الأخبار الكاذبة القاتلة في الهند: "واتساب" يفرض قيوداً على نقل الرسائل

20 تموز 2018 | 20:34

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

استخدام تطبيق "واتساب" في الهند (أ ف ب).

فرض تطبيق "#واتساب" اليوم قيودا على نقل الرسائل في #الهند، في خطوة تهدف الى كبح ترويج #اخبار_كاذبة ادت الى سلسلة اعمال عنف دامية في هذا البلد الواقع في جنوب آسيا.

واسفرت شائعات عبر الانترنت بشأن مزاعم بوجود خاطفي اطفال، عن مقتل 20 شخصا في عمليات ضرب حتى الموت في الهند خلال الشهرين الاخيرين، وفقا لاحصاء لوسائل اعلام محلية.

ودفع ذلك الحكومة الهندية الى التهديد هذا الاسبوع بملاحقة "واتساب" التابعة لشركة "فايسبوك"، معتبرة انه باعتبارها قناة نشر اخبار زائفة، "لا يمكنها الافلات من مسؤوليتها" في الامر.

وردا على ذلك، اعلنت الشركة انها ستلغي امكان تحويل رسالة الى نوافذ اتصال عدة في آن واحد. كذلك، ستختبر حدّ الرسائل الممكن ارسالها في الهند بخمس، مقابل 20 في باقي العالم.

كذلك، سيتم الغاء زر التحويل السريع المرفق برسائل تحمل صورة او فيديو او رابط.

في الهند، اكثر من 200 مليون من 1,25 مليار نسمة يستخدمون الـ"واتساب"، وبالتالي تعتبر الهند اكبر اسواق هذا التطبيق. ويتلقى الهنود يوميا عددا كبيرا من النكات والدعاية السياسية عبر الرئاسل والمشاهد، ثم ينقلونها الى محامل اخرى.

ومع وصول الانترنت حديثا الى كافة المناطق، حتى النائية، تشري الشائعة مثل النار في الهشيم. وازاء حداثة عهد الكثيرين بهذه التكنولوجيا الجديدة، يعتقد قسم من السكان في صحة كل ما ينشر ويبث.

وقالت مجموعة "واتساب" الاميركية في بيان: "نعتقد ان هذه التغييرات التي سنستمر في تقييمها، ستساعد في الحفاظ على الهدف الاولي لـ"واتساب"، باعتبارها تطبيقة تراسل خاص".

وتحت ضغوط السلطات الهندية، كانت الشركة اعلنت ان الرسائل يتم تحويلها مع الاشارة الى عملية التحويل. وكان في السابق من المستحيل معرفة ما اذا المرسل صاحب الرسالة ام مجرد ناقل.

كذلك، نفذت حملة عبر الصحافة في الهند وباكستان، لتقديم نصائح الى المستخدمين بشأن كيفية اكتشاف الاخبار الزائفة.

ومن شعارات الحملة التي استخدمت فيها مساحات واسعة من صحف عدة: "كون الرسالة تم تقاسمها مرات، لا يجعلها صحيحة".

وليست عمليات السحل التي نجمت عن شائعات لا اساس لها او خبيثة، امرا جديدا. لكن انتشار وسائل الاتصال الرقمي التي تخترق في شكل صاروخي المجتمع الهندي، سرعت انتشار المعلومات.

وهناك نحو نصف مليار هندي يتواصلون مع شبكة الانترنت. ويشهد العدد تزايدا قويا بفضل الاسعار الزهيدة للهواتف واسعار اشتراكات الانترنت التي تعد بين الادنى في العالم.

والجدل الدائر في الهند بشأن كيفية التعاطي مع الاخبار الزائفة، يندرج في اطار تساؤل اوسع عن حياد وسائل التواصل الالكتروني ازاء المحتويات التي تروج عبرها.

واضطرت شركة "فايسبوك" الى الاعتذار، على لسان صاحبها، امام العالم باسره، بسبب عدم تحركها في شكل فعال، ردا على الاخبار المغلوطة وتدخلات خارجية في حملات انتخابية وتسرب معطيات شخصية.

والسؤال هو: اين تقف مسؤولية شركات التكنولوجيا؟ واين تبدأ مسؤولية السلطات العامة؟

ولاحظ المعلق الهندي بارانجوي غوها ثاكورتا انه في حالة عملية القتل الاخيرة التي سببتها شائعة نشرت عبر "واتساب" في الهند، "يمكنكم اطلاق النار على المرسل، لكن المسؤولية الاولى في التحرك ضد المسؤولين تعود الى الحكومة".

وكان جمع من الفي شخص ضربوا حتى الموت الاسبوع الماضي مهندسا عمره 27 عاما في ولاية كارناتاكا (جنوب الهند)، معتقدين انه على صلة باحدى عمليات الخطف التي تم الترويج لها عبر "واتساب". ولم يكن ذنب القتيل سوى انه وزع مع اصدقاء الواحا من الشوكولا على اطفال الحي. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard