القمر "دموي" هذه الليلة... انظروا إلى السماء ابتداء من 8,14 مساء

27 تموز 2018 | 16:38

المصدر: "ا ف ب"، رويترز"، "النهار"

  • المصدر: "ا ف ب"، رويترز"، "النهار"

القمر الدموي في 31 كانون الثاني 2018 (أ ف ب).

يطل #قمر_دام في السماء الليلة في معظم أنحاء العالم، حينما يتحرك القمر نحو ظل الأرض، في أطول خسوف في القرن الحادي والعشرين.

وتقول إدارة الطيران والفضاء الأميركية (#ناسا) إن الخسوف الكلي سيستغرق ساعة و42 دقيقة و57 ثانية، لكن سيسبقه وسيليه خسوف جزئي، مما يعني أن القمر سيقبع ثلاث ساعات و54 دقيقة في الجزء المعتم من ظل الأرض.

وتحدث ظاهرة خسوف القمر حين يقع على خطّ واحد مع الشمس والأرض، وحينها تحجب الأرض نور الشمس عنه. واليوم، سيكون القمر بدرا، وسيدخل في ظلّ الأرض جزئيا، ثم كليّاً، ثم يخرج منه شيئا فشيئا، وستبدأ الظاهرة عند الساعة 18,24 ت غ. 

وسيمكن اللبنانيين مشاهدته ابتداء من الساعة 20,14 مساء اليوم في التوقيت المحلي. ويبلغ ذروته الساعة 23,21 مساء، على ان ينتهي الساعة 02,28 فجر السبت 28 تموز 2018.

ويؤكد خبراء ان خسوف القمر ظاهرة فلكية آمنة، ممتعة، ويمكن النظر اليها مباشرة، لانها لا تضر بالعينين. وردا على ربطه بكوارث، مثل زلازل، أو تفجر  براكين، أو ظهور مذئوبين، أو نهاية العالم، أو حتى تغير المزاج، يشددون على ان كل هذا مجرد شائعات لا صحة لها اطلاقا. وكل ما في الامر ان خسوف القمر مجرد ظاهرة فلكية نادرة وفريدة.  

وفي أنحاء العالم، من تاج محل إلى برج إيفل، سيقلب الناس وجوههم في السماء، بحثا عن القمر الدامي الذي يظهر باللون البرتقالي أو البني أو القرمزي، مع اختراق أشعة الشمس للغلاف الجوي للأرض. 

ويحصل الخسوف التام الساعة 20,22 ت غ، ويمكن رؤيته في أوروبا وروسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، ومعظم أنحاء آسيا واستراليا. 

ودفع مئات في اوستراليا بالفعل مقابل مشاهدة الخسوف من مرصد سيدني قبل شروق الشمس. وقال آندرو جاكوب، أمين المرصد الواقع قرب جسر ميناء سيدني: "نفدت تذاكر الحدث. لدينا نحو 200 شخص حجزوا لمشاهدة (الخسوف) معنا".   

وقال آندرو فابيان، أستاذ علم الفلك في جامعة كمبردج: "يطلق عليه القمر الدامي، لأن أشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي للأرض في طريقها إلى القمر، ويحول الغلاف الجوي للأرض الأشعة إلى اللون الأحمر في الشكل عينه الذي يصطبغ فيه قرص الشمس بالأحمر عند الغروب".

في الوقت نفسه، يقترب المريخ من الأرض أكثر مما حصل عام 2003. لذلك قد يشاهد بعض المتابعين ما يبدو أنه نجم يراوح لونه بين الأحمر والبرتقالي الذي سيكون في الواقع الكوكب الأحمر (المريخ).

وقال روبرت ماسي، نائب المدير التنفيذي للجمعية الملكية البريطانية لعلماء الفلك: "إنها مصادفة غير مألوفة بالمرة أن يحصل خسوف كامل للقمر بينما يكون المريخ في الجانب المقابل خلال الليلة نفسها".  

منذ آلاف الاعوام، يجول الإنسان بنظره في السماء بحثا عن بشير خير أو نذير شؤوم. لكن علماء الفلك قالوا إن لا يوجد ما يستدعي القلق. 

ولن يتسنى مشاهدة الخسوف في أميركا الشمالية ومعظم أنحاء المحيط الهادي. ومن المتوقع أن يحصا خسوف القمر المقبل في الفترة الزمنية نفسها سنة 2123. 

تقاطع نادر 

من جهته، قال باسكال ديكان، عالم الفضاء في مرصد باريس: "إنه تقاطع نادر لظواهر فلكية مهمة"، وهي الخسوف الطويل مع وقوع القمر في أبعد مسافاته عن الأرض، ووجود المريخ على أدنى مسافاته من الأرض.  وأضاف: "سيبدو القمر بلون أحمر يميل الى النحاسي بعض الشيء. وسيظهر المريخ المعروف بالكوكب الأحمر، يلمع إلى جانبه، ولونه مائل الى البرتقالي". 

وسيمكن مشاهدة هذه الظاهرة بالعين المجرّدة. أما النظارات الفضائية والتلسكوبات، فتتيح رؤيتها في شكل أوضح. لكن لن يراها جزئيا او كليا سوى نصف العالم، في إفريقيا وأوروبا وآسيا وأوستراليا، خصوصا في شرق إفريقيا والشرق الأوسط والهند. أما سكان فرنسا مثلا، فلن يشاهدوا سوى آخر الخسوف، وفي الجنوب أكثر من باريس. 

ويفيد ديكان ان هذا الخسوف "نسخة من الخسوف الذي حدث في 16 تموز 2000، والذي دام ساعة و46 دقيقة، وكان أطول خسوف في القرن العشرين" الذي انتهى في 31 كانون الأول 2000. 

والخسوف المرتقب هو الخسوف الكلّي الثاني عام 2018، بعد ذاك الذي حدث في 31 كانون الثاني الماضي. حينها وقعت ظاهرة يطلق عليها العلماء اسم "القمر العملاق"، لأن القمر بدا كبيرا جدا في السماء. 

أما القمر في الخسوف المرتقب، فسيكون "قمرا صغيرا"، لأنه في هذا الوقت سيكون في أبعد مسافاته عن الأرض. ولهذا السبب سيستغرق وقتا أطول ليخرج من ظلّ الأرض. وحين تحجب الأرض نور الشمس عنه، يبدو أحمر اللون للناظرين إليه من الأرض. والسبب في ذلك أن الغلاف الجوّي للأرض يحرف الأشعة الحمراء من نور الشمس إلى داخل منطقة الظلّ، فيعكسها القمر للأرض. 

ووفقا للظروف الجوية، خصوصا التلوّث، يمكن أن يظهر القمر رماديا أو قاتم اللون. وقد يبدو بلون أحمر فاقع إن كان الجوّ خاليا من الغبار. وإضافة إلى القمر، سيكون ممكنا مشاهدة المريخ، الذي سيكون في أدنى مسافاته من الأرض على بعد 57 مليونا و600 ألف كيلومتر. 

وسيواصل المريخ اقترابه من الأرض حتى آخر الشهر، ثم يعود ويبتعد. ولن يكون ممكنا مشاهدة المريخ على هذا القرب من الأرض مجددا سوى سنة 2035. وسيبدو المريخ بالعين المجرّدة نقطة لامعة، أما باستخدام التلسكوب أو النظارات الخاصة، فيمكن التمتّع برؤية تفاصيله.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard