بالصور- رحلة سير الى محلة الراس في جبل البلاط

27 تموز 2018 | 16:42

المصدر: "النهار"

تصوير ميشال حلاق.

من ضمن دورات "الدليل الجبلي" في #عكار التي ينظمها مجلس البيئة في القبيات - عكار والتي تمتد على مدار سنة حيث سيتمكن المشاركين في نهاية هذه الدورات من تكوين فكرة ميدانية شاملة عن كل مميزات طبيعة هذه المنطقة الجبلية وما تختزنه من مواقع اثرية وتراثية تاريخية قديمة بالاضافة الى غناها بالغطاء الحرجي والنباتي الفريد، وفي هذا الاطار كانت رحلة سير الى محلة "الراس" في جبل البلاط في بلدة القبيات ولقاء مع الاختصاصي البيئي المهندس رومل غصن، حول موضوع "التحديات البيئية". 

وبعد مسيرة صغيرة من حي الذوق في بلدة القبيات ومنه الى دير الآباء الكرمليين التاريخي القديم، كان الاتجاه إلى طريق وادي حلسبان الذي أخذ اسمه من بان، الإله الإغريقي، وحيث معبد مار شليطا الأثري وسط غابات الصنوبر، يترك السائرون الوادي ليصعدوا إلى قمة جبل البلاط المطلة على أحياء القبيات السكنية، حيث جلس المشاركون ليستمعوا إلى الخبير البيئي غصن متحدثا عن كل القضايا البيئية، من تلوث الهواء إلى النفايات العشوائية، مروراً بدورة الماء، ميزانية الطاقة على الكرة الأرضية، الشبكة الغذائية والتوازن البيئي، الجيولوجيا والهيدرولوجيا، نقص الأوزون، غازات الاحتباس الحراري، التسبيخ composting, التدوير recycling, تثمين النفايات الصلبة، معالجة مياه الصرف الصحي، الغابات ودورها، كلها مواضيع تطرق اليها غصن بإسهاب. وكان أيضاً كلام عن الغابة وأهميتها الغذائية إذ انها المصدر الأساسي للخضار والفاكهة التي نعرفها اليوم وها هي شجرة البطن شاهدة (يطعّم شجر البطن فيعطي الفستق الحلبي) وكذلك التفاح البري والإجاص البري وخوخ الدب والزكبة التي عندما تطعّم تعطي زيتوناً.

كما قدم المسؤول البيئي منير غصن مداخلة شرح فيها عن الحزاز (lichen) وهو كائن حي مؤلف من التقاء طحلب بفطر (algue+champignon)، ونجده على جذوع الشجر أو على الأغصان اليابسة وأيضاً على الصخر، بألوان متعددة، ويختفي أو يموت بفعل التلوث، ما يجعل من تواجده دليلاً على صحة الغابة.

يخبر منير غصن كيف أن أهلنا كانوا يستفيدون من هذا الحزاز الذي كانوا يسمونه "حنطة قريش"، ليحولوه إلى مرهم يستعمل لمداواة الجروح الجلدية، وذلك عن طريق حف الحزاز الصخري بحجر من بعد وضع اللعاب عليه ليتحول إلى شبه عجينة أو مرهم ذي فوائد مهمة ضد الالتهابات التي كانت تطال الجروح أو الخدوش في الجلد.

تقول المشاركة في الدورة صونيا طعمة "ان هذا المخزون المعرفي البيئي ضروري لكل دليل جبلي لأن مهمته ستكون أكثر من سياحية، بل التوعية البيئية من أولى مسؤولياته. وهذا الوعي البيئي يجب ان يتوارث من جيل الى جيل لحماية بيئة عكار والحفاظ على هذه الثروة الوطنية".

وخُتم هذا النشاط الميداني بعودة عبر السفح الشمالي لجبل البلاط على خط الماء الآتي من نبع الجوز والذي يغذي معظم أحياء القبيات، نزولاً حتى حي غوايا فحي الذوق من حيث انطلقت الرحلة.





ما لا تعرفونه عن الراحلة رجاء الجداوي بدقيقة



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard