولكن ليس بهذه الطريقة، من خلال التلاعب بالناس".  

وللمؤمنين "المتهافتين الى الزيت"، يقول: "ما حاجتكم اليه؟ فاذا كنتم تشاركون في الذبيحة الالهية، فانتم تتناولون جسد المسيح. ومن يتناول جسد المسيح، له الحياة الابدية، كما يقول لنا ربنا يسوع المسيح. واذا لم تكونوا تذهبون الى الكنيسة، فهذا يعني ان الله لا يهمكم. وبالتالي فان الزيت ليس ما يعطيكم الخلاص، بل جسد المسيح". ويضيف: "هنا المفارقة. الاعجوبة الكبرى تحصل على مذابحنا. الخبز يصبح جسد المسيح، والخمر دمه. فكفى اذاً".  

ويخلص قائلا: "اقول لكل الناس الذين ذهبوا الى القريات، ولديهم ايمان في قلوبكم، ويهمهم يسوع المسيح ومار شربل... اننا لا نقبل ايضا ان يتم استغلال الامور الروحية في امور مادية، عارية عن الصحة".    


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard