فايسبوك لن تنهار ولكن...

28 تموز 2018 | 15:51

المصدر: "وكالات - النهار"

  • المصدر: "وكالات - النهار"

فايسبوك.

سنة غير موفقة لشركة "فايسبوك" بدأت مصائبها بعد أنّ انتشرت فضيحة تسريب شركة "كامبريدج أناليتيكا" بيانات مستخدمي موقع التواصل لأهداف سياسية، وحديثاً خسر الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ أكثر من 15 مليار دولار في يوم واحد باعتبارها أكبر خسارة في تاريخ البورصة الأميركية، خصوصاً بعد أن توقع مسؤولون تنفيذون انخفاضاً في هوامش الربح لسنوات. وبحسب "فوربس"، تعادل الخسارة الصافية التي تزيد عن 15 مليار دولار التي تكبدها زوكربيرغ ثروة صاحب المركز 81 على قائمة أغنى رجال العالم، والتي يحتلها حالياً رجل الأعمال الياباني تاكيميتسو تاكيزاكي. فما هي تفاصيل هذه الخسارة؟ وما هو مستقبل "فايسبوك"؟

الخسارة بالأرقام

انخفض سهم "فايسبوك" نحو 19.6 في المئة إلى 174.78 دولاراً، وهي خسارة لو استمرت ستقلص قيمة الشركة بنحو 124 مليار دولار، أو ما يعادل حوالي أربعة أمثال القيمة السوقية الكلية لـ"تويتر". كما انخفضت هوامش فايسبوك إلى 44 في المئة في الربع الثاني من 47 في المئة قبل عام، مع إنفاق الشركة بقوة على الأمن ومبادرات لإقناع مستخدميها بأنها تحمي خصوصيتهم.

من جهةٍ أخرى، خفضت 16 شركة سمسرة على الأقل أسعارها المستهدفة لسهم فايسبوك بعدما قال المدير المالي للشركة ديفيد وينر في مكالمة هاتفية مع محللين إن الشركة تواجه ضغوطاً على هوامش أنشطتها لسنوات عدة. ومن بين 47 محللاً يغطون سهم فايسبوك، ما زال 43 محللاً يعطون السهم توصية بالشراء بينما يوصي اثنان بالاحتفاظ واثنان بالبيع. ويبلغ متوسط السعر المستهدف من المحللين للسهم 219.30 دولاراً. 

وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن أبرز خسائر يومية سجلتها شركات أميركية مدرجة تتجاوز قيمتها السوقية 150 مليار دولار:

- شركة "إنتل" خسرت 91 مليار دولار
- شركة "مايكروسوفت" خسرت 77 ملياراً
"آبل" خسرت نحو 60 ملياراً.

توقعات "فايسبوك"
وتتوقع "فايسبوك" أن يكون الربح ضعيفاً وسط توجه هوامش التشغيل إلى ما يزيد قليلًا على 35 في المئة، مقارنة بهوامش تشغيل بلغت 44 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك نتيجة توسع السوق وتزايد الاستثمارات في المنتجات الإخبارية، مثل خدمة تنسيق الفيديو الطويل الذي قدمته الشركة مؤخراً، علاوة على النفقات الرأسمالية المتعلقة بالسلامة والأمن التي بلغت مليارات الدولارات. 

هل ستتم مقاطعة "فايسبوك" بشكل كامل؟

عادت دعاوى كثيرة إلى العلن لمقاطعة "فايسبوك" منها من بعض جمعيات حماية الأسرة الأميركية لكن صحيفة "نيويورك تايمز" أكدّت أنّ نسبة مستخدمي "فايسبوك" بقيت ثابتة تحديداً في الولايات المتحدة، إذ أنّ 68 في المئة من الأميركيين البالغين يستخدمون الموقع والتطبيق ولم تتغير هذه النسبة منذ العام 2016 وحتى اليوم. في حين هناك تراجع نسبي للحماسة للموقع الذي ظلت نسبة مستخدميه هناك تتزايد حتى 2016، لكن التراجع لم يصل إلى مرحلة تقلص عدد المستخدمين.
أما في الدول الأخرى، فاستمر عدد المستخدمين بالارتفاع من 1.5 مليار مستخدم منتصف العام 2015 إلى ما فوق 2.2 مليارين في الربع الأول من العام 2018 بمعدل نمو نسبته 50 في المئة خلال 3 سنوات فقط.

هل باتت لحظة الانهيار قريبة؟
بدا واضحاً أنّ رد فعل المحللين على تقرير أرباح "فايسبوك" كان سلبياً بشكل عام، خصوصاً أن المحللين في بنك UBS و Nomura Instinet و Raymond James خفضوا السهم ، في حين أن آخرين كانوا أكثر تفاؤلاً وحافظوا على زيادة في الوزن أو شراء تقييمات. 
وأصدر Bank Of America مذكرة توقع "بعض الدعم للسهم باحتمال صعوده بشكل منخفض"، وأكد أن العائدات يمكن أن تتعافى بعد فترة تغيير استخدام (قصص stories، فيديو)." من جهةٍ أخرى، نصح مراقبو السوق الآخرون بأن بدلاً من وضع المال للعمل في لعبة وسائل التواصل الاجتماعي مثل Facebook أو Snap أو Twitter، فإن Google Alphabet هي الرهان التكنولوجي الأكثر ذكاءً الآن، بحسب موقع "سي ان بي سي".

أما محلل موقع "غارديان" سيفا فايدياثان، فاعتبر أنّنا نعيش في أوقات غبية حيث يعتقد البعض أنّ شركة مثل "فايسبوك" حققت أرباحاً بقيمة 13.2 مليار دولار في الربع الأول من العام 2017 قد يكون مستقبلها قاتماً، مؤكداً للقراء أنّ لا أخد داخل شركة "فايسبوك" يشعر بالذعر كما هي الحال على المواقع الاخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أنّ الأمر الوحيد الذي يحصل هو أنّ المستثمرين المؤسسين يستعدون لشراء فايسبوك في صفقة.

تجارب الشركات الاقتصادية عبر التاريخ تشير إلى أنّ حالات الإفلاس والانهيارات لا تتطلب وقتاً طويلاً، إلا أنّه من الواضح أن تجربة "فايسبوك" مختلفة، إذ أنها حققت ثورة في عالم التكنولوجيا والمستخدمون غير مستعدين بعد للتخلي عن هذه المنصة ما قد يكون مؤشراً إلى إعادة انطلاقتها بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة أو خلال السنة الجديدة.

اقرأ أيضاً: "فايسبوك" يخسر 20 مليار دولار في ساعتين


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard