كرة السلة تعيش مخاضا عسيراً... مرحلة انتقالية تتطلب تضحيات!

25 تموز 2018 | 21:44

المصدر: "النهار"

  • نمر جبر
  • المصدر: "النهار"

تعيش لعبة كرة السلة منذ 15 كانون الاول 2016 تاريخ انتخاب بيار كاخيا رئيسا للاتحاد مخاضا عسيرا، وهي تمشي منذ ولادة اللجنة الادارية الحالية بخطى حذرة وغير ثابتة كمن يسير في حقل للاغلام فما ان يتم تفكيك لغم حتى ينفجر آخر.  

ولا شك ان ما يحصل اليوم في اللعبة هو نتيجة تراكم الكثير من المشاكل على مدى سنوات عديدة نتيجة عدم معالجتها بطريقة سليمة وصحيحة ونهائية. حتى ان البعض بات مقتنعا لا بل مؤمنا ان اللعبة صرفت كامل رصيدها من العصر الذهبي الذي اسسه باني نهضتها الحديثة الرئيس السابق لنادي الحكمة بيروت انطوان شويري الذي قاد اللعبة الى احراز القاب عربية وقارية وعالمية، واوصلها ثلاث مرات الى بطولة العالم. فالظروف والاحداث والتطورات والانقلابات التي شهدتها كرة السلة في عهد الاتحاد الحالي يجب ان تكون درسا وامثولة لكثيرين خصوصا ان ما بلغته اللعبة من تراجع وتدهور وتراكم ديون بسبب بعض السياسات المتهورة التي انتهجها الرئيس كاخيا وشارك فيها عدد كبير من حلفائه قبل ان ينقلبوا عليه باستثناء قلة قليلة بقيادة اكرم حلبي الذي اخذ على عاتقه منذ اليوم الاول لولادة الاتحاد التصدي للمخالفات ومنع الانهيار الشامل.

فتراكم الاحداث والتطورات بدءا من فشل ملف استضافة نهائيات بطولة كأس آسيا مرورا بالتدقيق الاداري والمالي وتبدل التحالفات والانقلابات والفضائح والاستقالات وصولا الى اللجوء لقضاء العجلة لفصل النزاع رسخ قناعة لدى كثيرين ان اللعبة تعيش اليوم مرحلة انتقالية لن يكون تجاوزها امرا سهلا كما لن يكون مسارها معبدا او مفروشا بالورود. مرحلة انتقالية ستكون فيها اللعبة بحاجة الى تضحيات وقرارات صعبة ومواقف جريئة والاهم انها ستكون بحاجة الى تعديل في القوانين تحمي كل مكوناتها ولا يغلب فيها طرف على آخر او فريق على آخر، بل يكون القانون والنظام الفاصل الوحيد في كل نزاع.

فطموح العودة الى العالمية وتعديل القوانين والانظمة واعتماد الشفافية في العمل الاداري لحماية اللاعب والنادي والحكم والاداري يحمله عضو الاتحاد اكرم حلبي باعتراف وشهادة الخصوم قبل الاصدقاء، وهو لم يأل جهدا منذ مشاركته الاولى في اجتماعات اللجنة الادارية للاتحاد للحد من السلبيات ورفع الصوت في وجه المخالفات. وقد برهن عن مقدرة وكفاءة في ادارة ملف المنتخبات الوطنية عندما نجح في تحييد المنتخب عن الصراعات التي بلغت اوجها في بعض المراحل من جهة، وتأمين كل ظروف النجاح للاعبين والجهاز الفني فنيا، جماهيريا واعلاميا من جهة ثانية.

صحيح ان القرار الذي صدر عن اللجنة الادارية للاتحاد بتخفيض عدد اللاعبين الاجانب على ارض الملعب في دوري الدرجة الاولى للرجال من 3 الى 2 مع لاعب ثالث على مقاعد الاحتياط، في الجلسة التي انعقدت مساء الثلثاء برئاسة نائب الرئيس الثالث سليم فوال وحضور كل من حلبي، جورج صابونجيان، طوني خليل، غازي بستاني، ايلي فرحات، باتريك لحود، ادوار ابو زخم، ياسر الحاج وشربل رزق، اثار جدلا واسعا بين الاندية التي انقسمت بين مؤيد للقرار ومعارض له وسط تباين كبير في وجهات النظر، لكن القرار كان متوقعا نظرا لمسار الاحداث التي رافقت دوري الموسم الماضي ونتائج المنتخب الوطني في نهائيات كأس آسيا وبعض المباريات في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم. وغالبية النوادي كانت على علم مسبق بان القرار المرتبط بعدد اللاعبين الاجانب للموسم المقبل قابل للتعديل، بدليل ان غالبية النوادي في الاجتماع الذي عقدته لم تحدد موقفها بل تركت الخيار للاتحاد كما لم تحسم خياراتها النهائية من ناحية اللاعبين المحليين والاجانب وانتظرت قرار الاتحاد، حتى ان بعضها كان يضغط لدفع الاتحاد لاتخاذ قرار بذريعة ان الوقت داهم. ربما طريقة اتخاذ القرار لم تعجب البعض او ازعجت البعض الآخر لكن الظروف التي يمر بها الاتحاد غير طبيعية وهو يواجه ازمة وضائقة مالية كبيرة.

دور تدميري

مصدر مطلع، طلب عدم ذكر اسمه، عزا ما يحصل في اللعبة الى الدور السلبي والتدميري الذي يمارسه كاخيا الذي يريد ان يدير اللعبة من الخارج، كاشفا محاولاته الحثيثة لتعطيل قرارات الاتحاد عبر المحامي، وممارسة سياسة التضييق المالي لمنع المنتخبات الوطنية للفئات العمرية من السفر الى طهران وتايلاند، وعدم وفائه بتأمين مبالغ لتسديد الديون المستحقة كما سبق ووعد امام مسؤول قاري، اضافة الى مبلغ يناهز 900 الف دولار من احدى دول الخليج. واكد المصدر ان قطار كرة السلة لن يتوقف وهو انطلق وغمز من قناة محاسبة من تسبب بكل هذا الضرر.  

منسى

رئيس لجنة كرة السلة في نادي المريميين ديك المحدي "الشانفيل" وعضو اللجنة الادارية ابرهيم منسى وصف القرار بـ"الأصح" منذ تاريخ اتحادات كرة السلة "لانه اوقف نحر اللاعب اللبناني". واكد انه من مؤيدي القرار وداعميه رغم تعارضه مع مصلحة ناديه "كنت معارضا لقرار 3 لاعبين اجانب منذ اليوم الاول لاتخاذه والشانفيل لم يتوقف عن المطالبة بتعديله". وعن تهديد عدد من النوادي بالانسحاب من الدوري قال: "في المقابل هناك نواد كانت ستنسحب لو بقي عدد اللاعبين الاجانب كما هو"، واضاف: "الفرق في دوري الموسم الماضي كانت اجنبية ومدعوكة بلاعبين لبنانيين، حتى ان هناك فرق لعبت بخمسة لاعبين اجانب".

ونفى منسى اي اتصالات شخصية مع جوليان خزوع، لكنه استطرد قائلاً: "في حال حصل اتفاق معه سيتضمن العقد بند يلزمه اللعب مع المنتخب الوطني ضمن الشروط التي تطبق على اللاعب اللبناني".

حكيم

رئيس نادي بيروت فرست كلوب نديم حكيم رفض التعليق سلبا او ايجابا على القرار وقال: "من نحن ليأخذوا برأينا" واضاف: "استهجن الطريقة والاسلوب التي يتم بها دعوتنا الى الاجتماع قبل 24 ساعة".

قانصوه

رئيس نادي هوبس بيروت جاسم قانصوه اكد ان ادارة النادي لم تحسم قرارها في شان المشاركة في دوري الموسم المقبل من عدمه، وقال: "لا يجوز اصدار قرارات بهذا الحجم في شكل سريع وارتجالي، لقد طالبنا وضع دراسات علمية مستندة الى احصاءات وارقام رسمية قبل اتخاذ قرار من هذا النوع"، واضاف: "التصويت لم يكن الوسيلة الامثل للبت في قرار قد يكون له تداعيات على اللعبة وعلى السوق اللبناني".

طبارة

رئيس نادي الرياضي بيروت مازن طبارة اعرب عن دعمه وتأييده للقرار "يصب في صالح اللاعب اللبناني والمنتخب الوطني وكرة السلة اللبنانية"، واعتبر ان العودة الى نظام لاعبين اجنبيين على ارض الملعب يساعد النوادي التي تشارك في بطولات خارجية "كل الانظمة الخارجية تعتمد لاعبين اجنبيين وليس ثلاثة لاعبين".

مانوكيان

رئيس لجنة كرة السلة في نادي هومنتمن بيروت غي مانوكيان اعتبر ان القرار يقلل من احترام النوادي "البطولة ليست ناديا واحدا ولا ناديان". واستغرب ان يتزامن تخفيض عدد اللاعبين الاجانب مع السماح بوجود 5 لاعبين نخبة في الفريق "القرارات مفصلة على قياس البعض". وفاخر بان فريقه فاز بكل الالقاب في الموسم الماضي: "لسنا مطالبين باثبات اي امر والذين اشتاقوا للكؤوس يمكنهم مشاهدتها في خزائن النادي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard