لم يكد هوس الـ"كيكي" ينتهي فظهر مطب الـ"زووم"... احذروه!

3 آب 2018 | 18:09

المصدر: "النهار"

تحدّي "الزووم".

ما لبث أن انتشر تحدي #كيكي بسرعة جنونية في الكثير من الدول العربية بشكل جذب العديد من الفنانين والمشاهير والنجوم العرب والعالميين، لتأديته كلّ على طريقته الخاصة، حتى بدأت تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي فيديوات لتحدٍّ جديد من نوعه يطلق عليه "زووم" zoom ، يؤدي فيه المشاركون حركات تمثيلية، فيمثلون بأنّهم يقودون سيارة، يربطون حزام الأمان، وخلال القيادة التمثيلية يؤدون رقصة محددة على أنغام الموسيقى. وبعد ربط الحزام يتم الضغط على البنزين بشكل تمثيلي أيضاً للانطلاق بالسيارة التي لا وجود لها وهي وهمية، فتتقدم السيارة الى الأمام ثم تعود الى الخلف، ويتم ذلك من خلال خدعة بسيطة عبارة عن قيام شخص خارج كادر التصوير بجذب المشاركين ليبدوا كأنهم يتحرّكون بالفعل من خلال سيارة ليست موجودة من الأساس، كما يصاحب التحدي مؤثر صوتي كأنّ حادثاً وقع في السيارة!

ويجري أداء "تحدي زووم" ZOOM CHALLANG على إيقاع أغنية بعنوان MICKEY لمغني الراب الأميركي ليل ياتي Lil Yachty، وفي كلماتها: "محاصر في الشوارع الخلفية، أجري خلال المجموعات كما لو كنت في مضمار للسباق. زووم". وعند سماع كلمة زووم، يسحب شخص خارج التحدي لا يظهر في كادر الكاميرا، الشخص الذي يؤدي التحدي من رجله بسرعة. وتفاعل العديد من الأغنية على مواقع التواصل، وأدّى رواد هذه المواقع حركات محددة على أنغام الأغنية ومشاركة الفيديوات وتبادلها، ولم يقتصر التحدى على الإنسان، لكنه امتد ليشمل الحيوانات كالقطط والكلاب، حيث يتم تصويرها أثناء الاستلقاء على ظهرها بينما يقوم شخص خارج كادر التصوير بسحبها فتظهر هذه الحيوانات كأنّها موجوة في سيارة تتحرك بها.

ويرى الكثير من الأطباء أن هذا التحدي فيه قدر عالٍ من الخطورة مثله مثل الكيكي، إذ يؤكد دكتور إيهاب نبيل، اختصاصي التحاليل الطبية، لـ"النهار" أن المشاركين في التحدي قد يتعرضون لبعض الحوادث في منطقة الرأس، نظراً لاصطدامها بالأرض أثناء قيام آخرين بشدهم خارج كادر الكاميرا بسرعة فائقة، مما قد ينتج عنه الإصابة بنزيف في المخ والوفاة في بعض الأحيان، إضافة إلى إصابات في الرقبة والعمود الفقري لا سيما الفقرة القطنية، ومن المحتمل الإصابة بخلع في مفصل الفخذ بسبب التحرك الى الأمام والخلف بسرعات جنونية، وتكمن الخطورة الأكبر في قيام بعض الأهالي بدفع أطفالهم لتأدية التحدي وشدهم بنوع من العنف، مما قد يعرّض حياتهم للخطر.

من جانبه يقول الاستشاري النفسي الدكتور محمد رجائي، لـ"النهار" إن "العالم يعيش في قرية صغيرة، ومن الطبيعي أنّ ما يحدث في أي مكان ينتشر بسرعة البرق، ولكن ليس من الصحة أخذ أي فكرة مستوردة من الخارج وتقليدها بشكل أعمى، فهذا يدل على الخواء الفكري. وإن كان البعض يعتقد أن تقليد صرعات الغرب دليل الى النضج والتمدين، فهو اعتقاد خاطئ، لأن الغرب لديه ما يناسبه وليس شرطاً أن ما يناسب الغرب سيناسب مجتمعاتنا العربية، والحقيقة أن الغرب يصدر لنا صرعات غريبة لإلهاء شبابنا عن العمل والتفكير والنهوض بمجتمعهم، فما الفائدة من أداء بعض الحركات الخطيرة وتصويرها فيديواً ومشاركتها على السوشيل ميديا؟". 

وأضاف أن "كل ما يحدث هو نتاج الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة والسوشيل ميديا، ففي الأسرة الواحدة نجد كل فرد يمسك هاتفه ويعيش مع آخرين لا يعرفهم في عالم افتراضي ويتأثر بهم ويؤثر فيهم، ومن ثم يجب على الأسرة أن تُحكم سيطرتها على أبنائها من جديد ولا ينشغل الآباء بالفايسبوك وتويتر وينسون أن تربية أبنائهم تحتاج مجهوداً، وهي عملية طويلة لا تقتصر على السنوات الأولى من عمر الطفل، بل تمتد حتى يصل إلى سن النضج، مع ضرورة تشجيع الشباب على مشاركة أنشطة رياضية وفنية وتعلّم مهارات ولغات جديدة تستغرق وقتهم وتفجر طاقتهم الإبداعية، فيبتكرون ويبدعون ما يفيد مجتمعهم بدلاً من التقليد الذي لا يغني ولا يسمن من جوع".      

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard