فضيحة المساعد الأمني تحرج ماكرون: الاليزيه يعلن طرد بينالا، وصحف تنقد الرئيس

20 تموز 2018 | 19:38

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ماكرون خلال احدى حملاته الانتخابية في شباط 2018. وبدا الى الشمال بينالا (أ ف ب).

صرف الرئيس الفرنسي #ايمانويل_ماكرون اليوم مساعداً أمنيا أوقف بعد ظهوره في تسجيل فيديو وهو يضرب متظاهرا في باريس في 1 أيار، محاولا وضع حد للفضيحة الأكثر إساءة إلى سمعته.

وأعلن قصر الاليزيه أنه سيتمّ طرد #الكسندر_بينالا بعد ظهور "عناصر جديدة" في القضية، خصوصا للاشتباه في أنه تسلم في شكل غير قانوني صور كاميرات أمنية في محاولة لتبرئة نفسه.

وقال مصدر قريب من التحقيق إنه تم تعليق مهمات ثلاثة شرطيين، بينهم اثنان في مستوى رفيع للاشتباه في انهم سلموا الصور الى بينالا الذي قال مكتب مدعي عام باريس إنه متهم بارتكاب عمل عنيف واستغلال منصبه واستخدام خوذة شرطي بطريقة غير قانونية والتواطؤ لحيازة صور كاميرات أمنية.

ويواجه ماكرون وحكومته انتقادات لاذعة بسبب القضية، على ما قال نواب معارضون إن منصب وزير الداخلية جيرار كولومب على المحكّ، في حال تبين أنه تستر على الحادثة.

وأفاد مصدر مطلع على التحقيق اليوم أنه تم استجواب مدير مكتب ماكرون باتريك سترزودا الخميس. وعلق رئيس كتلة نواب حزب الجمهوريين اليميني المعارض كريستيان جاكوب ان الحادثة أساءت الى صورة الدولة "في الصميم". 

وقد انكشفت الفضيحة هذا الأسبوع عندما نشرت صحيفة "لوموند" مقطعا مصوّرا بهاتف ذكي يظهر فيه بينالا يعتمر خوذة شرطي، ويضرب متظاهرا أثناء تظاهرة في 1 أيار. ويظهر تسجيل جديد نشر في وقت متأخر الخميس بينالا الذي لم يكن يوما شرطيا، وهو يطرح شابة على الارض.

ماكرون على الدراجة الهوائية في شوارع توكيه شمال فرنسا، والى شماله بينالا (أ ف ب).

ولم تتضح هوية الجهة التي أبلغت المسؤولين عن بينالا. لكن تم تعليق مهماته من دون راتب لمدة اسبوعين خلال ايار، أي العقوبة "الاشد" بحق موظف مكلف منصباً مسؤولاً في الاليزيه، ونقل إلى منصب إداري، بدلا من تنظيم أمن تنقلات ماكرون. إلا انه لم يتمّ تبليغ النيابة العامة بالحادثة. 

واضافة الى التحقيق الأولي الذي تقوم به النيابة، قررت الشرطة اجراء تحقيق إداري، بينما قررت الجمعية الوطنية فتح تحقيق.

وتعد هذه القضية محرجة جدا بالنسبة الى ماكرون لا سيما أنه تعهد، لدى تسلمه الرئاسة في 2017، باعادة الشفافية والنزاهة إلى أعلى منصب في فرنسا.

والأمر الذي أجج الجدل هو ما كشفته صحيفة "لوموند" اليوم، أنه رغم تعليق مهمات بينالا، غير أنه حصل خلال تموز الجاري على شقة حكومية فخمة في الدائرة السابعة، وعلى سيارة وسائق.

وقالت قناة "بي اف ام نيوز" إن بينالا عاد الى مهماته الأمنية هذا الأسبوع، وكان في الحافلة التي أقلّت فريق كرة القدم الفرنسي الذي فاز ببطولة كأس العالم الأسبوع الماضي، في جادة الشانزيليزيه خلال مسيرة النصر.

وهاجمت الصحف اليوم الرئيس لرفضه معالجة الفضيحة، رغم تكرار الصحافيين توجيه الأسئلة اليه خلال زيارة لجنوب غرب فرنسا الخميس.

وكتبت صحيفة "لوفيغارو" اليومية اليمينية التي تكيل عادة المديح للرئيس، أن ماكرون "يواجه اليوم أزمة سياسية" لرفضه إدارة مشكلة انضباطية.

بعد أيام فقط من تظاهرات 1 أيار التي دارت خلالها مواجهات بين فوضويين والشرطة، كتب ماكرون أنه سيعمل على "تحديد المسؤولين الذين سيحاسبون على أفعالهم".

وأكد وزير الداخلية كولومب في البرلمان الخميس أن بينالا "لم يكن له حق التدخل" في تجمع المتظاهرين الطلبة اليساريين في شارع موفتار السياحي.

وأدت القضية إلى نشر قصص عن السلوك السيىء لبينالا رواها مسؤولون آخرون عملوا معه. وقال أرنو مونبور، الوزير السابق في حكومة فرانسوا هولاند، إنه صرف بينالا من خدمته بعد أسبوع واحد فقط بسبب "تقصير مهني جسيم". 

وصرح لصحيفة "لوموند" الخميس: "لقد تسبب بحادث أثناء عمله كسائق لي، وحاول الفرار من مكان الحادث".

وتأتي هذه الفضيحة في حين تسجل شعبية ماكرون أدنى مستوى لها، مكذبة توقعات المحللين بشأن صعوده بعد كأس العالم. وكشف استطلاع جديد للرأي أجري الأربعاء والخميس، أن شعبية ماكرون في ادنى مستوى منذ توليه الحكم. وبين الاستطلاع أن 59% من الفرنسيين يعارضونه (+6 نقاط)، في حين تدنت نسبة من لديهم رأي جيد عنه إلى39% (-2 نقاط).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard