رغم منعه في صور... قلوب همست عشقاً في أمسية أحمد حويلي

2 آب 2018 | 15:07

أحمد حويلي.

"في ليلة الخسوف قلوبنا الحمراء ستصلي صلاة عشق مختلفة عن لغة أهل السماء"، بهذه الكلمات افتتح الشيخ أحمد حويلي أمسيته، شاكراً كلّ من حضر داعماً له وتحديداً أهل صور حيث كان من المقرّر أن يحيي فيها هذه الأمسية المميزة. إلّا أنّه وبسبب ظروف كان أوضح جزءاً منها في شريط فيديو نشره في حسابه الخاص بـ"فايسبوك"، فضّل الشيخ فيه عدم الإفصاح عن تفاصيلها بوضوح، ألغيت الأمسية في صور. لكنّ حويلي عاد مصمماً وبإصرار إلى مسرح بيار أبو خاطر في الجامعة اليسوعية، الذي لطالما احتضنه وآمن برسالته وثقافته، فكانت الأمسية الصوفية "همسة عاشق". 

أمسية مميزة همس فيها حويلي مع العاشقين قصائد لكبار الشعراء الصوفيين منهم، والذين قتلوا من أجل قضية العشق كحافظ الشيرازي، إلى قصائد مهدي منصور ورابعة العدوية، ولا ننسى الحلاج الحاضر بروحه دائماً وأبداً في أمسيات حويلي.

"ولأنّه اعتبر أنّ الشيخ والعاشقين مستهدفون في قلوبهم"، شارك الموسيقي زياد سحاب حويلي الأمسية، وكان له الشكر الكبير. وقد عزفت الفرقة الموسيقية بقيادته أجمل المقطوعات المختارة وألحاناً سحرت الحاضرين وأدخلتهم في حالة من العشق الروحي.

ووفق البرنامج المقرّر للأمسية، اختتم الشيخ أمسيته بأنشودة "ألا يا أيها الساقي"، التي اتحدت فيها روح الشيخ والراقص الدرويش، فشكّلا لوحة استثنائية نقلت الأرواح الحاضرة إلى عالم من الخيال والارتقاء والسمو. أنهى الشيخ أنشودته ليقف الحاضرون مصفقين له وشاكرين إيّاه. انتظروا خروجه من المسرح، لكنّه عاد وجلس إلى جانب الفرقة الموسيقية، وعادت الألحان. مفاجأة غير متوقعة! خفتت الأضواء، وبخشوع تام أنشد حويلي "أنا مذ غبت لم أنم"، أنشودة مخصّصة للإمام الحسين الذي هو بنظر الشيخ عاشق كبير، إذ حارب واستشهد لأجل هذه القضية. دخل قلوب الحاضرين، أثّر بهم، وأبكاهم. شكر العاشقين وودّعهم، عانق زياد سحاب وغادرا المسرح.  

وفي ليلة كان القمر فيها أحمر دموياً، شعّ حويلي وهجاً على مستمعيه الذين تماهوا مع صوته الذي يحاكي الكلام الصوفي بخشوع وابتهال فتدفقت الدماء في العروق حبّاً وحياةً والتهبت القلوب عشقاً، مثبتاً أنّ "لا عمائم ولا جهات سياسية تقيّد اسمه ومذهبه وهويته، فالعشق هويته، دينه الحب وسيموت لأجل الحب". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard