مقتل الساعورة... روايتان متناقضتان والضحية راعي أغنام خسر حياته لسبب "سخيف"!

26 تموز 2018 | 16:27

المصدر: "النهار"

الضحية.

جريمة صباحية مسرحها بلدة مجدليا – قضاء #زغرتا، راح ضحيتها راعي الاغنام شهاب الساعورة، بعد اطلاق النار عليه من عبد الرحمن د. تاركاً روايتين للحادثة المأسوية من اقرباء القاتل والقتيل، اما النتيجة فواحدة: روح أُزهقت لسبب "سخيف".

رواية أهل الضحية

رواية اهل الضحية قصّها لـ"النهار" سامر ابن عم شهاب، فقال: "كعادته خرج ابن الفوار ذو 61 سنة من منزله عند الخامسة صباحاً ليرعى قطيعه. عندما حلّت الساعة السادسة والنصف، جلس يتفيأ تحت ظل شجرة مع قريبه في بلدة مجدليا، واذ بعبد الرحمن وهو مزراع يمر بمركبته، نزل منها ليتبادل الحديث مع شهاب، كونه على معرفة سابقه به. عرض الساعورة عليه تدخين سيجارة، الا انه تفاجأ برفضه واتهامه له بترك الاغنام تدوس على روث البقر في ارض يمتلكها، ليتطور الامر الى اشكال، فما كان من عبد الرحمن الا ان حمل بندقية الصيد وأطلق النار، اصيب شهاب بثلاث طلقات في رجله ويده وبطنه، قبل ان يفر من المكان".

رواية اهل القاتل

الرواية الثانية عن لسان صفوان ابن عم القاتل، الذي اكد انّ "خلافات سابقة تعود الى سنوات من الان، وقعت بين شهاب وابن دير عمار الرجل الستيني والوالد لخمسة اولاد، دفعت الاخير الى رفع دعاوى على الضحية لأسباب منها حرق ارضه وترك الاغنام ترعى فيها، وما حصل اليوم قضاء وقدر، حيث هجم شهاب بالعصا على ابن عمي، حاول الابتعاد منه، الا انه سقط ارضا فخرجت طلقة من بندقية الصيد التي كان يحملها، الامر الذي ادى الى اصابة الضحية. وقد سلم نفسه الى القوى الامنية". ووفق ما قاله مختار دير عمار لـ"النهار"، فإنّ "نحو 7 اشخاص هاجموا عبد الرحمن، ما اضطره الى الدفاع عن نفسه، وسلّمه رئيس البلدية الى مخفر سير قبل تحويله الى فرع معلومات المنيه ليأخذ التحقيق مجراه".

"الثأر ولو بعد حين"!

نقل شهاب الى مستشفى السيدة. حضرت القوى الامنية الى المكان، فتح مخفر زغرتا تحقيقاً بالقضية. وعما تم تداوله من انّ البلدة شهدت ظهوراً مسلحاً لدى العرب وارسالهم تهديدات لعائلة القاتل، اجاب سامر: "غير صحيح، كعشيرة، صبرنا طويل، ننتظر قرار شيخ عشيرة آل علي وعلى اساسه نتصرف، لكن عادتنا منذ زمن اجدادنا ان نأخذ بالثأر حتى بعد 40 عاماً، ولم يمر على مقتل شهاب سوى ساعات".

جريمة اليوم ذكّرت بحادثة قتل الراعي شحادة عكاش الذي كان عائداً قبل نحو اسبوعين مع قطيع الماعز الذي يملكه، عندما "شردت عنزة وتوجهت الى ارض تابعة لعائلة درويش، التهمت قليلا من عروق البصل المزروع فيها، فما كان من مالك الارض الا ان شهر مسدسه وبدأ إطلاق النار، ليسقط قتيلاً على الفور"، وفق ما شرحه عمه عكاش عكاش حينها... هو السلاح المتفلت من جديد يحصد ضحايا متنقلاً بين المناطق اللبنانية، غير آبه بصغير او كبير، وسيبقى الامر على ما هو عليه ان لم تتحرك الدولة وتضرب بيد من حديد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard