بالتفاصيل: هكذا أنقذ ستيف جوبز شركة "آبل" من كارثة

6 آب 2018 | 22:19

المصدر: "وكالات - النهار"

  • المصدر: "وكالات - النهار"

ستيف جوبز.

بعد انتظار دام لسنوات، وصلت القيمة السوقية لشركة "أبل" تريليون دولار أميركي الأسبوع الماضي إذ أغلق سهمها عند 207.4 دولارات وهو أعلى مستوى قياسي على الإطلاق.
ويشير المحللين إلى أنّ نجاح "أبل" يعود إلى المؤسس الشريك ستيف جوبز الذي بذل جهوداً كبيرة لإنقاذها بعد أن تعرضت لكارثة شديدة بحسب تقرير نشره موقع " بيزنيس انسادير".

عاد جوبز إلى أبل عام 1996 بعد 11 سنة من مغادرتها، وذلك عبر استحواذه على شركته "نيكست" مقابل 429 مليون دولار، والمتخصصة ببيع حواسيب ذات شاشات عالية الدقة مخصصة للجامعات والمصارف، وأملت "آبل" في إحياء جوبز صناعتها لحاسوب "ماك" بعد هبوط سهمها إلى أدنى مستوى في 12 عاماً تحت قيادة "أميلو"، والذي أطاح به مجلس إدارة "أبل" عام 1997، وعُيّن جوبز مديراً تنفيذياً مؤقتاً وثم بشكل دائم. كما أُعلن في آب من العام نفسه أن "مايكروسوفت" استثمرت 150 مليون دولار في "آبل"، وصرح "جوبز" حينها بأن الشركة تحتاج لكل الدعم الممكن. 

خلال العام 1997، كان الوضع المالي لـ "أبل" مذرياً، إلا أنّه بعد عام فقط أعلن جوبز أن الشركة عادت لتحقيق الأرباح بفضل منتجاتها ودعم "مايكروسوفت". وبعدها عُيّن تيم كوك قائد العمليات ومن بعدها تولى إدارة التنفيذ والتي يشغلها حتى يومنا هذا. حينها، كان جوبز مديراً تنفيذياً أيضاً لشركة "بيكسار ستوديوز" التي أصبحت المستثمر الرئيسي في "أبل" عام 1986 من خلال ضخ عشرة ملايين دولار بها حتى أنه كان منتجاً تنفيذياً لفيلم "توي ستوري" عام 1995. 

هذه الوقائع كانت نتائجها ظاهرة للعلن، أما خلف الكواليس فكان جوبز يقوم بتغييرات جذرية عبر الموظفين وتغيير سبل الترفيه لهم إضافة إلى تحسين وجباتهم الغذائية، وبعد عام من استثمارات "مايكروسوفت"، طرحت "آبل" حاسوب "آي ماك"، الذي تميّز بألوانه المتعددة، وبيع منه 800 ألف وحدة بعد خمسة أشهر فقط من طرحه. وعام 2001، أصدرت الشركة "ماك أو إس إكس" وهو تصميم بني على تكنولوجيا "يونيكس" و"بي إس دي" التي استخدمها جوبز في حواسب "نيكست". وفي هذه المرحلة بدأت الأمور بالتحسّن، إذ افتتحت "أبل" أول متجر تجزئة تابع لها في فرجينيا وكاليفورنيا. 

وعادت لتطوير منتجاتها حيث أطلقت مشغل الموسيبقى آيبود، علماً أن بداياته في المبيعات كانت بطيئة بسبب سعره الذي بلغ 399 دولاراً وكان يعمل فقط على أجهزة "ماك". بعدها، عام 2003، فتحت "أبل" متجر الموسيقى "آي تيونز" الذي كان يوفر الأغنية مقابل 99 سنتاً. وفي العام نفسه، تلقى جوبز أنباء سيئة غطت على نجاحاته في "أبل" وهي إصابته بالسرطان، لكنه أبقى الأمر سراً حتى أبلغ موظفيه به عام 2004. 

اقرأ أيضاً: كم يبلغ أعلى راتب في شركة "أبل"؟

وفي غضون 6 سنوات فقط، أصبحت "أبل" لاعباً رئيسياً في القطاع التكنولوجي وقفز سهمها في الفترة بين عامي 2003 و2006 من 6 دولارات إلى 80 دولاراً، لكن الشركة ظلت خلف "مايكروسوفت" من حيث القيمة السوقية. فعمل جوبز على دراسة تغيير تصميمات منتجاتها والعمل على تطوير شاشة تعمل باللمس، وفي 2004، تم إطلاق مشروع "بروجمت بيربل" تحت إشرافه لإنتاج شاشة تعمل باللمس، بدأت بحاسوب لوحي وامتت إلى الهاتف الذكي لاحفاً. أما عام 2006، طُرح "ماك بوك برو" الذي اعتبر خطوة مهمة في إنقاذ "ماك". بعدها افتتحت "أبل" متجراً جديداً في مانهاتن عام 2006 بتصميم عصري يتناسب مع زحمة نيويورك.

اعتبر جوبز عام 2006 بمثابة انتصار شخصي له، فبعث برسالة عبر البريد الإلكتروني لجميع الموظفين في "أبل"، مفادها: "فريق العمل..يبدو أن (مايكل دل) لا يجيد التكهنات أو التنبؤ بالمستقبل، فعلى أساس إغلاق السهم، أصبحت (آبل) أعلى قيمة من (دل)، ربما يهبط أو يرتفع السهم غدا، لكنني رأيت أن هذه اللحظة فارقة". وبعدها جاءت اللحظة المنتظرة منذ سنوات إذ كشف جوبز رسمياً في كانون الثاني عام 2007 عن جهاز آيفون، والذي بيع منه مليون وحدة في غضون 74 يوماً من إطلاقه في آب 2007. استمرت الشركة في تطويره، وظلت صحة جوبز بالتدهور فتولى تيم كوك منصب المدير التنفيذي بشكل مؤقت بعد أن حصل جوبز على إجازة مرضية للمرة الأولى، وحتى بعد عودته من الإجازة، ظل كوك يتولى مهاماً رئيسية. 

أما الحاسوب اللوحي آيباد، فأُطبق عام 2010، وتحدث جوبز عن منتجات "أبل" الجديدة عبر  الكشف عن "آيباد 2" وخدمة "آي كلاود" في بداية 2011، وكان آخر ظهور علني له في حزيران 2011 عندما اقترح إنشاء مقر جديد لـ"أبل" ، وبعد سنوات، تم افتتاح المقر الجديد "آبل بارك" عام 2017 واتخذ شكل سفينة فضائية بتكلفة بلغت خمسة مليارات دولار. وثم أُعلن عن وفاته في الخامس من تشرين الأول من نفس العام، ما يعني أنه عمل لآخر يوم في حياته في "أبل". 

اقرأ أيضاً: هذه الشركة تنافس "أبل" في سباق التريليون دولار


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard