"فايسبوك" تتّصل ببنوك أميركيّة كبيرة للحصول على معلومات مصرفيّة عن مستخدمي موقعها

7 آب 2018 | 16:41

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

شعار "فايسبوك" (أ ف ب).

اتصلت مجموعة "#فايسبوك" بمصارف أميركية كبرى، طالبة منها تقاسم بيانات عملائها المشتركين في موقع التواصل الاجتماعي، سعيا الى عرض خدمات جديدة عبر تطبيق "مسنجر" لخدمة الرسائل الفورية.

وقال مصدر مطلع على المحادثات لوكالة "فرانس برس"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن شركة "فايسبوك" أجرت قبل أشهر عدة مباحثات مع "تشيز"، وهو بنك التجزئة التابع لمصرف "جي بي مورغان"، ومع "سيتي" (سيتي غروب)، و"ويلز فارغو"، موضحا أن "تشيز" وضع حداً لها.

وقال المصدر إن مجموعة مارك زوكربيرغ أرادت معلومات عن جميع معاملات بطاقات الائتمان وأرصدة الحسابات الجارية للعملاء. وطلبت معلومات عن الشركات التي يتعاملون معها، على أن تعطي البنوك في المقابل فرصة ترويج عروضها عبر خدمة "مسنجر" التي تضم 1,3 مليار مستخدم نشط.

ولم توضح "فايسبوك" أوجه استخدام البيانات التي طلبتها، وفقا للمصدر. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" التي كشفت القضية أن فايسبوك اتصلت كذلك ببنك "يو أس بانكورب". 

وقالت متحدثة باسم المجموعة لـ"فرانس برس": "مثل العديد من شركات الإنترنت ذات الأنشطة التجارية، نتعاون مع بعض البنوك ومصدري بطاقات الائتمان لتقديم خدمات مثل الدردشة (خدمة الرسائل الفورية) مع العملاء وإدارة الحسابات".

وأضافت: "الحسابات الجارية المرتبطة بصفحات فايسبوك تسمح لأصحابها بتلقي تحديثات في الوقت الحقيقي على 'مسنجر'. ويمكن بالتالي تتبع بيانات معاملاتهم، مثل إيصالات النقد وتواريخ التسليم ورصيد حساباتهم الجارية". وتابعت: "نحن لا نستخدم هذه المعلومات من أجل الإعلانات". 

ومن دون تأكيد أو نفي، قال متحدث باسم "سيتي بنك" لوكالة "فرانس برس"، إن المؤسسة تجري "في شكل منتظم" مباحثات حول شراكات "محتملة".

وقال مصدر في البنك لـ"فرانس برس" إن المؤسسة لا تستبعد الشراكة مع شبكة تواصل اجتماعي، لأنها وجدت أن عملاءها يقضون وقتاً أطول على الشبكات الاجتماعية.

وطلبت باتريشيا وكسلر، المتحدثة باسم "جي بي مورغان تشيز"، العودة إلى تصريح أدلت به إلى "وول ستريت جورنال"، وقالت فيه: "نحن لا نشارك بيانات المعاملات التي يجريها عملاؤنا (...) لذلك رفضنا بعض المقترحات".

ولم يرغب بنك "ويلز فارغو" في التعليق.

لكن هذه الأنباء تسلط الضوء على قضية البيانات الشخصية للمستخدمين، بعد فضيحة شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية التي اتُهمت بجمع بيانات مستخدمي شبكة التواصل واستغلالها لأهداف سياسية من دون موافقة أصحابها.

وقد أثرت هذه القضية وغيرها من المسائل الجدلية على نتائج "فايسبوك" الأخيرة، وأثارت شكوكاً بشأن أدائها في المستقبل، بعدما خسرت 119 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة في نهاية تموز في وول ستريت.

ويبدو أن "فايسبوك" تعهدت عدم مشاركة هذه البيانات المالية مع أطراف ثالثة، علما أن البيانات الشخصية لمستخدمي موقع التواصل هي في أساس نموذج أعمالها، إذ أنها تجني مجمل عائداتها تقريباً من بيع المساحات الإعلانية.

ومن شأن الشراكة مع "فايسبوك" أن تتيح للبنوك جسر الفجوة المتزايدة مع الشركات المالية الناشئة (فينتيك) التي تجتذب البالغين الشباب حتى سن 35 عاما.

وقد أصبح تطبيق "فنمو" لدى "باي بال"، على سبيل المثال، إحدى الوسائل الرئيسية لتحويل الأموال بين الأفراد عبر الهاتف الذكي، متقدما بكثير على "زال" الذي طرحه تحالف من البنوك الكبرى.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard