انتخابات في كامبوديا: هون سين "القوي" يتوقّع الانتصار، ومعارضون يرفضون "المهزلة"

29 تموز 2018 | 18:42

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

هون سين لدى ادلائه بصوته في احد مراكز الاقتراع في بنوم بنه (أ ف ب).

أغلقت مراكز الاقتراع في #كمبوديا اليوم، في ختام #انتخابات يتوقع الحزب الحاكم ان يحقق فيها الفوز رئيس الوزراء القوي #هون_سين الذي يتولى السلطة منذ 33 عاما، وذلك بعد حلّ الحزب المعارض الرئيسي العام الماضي.

ويحكم هون سين البلاد منذ 1985. فقد كان عضوا سابقا في نظام الخمير الحمر الماوي المتشدد. لكنه انشق عنه، وتم تعيينه حاكما للبلاد خلال الاحتلال الفييتنامي في ثمانينات القرن الماضي.

وكان هون سين وصل الى الحكم في بلاد كانت لا تزال تشهد حربا اهلية. وقد اتخذ إجراءات صارمة ضد المعارضة في الفترة التي سبقت الانتخابات، ومارس ضغوطا على المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وخصومه السياسيين.

وأعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية أن نسبة التصويت بلغت 82 بالمئة، وقد تخطت النسبة التي سجلت في الانتخابات السابقة عام 2013، ولم تتجاوز 69 بالمئة.

وينسب رئيس الوزراء البالغ 65 عاماً، الى فترة حكمه كل انجازات السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي.

وكتب هون سين على صفحته على "الفايسبوك": "اختار المواطنون المسار الديموقراطي واستخدموا حقوقهم"، في اشارة واضحة الى المعارضة التي دعت الى مقاطعة الانتخابات.

وتوقع المتحدث باسم الحزب الحاكم انتصارا كبيرا.

لكن كانت هناك أيضا علامات يأس ولامبالاة. وقال خبير في الانتخابات في جنوب شرق آسيا إن نسبة المشاركة المرتفعة كانت مضللة.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر فيها بطاقات اقتراع مزورة، لكن لم يكن ممكنا التحقق منها في شكل مستقل. ورأى مراسلو وكالة "فرانس برس" عشرات الأوراق البيض موضوعة جانبا أثناء الفرز.

وقال كيم تشان فاناك، وهو رئيس بلدية سابق انتخب عن حزب الانقاذ الوطني الكمبودي المعارض الذي حظر حاليا في البلاد: "لم أذهب لأصوت. نمت في منزلي". وأضاف: "العديد من أصدقائي لم يذهبوا ليصوتوا".

وسحبت الحكومات الغربية المساعدات والتمويل للانتخابات الكمبودية، مشيرة إلى انعدام الصدقية فيها.

وتنافس 19 حزبا صغيرا- او غير معروف- مع حزب الشعب الحاكم بزعامة هو سين، في انتخابات غابت عنها المعارضة. لكن محللين يقولون إنها صغيرة جدا، أو جديدة لتتمكن من إحداث فرق كبير.

وفاز حزب الشعب الكمبودي بجميع الدورات الانتخابية منذ 1998.

وأطلقت المعارضة التي سجن قادتها او باتوا يختبئون او في المنفى، حملة "اصبع نظيف" لحض الكمبوديين على المقاطعة، ولايصال رسالة الى الحزب الحاكم مع تحوّل الانتخابات استفتاء على شعبية هون سين.

ومن المتوقع صدور نتائج أولية في وقت لاحق اليوم.

هناك أكثر من 8 ملايين ناخب مسجّل في سادس انتخابات عامة، منذ ان تولت الأمم المتحدة رعاية العملية الديموقراطية عام 1993 بعد خروج البلاد من حرب استمرت عقودا.

ودانت جماعات حقوق الانسان الانتخابات، ووصفتها بانها مهزلة. لكن السلطات توعدت باتخاذ تدابير ضد كل من يحض الناخبين على عدم المشاركة.

وقال فيل روبرتسون، نائب مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" لمنطقة آسيا ان "حزب الانقاذ الوطني الكمبودي قدم وعودا بحوكمة تستجيب للمطالب وغير فاسدة، والناس يريدون منحه فرصة".

لكن هون سين قلل اهمية التهديد الانتخابي الوشيك، متهما حزب الانقاذ الوطني بالتورط في مخطط خيانة للاطاحة بالحكومة، واعتقل زعيمه كيم سوخا.

وقال روبرتسون: "هذه قصة عن موت الاحلام الديموقراطية تحت قبضة ديكتاتور".

وحلت المحكمة العليا الحزب في تشرين الثاني2017، مما مهد الطريق امام حزب الشعب الحكم الكمبودي لفوز اليوم.

وسلّم بعض الناخبين بفوز هو سين. لكن اجواء خوف اثارها اعضاء محليون في الحزب الحاكم دفعت البعض الى التحدث علنا.

وقالت اللجنة الانتخابية التي اتهمت بأنها منحازة للحزب الحاكم، إنه ليس هناك ترهيب للناخبين.

وقد أحكم هون سين قبضته على السلطة من خلال مزيج من التحالفات العائلية والسياسية في الشرطة والجيش والاعلام.

كذلك، عيّن اولاده في مناصب رئيسية، وهو امر يرى فيه مراقبون انه محاولة لتوريث الحكم والتأسيس لسلالة حاكمة.

ويصور هون سين نفسه كمنقذ للبلاد. لكنه يخفي عضويته في بداياته مع "الخمير الحمر"، هذه المجموعة التي حكمت كمبوديا بقسوة بين عامي 1975 و1979، وادت محاولاتها الى خلق جنة زراعية الى مقتل ربع سكان البلاد.

وحض حزب الانقاذ الوطني، في بيان اليوم، الكمبوديين على مقاطعة "الانتخابات المهزلة التي لم تحصل على دعم ولا يعترف بها المجتمع الوطني".

وتعهدت السلطات اتخاذ اجراءات بحق كل من يحض الآخرين على عدم المشاركة في الانتخابات، رغم تأكيدها ان التصويت ليس اجباريا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard